دعا عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان النائب ميشال عون وكوراله إلى التمعن جيدا بما أوردته جريدة "الأخبار" صباح السبت ونشرة أخبار تلفزيون "المستقبل" مساء الجمعة بنشرهما محاضر من مسلسل اعترافات العميل فايز كرم الذي اعترف بما لا يقبل الشك أنه جاسوس التقى الموساد لفترات طويلة ونسق معهم وتلقى منهم أموال ومعدات وأجهزة للتجسس ونقل المعلومات.
وأكد زهرمان أن نشر اعترافات كرم وخاصة في جريدة تعتبر موالية تماما لخط عون يدحض الكلام الموتور الذي سمعناه على مدى أيام عن براءة هذا العميل ويؤكد تورطه بالعمل لدى العدو الإسرائيلي على الأقل عمليا منذ عودته للبنان في ربيع العام 2005.
أما عن سبب توتر عون وجوقته فرجح زهرمان ذلك لخوفهم من معلومات معينة ربما تطال رؤوسا كبيرة بالتيار الوطني الحر إن تم الاعتراف بها، لأنه على ما يبدو هناك أشخاص كانوا يعلمون بعمالته ويغضون النظر مشكلين بيئة حاضنة وراعية للعمالة بسبب عدم وضوح معناها بالنسبة لهم، فهم يعتبرون أن تبادل المعلومات السياسية والاجتماع مع الموساد هو أمر طبيعي ولا مشكلة به، تحت سقف عدم التجنيد، وهذا المضحك المبكي، فكرم اعترف بلقائه ضباطا في الموساد لكنه أنكر أن يكون تم تجنيده، ما يشكل ضرورة حتمية لخضوعه مع تياره ورئيسه لدورة تثقيف وطني تحدد معنى الخيانة العظمى بالنسبة لهم، بدل كيل الاتهامات يوميا شمالا ويسارا لشرفاء هذا البلد.
وإذ رفض الرد على النواب الببغاوات الذين يرددون كلام معلمهم دون تفكير أو إدراك بعدما تمت مصادرة عقولهم، أكد زهرمان أن هؤلاء مازال أمامهم طريق طويل على درب التهذيب والأدب والأخلاق، ولا يستحقون الدخول معهم في سجالات لأن من يناقشهم سيضطر للنزول إلى أدنى المستويات ليفهموا لغته، ويكفي أن يعلموا أن المذمة إذا أتتنا من ناقص فهي شهادة لنا أن كاملون.
و تساءل زهرمان: "أما آن الأوان للوزير بارود المدافع عن حقوق الإنسان والحريات ان يتدخل لحماية ضباط وعناصر قوى الأمن الداخلي الذين يتم الاعتداء عليهم وعلى كراماتهم كل يوم وكل ذنبهم أنهم كشفوا عميلا صدف أنه مغطى سياسيا؟".