كتب مندوب صحيفة "اللواء" السياسي:
أكد زوار دمشق أن الثابت في التفاهم السوري – السعودي بخصوص لبنان هو المحافظة على الاستقرار والوحدة الوطنية والمقاومة وتطبيق اتفاق الطائف خصوصاً لناحية ترسيخ العلاقة المميزة مع سوريا بالإضافة الى اتفاق الدوحة.
ويضيف زوار العاصمة السورية بأن عصب التفاهم السوري – السعودي هو ما حصل في قمة دمشق وتمّت ترجمته في القمة الثلاثية في بيروت، كما أن التفاهم بين سوريا والمملكة ذهب الى أبعد من الملف اللبناني وصولاً الى العراق وفلسطين، ومؤشرات ولادة الحكومة العراقية التي تضم جميع القوى السياسية توحي بأنه خلال فترة لن تتجاوز الأسبوعين سيكون للعراق حكومة وحدة وطنية.
ويقول زوار دمشق إن هناك شعوراً مشتركاً بين الرئيس بشّار الأسد والملك عبد الله بن عبد العزيز بأنه إذا بقي مسار المحكمة الدولية على ما هي عليه اليوم، فإن ذلك سيمس بهذه الأسس والتفاهمات التي تمّت بين الزعيمين العربيين.
وأوضحت مصادر زوار دمشق بأن التفاهم السوري – السعودي قطع شوطاً كبيراً وصلت نسبته الى حوالى 90 بالمائة ولكنه ينتظر عودة الملك عبد الله من سفرته العلاجية والتي يُتوقع أن تكون مع نهاية الأسبوع المقبل، وفي ضوئها ستتكثف الاتصالات السورية – السعودية المباشرة لوضع اللمسات الأخيرة على التفاهمات والتي هي في الأساس طرح أفكار متبادلة جاءت في منطلقها من الأطراف اللبنانية المعنية مباشرة وتحديداً حزب الله والرئيس سعد الحريري كل عن طريق سوريا والمملكة، وإن كانت هناك بعض الملاحظات والتوضيحات وطلب الضمانات خصوصاً من قبل قيادة المقاومة، وأن دور سوريا والسعودية في هذا المجال هو تدوير الزوايا للأفكار المطروحة من الطرفين اللبنانيين، وهذا يتطلب من وجهة نظر القيادة في سوريا أن يبادر الرئيس الحريري بخطوة ما تجاه حزب الله، لأن الحل في النهاية وكما قال الرئيس الأسد في باريس يبقى لبنانياً، وأن المسعى السوري – السعودي في جوهره يرتكز على ضرورة حصول تفاهم لبناني – لبناني يتلاقى مع الدعم الأوروبي الذي ترعاه فرنسا والدعم العربي والإقليمي عبر إيران وتركيا وقطر.
وكشف زوار دمشق أخيراً عن وجود سباق بين صدور القرار الاتهامي والمسعى السوري – السعودي، مع الإشارة هنا الى أن دور فرنسا على هذا الصعيد سينصب على تأجيل صدور القرار إذا لم يكن عن طريق دانيال بيلمار، فيمكن تحقيق ذلك عن طريق قاضي الاجراءات في المحكمة الدولية فرانسين الذي أظهر حتى الآن أنه لا ينساق كلياً مع متطلبات ورغبات خارجية أو حتى داخل المحكمة الدولية.