#adsense

الأخذ بالفرضيات الإعلامية حول القرار الاتهامي أمر غير حكيم… لوران: قلت لـ”حزب الله” إن العدالة الدولية هي الطريق لاستقرار لبنان

حجم الخط

شدد رئيس بعثة الإتحاد الأوروبي في بيروت باتريك لوران على موقف الإتحاد الأوروبي المؤيد للمحكمة الدولية، مؤكداً "تلازم العدالة والاستقرار"، واصفا من يشككون بتداعيات المحكمة بـ"التعساء".

ولفت لوران الى انه ينظر كما معظم الديبلوماسيين الغربيين الى القرار الاتهامي في قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري نظرة تقنية بحتة، ناصحاً بانتظار "الحكم النهائي"، مذكرا بأهمية "قرينة البراءة"، مشددا على أن لا أحد يعرف تاريخ صدور القرار الاتهامي.

ورأى لوران أن "العودة من لبنان المعطل الى لبنان الرسالة تتطلب المرور ببناء دولة حقيقية تعامل اللبنانيين جميعهم بمساواة. الحاجة الى الدولة تكبر في لبنان، إذ يشعر المواطن العادي بحاجة أكثر لخدمات الدولة سواء سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا أو ثقافيا، ونحن كأوروبيين لا يسعنا إلا أن نكون على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين وبالتالي نهتم لمساعدة لبنان على خلق آلية صياغة سياسات ووضعها للتنفيذ عبر تشجيع الحوار بين اللبنانيين".

أما بالنسبة الى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فأكد لوران ان "موقف الإتحاد الأوروبي واضح وصريح، وهو أننا ندعم المحكمة كليا، وهي أنشئت بقرار دولي هو 1757 بناء على طلب اللبنانيين".

وأضاف: "ان كل المحاكم الدولية أنشئت بحسب معايير دولية للعدالة وهي بطبيعة الحال أعلى من المعايير الوطنية للعدالة، وبالتالي يجب الأخذ في الاعتبار بأن الأحزاب اللبنانية المعنية بهذا القرار عليها انتظار نوعية براهين عالية أكثر بكثير من تلك التي يمكن أن تكون على الصعيد الوطني".

ولفت الى ان العدالة الدولية وسيلة للبنان لكي يتوصل الى الاستقرار على المدى الطويل.

وأضاف: "نحن لسنا عميانا، إذ نلاحظ منذ فترة بأن الطبقة السياسية والمعلقين اللبنانيين يأخذون بعض الفرضيات الإعلامية حول مضمون القرار الاتهامي وكأنها حقائق، وهذا أمر غير حكيم من الناحية السياسية، مهما كان الحزب اللبناني الذي يفكر على هذا النحو، إذ لا يجوز التدخل في عمل المحكمة، والحكم مسبقا على عملها، لأن القرار الاتهامي لا يجب أن يخلط مع الحكم النهائي، لأن المبدأ الأساسي في العدالة هو قرينة البراءة. إن الحقيقة بالنسبة إلينا هي أن المحكمة الدولية تتقدم بنمطها الذي تمليه نوعية البراهين المجمّعة، وهي ستخضع لفحوص متعددة، بحسب معايير العدالة الأعلى. وكل ما يقال حول مضمون القرار الاتهامي ليس إلا شائعات، فمنذ أسبوع تردد بأن القرار الاتهــامي سيــصدر في نهاية الشهر الجاري، في حين أن المحكمة أعلنت منذ يومين بأن الأمر لن يكون كذلك. والمدعي العام القاضي دانيال القاضي بلمار سيرسل قراره الى قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة القاضي دانيال فرنسين ليدرسه ولا أحد يدري متى سيصدر هذا القرار".

وعن حزب الله وما إذا كان الإتحاد الأوروبي يصنفه على انه إرهابي قال: "يجب معرفة بأن الإتحاد الأوروبي لم يصنف "حزب الله" يوما على أنه حزب إرهابي، وبالتالي ننظر إليه على أنه حزب سياسي كما سواه من الأحزاب اللبنانية".

واكد ان "قوة لبنان تكمن في تقوية الدولة فيه، وإحدى الرسائل التي أود توجيهها للبنانيين هي أن مستقبل لبنان يتعلق أكثر باللبنانيين أنفسهم، وبقدرتهم على إدارة أزماتهم. إن إيماننا نحن الأوروبيين بالعدالة الدولية أمر واضح وقد لجأنا إليها في تاريخنا مرارا وهذا ما شرحته بشكل واضح لـ"حزب الله"، هم لم يوافقوا على ذلك لكنني ألح على موقفي، إن بناء دولة يعني أن يكون لديك حقوق وواجبات، وبالنسبة للبنان هي الطريقة الوحيدة لمعاقبة مرتكبي الاغتيالات السياسية.

وتخلف لوران ديبلوماسية هولندية هي أنجيلينا آيشوخست وتصل الى بيروت منتصف الشهر المقبل.

المصدر:
السفير

خبر عاجل