Site icon Lebanese Forces Official Website

نص القرار الاتهامي الصادر عن قاضي التحقيق العسكري: فايز كرم يبرّر تعامله مع المخابرات الإسرائيلية ويزوّدها معلومات عن “التيار الوطني الحر” و”حزب الله”

في ما يلي نص القرار الاتهامي الصادر بحق العميد فايز كرم:

"قرار رقم 92/2010،
نحن رياض ابو غيدا قاضي التحقيق العسكري الأول بعد الاطلاع على ورقة الطلب رقم 11032/2010 وعلى مطالعة مفوض الحكومة المعاون بالأساس تاريخ 15/11/2010، وعلى كافة الأوراق،
تبين انه اسند الى المدعى عليهما:
1 – العميد المتقاعد فايز وجيه كرم ، والدته ليلى، مواليد 1948، زغرتا، اوقف وجاهياً في 11/8/2010 ولا يزال،
2 – الياس رياض كرم، والدته جنفياف، مواليد 1955، العدوسية، اوقف غيابيا في 13/8/2010،
بأنه في الأراضي اللبنانية وخارجها، وبتواريخ لم يمر عليها الزمن، اقدم الأول على التعامل مع مخابرات العدو الاسرائيلي، ودس الدسائس لديه، والاجتماع مع ضباطه في الخارج، ومتابعة التواصل معهم هاتفياً وتزويدهم المعلومات عن التيار الوطني الحر الذي ينتمي اليه، وكذلك عن حزب الله واحزاب اخرى، وعما يدور في الاجتماعات واللقاءات المغلقة التي كانت تعقد بين قادة الحزبين المذكورين وكوادرهما، مقابل مبالغ من المال، واقدم الثاني على التدخل بهذه الجرائم،
كما اقدم الأول على حيازة أسلحة حربية دون ترخيص. الجرائم المنصوص عنها في المواد 274 و 278 عقوبات، و72 أسلحة، بالنسبة الى الأول، 274/219 و 278/219 عقوبات بالنسبة الى الثاني.

وبنتيجة التحقيق:
اولاً: في الوقائع:
لدى متابعة شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي الأرقام الدولية المشتبه في استخدامها من المخابرات الإسرائيلية، للتواصل مع عملائها في لبنان تمّ تحديد ثلاثة أرقام مشبوهة: نمسوية، والمانية، وبلجيكية.
وهذه الأرقام تواصلت حصراً مع ارقام دولية امنية موجودة على الأراضي اللبنانية.
وبالتحليل التقني، تبين ان الرقم النمساوي 436766823019 تواصل بشكل حصري مع الرقم الأمني النمسوي العامل على الشبكة اللبنانية 436766823015 من تاريخ 3-2-2006 لغاية 13-6-2006 باستثناء رسالة نصية ارسلت من الرقم اللبناني 03729009 الى الرقم النمساوي 436766823019 تضمنت:
Wath T.v. almanar 10.30 am. Tody 33 march. وكان الرقم اللبناني المذكور عائداً للعميد المتقاعد فايز كرم.

وبدراسة الوجود الجغرافي، تبين:
– ان الرقم الامني النمساوي العامل على الأراضي اللبنانية المذكور اعلاه، مطابقة حركته الجغرافية OSS للرقم اللبناني 03729009 المستعمل من المدعى عليه فايز كرم.
– ان الرقم البلجيكي المستخدم من المخابرات الاسرائيلية، تواصل حصراً مع رقم بلجيكي آخر 32487939917 عمل في لبنان، تطابقت حركة هذا الأخير الجغرافية مع رقم المدعى عليه.
وبدراسة اجهزة الهواتف الخليوية المستعملة على الأرقام الامنية الدولية العاملة في لبنان تبين:
– استخدام جهاز خليوي نوع "نوكيا" 2610 يحمل الرقم التسلسلي 35277101451059، للرقمين الالماني والبلجيكي.
– استخدم ذات الجهاز على الرقم اللبناني الثابت 07060504 المستعمل من قبل المدعى عليه
واستناداً الى الوقائع اعلاه، تمّ استدعاء المدعى عليه العميد المتقاعد فايز كرم للتحقيق معه،

وعليه، لجهة التحقيق الأولي:
ادلى المدعى عليه انه خلال عام 1982 كان برتبة نقيب في الجيش اللبناني وانه اثناء مروره على احد الحواجز الاسرائيلية في بحمدون اثناء عودته من الخدمة في قاعدة رياق الجوية، حصل خلاف بينه وبين عناصر الحاجز، فتمّ نقله الى مركز تابع لهم في تلك المحلة، حيث قابل ضابط مخابرات اسرائيليا يدعى "موس" الذي ما إن علم انه ضابط في الجيش اللبناني حتى تودد اليه، واعتذر منه عن تصرفات عناصره، وزوده ورقة تسهيل مرور.
بعد ذلك اخذ المدعى عليه يتردد الى مركز الضابط موس اثناء ذهابه وايابه من الخدمة وقد تناولا العشاء مرات عدة في مطاعم في بيروت منها مطعم "برج الحمام".

