كتبت سابين عويس في "النهار": هل هو التاريخ يعيد نفسه ام هي عشوائية القدر ان تصادف الذكرى الخامسة لاغتيال جبران تويني مع بدء العد العكسي لصدور القرار الظني في حق المتهمين اغتيال الرئيس رفيق الحريري وقد ضمت بعد اغتيال تويني وبقرار من الحكومة اللبنانية كل الاغتيالات اللاحقة الى المحكمة الخاصة ذات الطابع الدولي التي ولد قرار انشائها لبنانيا من رحم استشهاد تويني وعلى مسافة ساعات من اغتياله؟
ما يدفع الى هذا التساؤل ان الذكرى الخامسة تحل الأحد وهي تحمل الكثير من العبر التي اختبرها اللبنانيون على مدى الاعوام الخمسة الماضية ولا سيما الاكثرية الساحقة منهم المكونة لحركة "14 آذار" في طريقهم الى معرفة الحقيقة تمهيدا لاحقاق العدالة.
ولا يمكن التغاضي في قراءة مجريات التطورات السياسية منذ تاريخ الثاني عشر من كانون الاول 2005 المشؤوم، عن محاولات ضرب المحكمة والتي لم تتغير، بل هي زادت حدة مع استنفاد "حزب الله" كل الوسائل المؤدية الى ذلك بدءا بممارسة التعطيل في مجلس الوزراء في جلسة 12 كانون الاول 2005 حين انسحب وزراؤه ووزراء حركة "أمل" عند طرح بند طلب انشاء المحكمة مرورا بحملة استهداف صدقيتها واستقلاليتها وصولا الى المرحلة الاخيرة التي تجلت في المؤتمر الصحافي لرئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" محمد رعد على مسافة ايام معدودة من ذكرى استشهاد جبران ورمت الى ضرب قانونية المحكمة ودستوريتها وشرعية قيامها.
اما المفارقة الثانية، فتتمثل في خلاصات الجلسة الطارئة التي انعقدت عشية ذلك اليوم في قصر بعبدا وانتهت بعد اكثر من اربع ساعات من الجدل (استهل بالاجماع على "استنكار الجريمة ورفض اسلوب الارهاب والاغتيال السياسي") الى اصطفاف سياسي حاد بين فريقي الائتلاف الحكومي سقط معه خيار التصويت على قرار حكومي يطلب انشاء المحكمة الدولية بعدما انسحب وزراء التحالف الشيعي وعلقوا مشاركتهم في الحكومة. ولفت موقف الوزير محمد فنيش في حينه عندما قال: "ان القضايا المصيرية يجب ان تبت بالتوافق وليس بالتصويت".
مشهد الاصطفاف تستعيده الحكومة حالياً وهي على ابواب صدور قرار ظني يشكل الخطوة الاولى على طريق فتح المحاكمة والترجمة العملية لمعركة قيام المحكمة، بعدما دفعت قوى الثامن من آذار بملف شهود الزور الى مستوى الملفات المصيرية والتمسك بطرحه على التصويت اذا استدعت الحاجة على قاعدة ان "ما كان يصح بالامس لم يعد يصح اليوم".
العبرة الاخيرة ربما التي تستدعي التوقف عندها انه كما كان الاغتيال محطة مفصلية نقلت المعركة على المحكمة من السعي لانشائها الى اقرار الطلب رسميا في مجلس الوزراء من مجلس الامن ان يقر "انشاء محكمة ذات طابع دولي تنعقد في لبنان او خارجه تتولى محاكمة كل من يظهر التحقيق مسؤولية عليه عن الجريمة وتوسيع مهمة لجنة التحقيق الدولية المؤلفة حسب القرار الدولي1595 او انشاء لجنة مستقلة دولية للتحقيق ومساعدة السلطات اللبنانية في اجراءات التحقيق" كما جاء في نص قرار مجلس الوزراء، فقد حلت الذكرى الخامسة لاغتيال تويني في نقطة تحول مفصلية تنقل لبنان من مرحلة استباق القرار الظني الى مرحلة مواكبة ما بعد القرار.
وتحل الذكرى في مرحلة تستدعي محطة تأمل ومراجعة للخطاب السياسي لـ"14 آذار" التي تعي قياداتها حال التعثر الذي اصابها، وخصوصا بعدما فقدت باستشهاد تويني وسمير قصير وبيار الجميل العصب المكون لها. وفي هذا الوعي جرأة الاعتراف والاعتذار التي تسمح لهذا الفريق باستعادة المبادرة لمواكبة المرحلة المقبلة بكل متطلباتها.
بيّن استشهاد جبران فداحة الخسارة التي منيت بها حرية الرأي والاعلام والتعبير التي لم تقتصر على المشهد الداخلي وانما على العالم العربي الذي فقد مع جبران قلما جريئا وصوتا مدويا لا يساوم ولا يتراجع كما يصفه عارفوه.
وبيّن استشهاد جبران في المقلب الآخر لرمزيته فداحة التقصير الرسمي والسياسي في مواكبة التحقيق في شأن الجريمة، وهو لم يشهد اي تقدم حاله حال التحقيق في الاغتيالات الاخرى. وهذا ما يجعل التمسك بالمحكمة الدولية مطلبا لا يقتصر على "أولياء الدم" في اغتيال الحريري وانما بكل الجرائم التي سبقت وتلت. وهذا ما دفع ثمنه جبران عندما ادى اغتياله الى اقرار مجلس الوزراء ضم كل الجرائم الى التحقيق الدولي.
وبحلول 12 كانون الاول 2010، كانت استعادة للذكرى وقراءة في غياب جبران عن المشهد السياسي والاعلامي عبر محطات ثلاث اجرتها "النهار" مع الرئيس فؤاد السنيورة والنائب مروان حمادة والنائب السابق سمير فرنجية.
السنيورة
12 كانون الاول 2005 لم يكن يوما عاديا في حياة رئيس الوزراء السابق الاسبق فؤاد السنيورة الذي فاق على صاعقة اغتيال تويني صبيحة ذلك اليوم. وعلى امتداد ساعات النهار الفاصلة عن موعد الجلسة الطارئة لمجلس الوزراء، كان السنيورة قد حسم طريق حكومته: طلب انشاء محكمة دولية للنظر في اغتيال الرئيس رفيق الحريري وتوسيع مهمات لجنة التحقيق الدولية لتشمل كل الاغتيالات منذ محاولة اغتيال النائب مروان حمادة.
صحيح ان تجربة السنيورة او معرفته بتويني كانت قصيرة او محدودة، الا انها من دون شك تبلورت مع خوض الرجلين غمار ثورة الارز كل من موقعه القيادي في المواجهة السياسية او في تكوين رأي عام متماسك حيال القضية التي يخوضها.
"كان جبران تويني رجلا مميزا في حياته" يقول السنيورة لـ"النهار"، "ترك أثرا كبيرا في محيطه ولدى جميع عارفيه. فعلى المستوى المهني نجح جبران تويني في أن تكون له مبادراته وان يدفع بجريدة "النهار" نحو مزيد من التألق والتقدم والتطور عبر القفزات التي حققها وقام بها في الجريدة ونقل خلالها هذه الصحيفة الأولى في لبنان إلى مراتب جديدة ومتقدمة في عالم الصحافة محققاً تلاؤماً أوسع مع عالم التطور والتقدم والتنافس.
لكن الذي ميز جبران في عالم الصحافة كان هو ذاته الذي ميزه في عالم السياسة. ألا وهو جرأته في دفاعه عن حرية الرأي واستقلال لبنان وسيادته. كان جبران تويني مثالا بارزا للنائب المقدام صاحب الرأي الحر والمبادر الذي يدافع فيه بقوة وصلابة عن رأيه ووجهة نظره حتى لو انتهى به الأمر إلى أن يدفع حياته ثمنا للدفاع عن رأيه.
باستشهاد جبران فقد لبنان نموذجا للصحافي البارز والمبدع والمبادر والمثابر. وفي الوقت نفسه فقد لبنان النائب المخلص المدافع عن مصالح بلده من دون تهاون أو ملل أو كلل أو مساومة".
ويتوقف السنيورة في معرض استذكاره جبران عند ميزة اتسم بها. فـ"جبران تويني لا يقبل الحلول الوسط ولا اقتراحات "النص نص". كان يميل إلى الألوان الواضحة، وأخصها الأحمر والأبيض والأخضر، أي ألوان العلم اللبناني، دون غيرها من الألوان. ولهذا فقد انحاز بقوة ودون هوادة إلى جانب لبنان المستقل صاحب السيادة والحريص على الاستقرار الذي ترعاه الدولة الواحدة الموحدة القائمة على العيش المشترك وقيم الحرية الفردية السياسية والإيمان العميق بأهمية التنوع والحوار وتبادل الرأي واحترام الآخر.
لهذه الأسباب جميعا، استشهد جبران تويني الذي نفتقده ونفتقد حيويته وتفرده المتألق في الشجاعة وحرية الرأي.
يكفي جبران فخراً انه صاحب القسم الذي ردده وحفظه الآلاف من اللبنانيين حين صرخ في ساحة الحرية وأمام التظاهرة الاستثنائية والتاريخية في انتفاضة الاستقلال ورددنا معه: "نقسم بالله العظيم، مسلمين ومسيحيين، أن نبقى موحدين الى أبد الآبدين، دفاعا عن لبنان العظيم".
هذا القسم سيبقى قسم اللبنانيين ما بقي لبنان وهو ما سيقال عنه دائما انه قسم جبران".
حماده
لا تبدو ان الاعوام الخمسة التي انقضت على استشهاد جبران تويني جففت الجرح النازف باستمرار لدى النائب مروان حماده، وهو الذي لا يزال يخضع لدورات علاج نتيجة تعرضه لمحاولة اغتيال كانت الحلقة الاولى في مسلسل الاستهدافات.
اليوم، كيف ينظر حماده الى ذلك الاغتيال، وهل قللت الاعوام الخمسة الماضية ثقل الجريمة عليه وعلى لبنان؟
"باستهداف جبران اراد القتلة اطاحة آخر حاجز امام الاندفاع اللبناني والعربي والدولي في اتجاه اقامة محكمة ذات طابع دولي لوقف الجرائم ومعاقبة المرتكبين".
واذ يعود بالزمن الى اللحظات الاولى بعد الانفجار يقول: "بضع ساعات فصلت بين تعرفي الى جثته الممزقة في براد مستشفى "اوتيل ديو" ونزع الذخائر المقدسة وبطاقة "النهار" من حول عنقه وتسليمها الى زوجته وابنتيه وانعقاد جلسة مجلس الوزراء لاحالة الملف على المجلس العدلي والطلب من المجتمع الدولي التوسع في التحقيق والبحث في انشاء محكمة خاصة بلبنان نظراً الى الضغوط التي كانت تمارس على القضاء اللبناني، هي بضع ساعات كانت كفيلة باستعادة محطات واكبتها في حياة جبران الطفل وجبران الشاب والمراهق وجبران المدير العام لـ"النهار" بعد التقاعد الجزئي للاستاذ الكبير غسان تنطفئ فيها حياة لامعة وواعدة ومؤمنة بلبنان الحرية والانفتاح والتعددية بفعل الحقد الاعمى.
لم أكن اتوقع للحظة، وانا اتابع مجريات جلسة مجلس الوزراء ان يلجأ بعض الزملاء الى رفض الكشف عن الحقيقة والبحث عن تحقيق العدالة لشاب آمن أسوة بمن سبقه ومن لحق به الى الشهادة بلبنان مستقل وديموقراطي عربي ومتعدد.
صحيح انني لم اكن اتفق دائما مع جبران على المواقف السياسية، غير ان اطلالته عبر "النهار" ومن ثم في ساحة الشهداء كرسته رمزاً وطنياً فدخل بقسمه ضمير اللبنانيين وتاريخ لبنان. وكم يشبه اليوم البارحة عندما انظر الى صورة جبران حاملا العلم اللبناني ومتظاهرا من اجل وحدة الجيش ودعوته الى التدخل لحماية لبنان من الفتنة، وهو المشهد الذي لا ينفك يتكرر امامنا اليوم ونحن بأمسّ الحاجة الى هذه الوحدة وهذا الحضور".
لا ينفك حماده يكرر ان "القاتل، صاحب القرار واداة التنفيذ، كان انتقائيا. فجبران تويني بعد الرئيس رفيق الحريري وقبل بيار الجميل ومن ضمن قافلة الشهداء شكل هدفا استراتيجيا لمن اراد تدمير لبنان والقضاء على ثورته وتجريد الصحافة و"النهار" تحديدا من محركها الاساسي و"14 آذار" من احد ابرز اعلامها. ومنذ ذلك التاريخ الذي قتل فيه جبران ورفيقاه اندريه ونقولا و"النهار" وبيروت يفتقدان روح ثورة الارز التي جسدها جبران".
لا يقف حماده في تقويمه لجبران تويني عند حدود لبنان وثورة الارز، بل يتطلع الى بعده العربي ودوره الريادي في حرية التعبير. "كان يملأ العالم العربي بحركته وكان الحصن المنيع الذي يلجأ اليه مثقفو العالم العربي وكتابه في ساعات القمع وقد اكتشفنا بعد اغتياله فداحة الخسارة الفكرية والتنظيمية والجهادية لجبران واكتشفها معنا رفاقه في ثورة الارز وايضا احرار سوريا والعراق ومصر والجزيرة العربية ودول المغرب العربي ومثقفوها".
لا يرى حماده في اغتيال تويني اغتيالاً عادياً "لا من حيث اعداده ولا من حيث التنفيذ او سرعة الانقضاض عليه بعد ساعات على عبوره مطار بيروت المشؤوم بسلامته المنتقصة. فذلك الاغتيال كان استكمالا لحلقة استهداف قلعة من قلاع الحريات في العالم العربي الا وهي "النهار". وليس غريبا ان نرى استهداف مساهمين فيها او اعضاء مجلس ادارة وكتاب بارزين واصدقاء لها وصولا الى رئيس مجلس ادارتها".
ماذا كان ليغير جبران في المشهد السياسي اليوم؟
"جبران كان من النوع الذي يقلب الطاولة وانما ليس على اصدقائه وحلفائه بل على خصومه وكان من الذين ينبرون كرأس حربة لكل حركة تحررية. وقد جاءت ثورة الارز على قدر احلامه وطموحاته للبنان ومن هذه الاحلام والطموحات انبثق قسمه الذي يحمل في سطوره القليلة الكثير من الرمزية والمعاني التي تستدعي منا جميعا التأمل في مضامينها.
لم يكن جبران ليقبل بالتأكيد التعثر في بعض محطات تلك الثورة ولدى البعض من اركانها، وكان وسيبقى جامعاً ليس لقياداتها، وانما للحركة الشعبية التي لاقته في الساحات والتي في رأيي لا تزال مستعدة للوثب اذا جاءتها مجددا روحية جبران".
ويختم حماده عند محطة المحكمة، ليعرب عن امله ان تبقى "في هذا الزمن العربي واللبناني الرديء آخر ادوات لجم ما نراه من عودة لعنف الانظمة وتوابعها على امتداد الامة العربية".
فرنجيه
ذكريات عضو الامانة العامة لـ"14 آذار" النائب السابق سمير فرنجيه مع جبران تويني تعود الى لقاءات قرنة شهوان التي "برز فيها جبران ورغم الظروف الصعبة رجلاً لا يساوم رافضا لأبسط التسويات البريئة التي لا تتعدى فكرة تخفيف اللهجة او الخطاب السياسي تجاه سوريا. وما يفتقده لبنان بغياب قيادي مثل جبران هو تلك الشخصية المتمايزة عن السياسيين بحملها اسم الناس والتعبير باسمهم".
واغتيال جبران شكل في رأيه ضربة مباشرة لرأي عام تجلى في تظاهرة 14 آذار ولرمز اساسي من رموز الاستقلال الثاني الذي وضع بدمه نشيده الوطني.
واذا كانت اولى رمزيات الاستهداف معاقبة جمهور "14 آذار" الذي رفع قسم جبران شعارا له، فان الرمزية الثانية تمثلت في التحول الذي حققه الاغتيال لجهة ادخال مفهوم العدالة الى القاموس اللبناني وهو قاموس لم يتضمن يوما في رأي فرنجيه العدالة. فالاغتيالات السياسية في لبنان قوبلت بالدعوات الى النسيان لتتطور الى مفهوم العفو بعد الطائف".
ويتوقف فرنجيه عند "التزامن اللافت بين اغتيال جبران تويني وفكرة انشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لتحقيق العدالة، لينتقل الى الرمزية الثالثة المتمثلة بما أسفر عنه قيام المحكمة من فرز للبنانيين بين "فريق يريد العدالة وآخر يرفضها". "ونحن اليوم على مسافة اسابيع معدودة من صدور القرار الظني عن هذه المحكمة نلاحظ ان الفريق المتمسك بالعدالة كسلاح لمواجهة الخصم ينظر الى هذه المحكمة على انها المدخل الحقيقي للسلم اللبناني الداخلي. فنحن لم نعد نذكر شهداءنا بفكرة الثأر بل نستذكرهم بفكرة العدالة بحيث ان ذكرى الشهداء لم تعد تستولد العنف واستذكار جبران اليوم يأتي في هذا السياق. ولعل في شهادة جبران انهاء للعنف في لبنان".
ولكن الا يفتقد سمير فرنجيه اليوم صديقه في النضال من قرنة شهوان حتى ثورة الارز؟
لا ينكر فرنجيه قلقه على الازمة التي تعبق بمكان ما في حركة "14 آذار" بعدما اختزلت بأحزاب وطوائف، "علما ان ميزة تلك الحركة انها تجاوزت كل التشكيلات الحزبية والطائفية الموروثة وارست نفساً جديداً ومتطوراً لا يتوجه الى الجماعات بل الى الافراد وقد كان جبران من أكثر القياديين القادرين على التواصل مع الرأي العام.
ولو كان لا يزال موجوداً بيننا اليوم لما كنا شهدنا هذا الجمود في حركة 14 آذار التي افتقدت الى جبران وسمير قصير وبيار الجميل".
ويخلص فرنجيه الى الاعتراف بأن "الحلم اللبناني الذي من اجله سقط الشهداء لم يتحقق، ولكن على الاقل بقي حياً في ضمير كل من شارك في تلك اللحظة الاستثنائية من تظاهرة 14 آذار2005".
على من تقع المسؤولية؟ "ليس على الفريق الذي عطل قيامة لبنان"، يجيب فرنجيه وانما "على قيادات ثورة الارز التي لم تعرف كيف تجدد الحلم وتترجمه".
وامام هذا المشهد، توجه فرنجيه الى جبران والشهداء "بالاعتذار" مضيفاً في الوقت عينه: "ان الرابط الوحيد اليوم هو بالتحديد قسم جبران لشعورنا بأن ارتباطنا منذ 2005 حتى اليوم هو ارتباط دائم بين المسيحيين والمسلمين وهذا مصير واحد ولا يمكن احدنا ان يبحث عن مصير آخر بمعزل عن الآخر".