وخلال عام 1992، هرب المدعى عليه الى منطقة الشريط الحدودي، وتحديداً الى منطقة بكاسين على إثر صدور مذكرة توقيف غيابية بحقه، واقام في منزل احد معارفه هناك المدعو خوسيه عفيف لمدة شهر، طلب بعدها من هذا الأخير الاتصال بأحد مسؤولي الأمن في جيش لحد المدعى عليه الياس كرم وابلاغه ان المقدم فايز كرم هرب من السوريين ومن الجيش اللبناني ويريد الاجتماع بالضابط "موس" ليسهّل له امر السفر الى قبرص.
ولدى حضور المدعى عليه الياس كرم اصطحبه الى داخل اسرائيل، حيث حققت معه المخابرات الاسرائيلية عن سبب هروبه من لبنان، وسمحوا له بالسفر بالباخرة الى قبرص من طريق مرفأ حيفا. ومن هناك سافر الى فرنسا، وبقي فيها حتى عام 2005 تاريخ عودته الى لبنان.

وخلال عام 2006 اتصل به احد الاشخاص من رقم دولي على هاتفه اللبناني 03729009 معرّفا عن نفسه بانه صديق الضابط الاسرائيلي "موس" ويريد مقابلته في فرنسا. وافق المدعى عليه، وسافر الى هناك والتقى الشخص المذكور الذي عرّف عن نفسه باسم "رافي" في مقهى "مارسبو" ودخلا الى لوبي داخل المقهى، وأبلغه رافي ان الضابط موس هو صديقه وهو مرسل من قبله، والهدف من اللقاء هو التواصل ومناقشة الوضع السياسي العام في لبنان وتحديدا عن: تنظيم التيار الوطني الحر، والهيئة التأسيسية، والكوادر القيادية، واقع المسيحيين بعد تحالف التيار مع "حزب الله"، علاقة التيار بالقوات اللبنانية وحزب الكتائب، ودوري شمعون، والاشخاص الذين يعرفهم في "حزب الله".

انتهى اللقاء الأول عند هذا الحد، واتفقا على اللقاء دورياً كل ثلاثة او ستة اشهر، وسلمه رافي خط هاتف دولياً لاستعماله حصرياً بينهما، وكذلك مبلغ سبعة آلاف أورو تكاليف ومصاريف للسفر. وتبين ان المدعى عليه فايز كرم، اجتمع في فرنسا لاحقاً، مع ضابط المخابرات الاسرائيلية، رافي ثلاث مرات، بالاضافة الى تواصله الدائم معه بواسطة الخطوط الأمنية المسلمة اليه، ومن بينها جهاز، على شكل هاتف خليوي يعمل بواسطة الستلايت على الاقمار الاصطناعية، وانه خلال فترة تعامله زوّد المخابرات الاسرائيلية بشخص الضابط رافي بما يلي:

1 – أعطى اسماء الكوادر الاساسية المؤثرة في "التيار الوطني الحر".
2 – ذكر اسماء معارفه من قيادات "حزب الله"، كالحاج غالب ابو زينب، والحاج محمد صالح، والحاج وفيق صفا، والسيارة التي يستعملها الأول، بالاضافة الى علاقته بفريق عمل تلفزيون "المنار".
3 – شرح علاقة التيار بالقوات اللبنانية وان الصراع بينهما مبني على التناقض في شخصية كل من رأس الهرم فيهما.
4 – تفاصيل القوى السياسية في طرابلس.
5 – تفاصيل المفاوضات التي كانت تجري بين التيار الوطني الحر وباقي الأحزاب اللبنانية كحزب الكتائب وتيار المستقبل و"حزب الله"، وكل المعلومات التي كان يحصل عليها بهذا الخصوص بحكم موقعه في التيار.
6 – تفاصيل مشاركة التيار الوطني الحر في الاعتصام بساحة رياض الصلح.
7 – اعترف انه هو الذي أرسل رسالة نصية من رقمه اللبناني، الى رقم المخابرات الاسرائيلي المتضمنة مشاهدته على تلفزيون "المنار" اثناء المقابلة التي أجريت معه في تاريخ 23- 3- 2006.
وتبين انه برّر تعامله مع المخابرات الاسرائيلية، على انه يرد الجميل لهم لمساعدته بالسفر من مرفأ حيفا الى قبرص ومنها الى فرنسا.

2 – لجهة التحقيق الاستنطاقي :
سئل المدعى عليه العميد فايز كرم بداية، وبحضور وكيله، اذا كان يؤيد إفادته الاولية، وإذا تعرض لأي إكراه. فأجاب: إني أؤيد إفادتي الاولية وأعطيتها بكامل إرادتي ودون ضغط أو إكراه، إنما أتحفظ عن بعض العبارات اللفظية التي قالوها عني، كعبارة "عميل" و"مشغلي"
وبسؤاله عن سبب موافقته على الاجتماع بالضابط الاسرائيلي في فرنسا، أجاب: كوني ضابط مخابرات قديم دفعتني حشريتي لمعرفة ماذا يريد مني الموساد، ومن ناحية ثانية، كان قد مضى عليّ حوالى أربع وعشرين سنة في فرنسا، وفيها يهود وغير يهود وقلت في نفسي: إذا اجتمعت مع يهودي يكون الامر طبيعيا، ولم أعط هذا اللقاء حجمه، وإني أعترف بالخطأ بالموافقة عليه.

وعن المعلومات التي زود المخابرات الاسرائيلية بها، أجاب:
1 – معلومات عما إذا كان المعتصمون في رياض الصلح سيقتحمون السرايا.
2 – معلومات عن العلاقة بين التيار الوطني وحزب الكتائب.
3 – هيكلية التنظيم في التيار الوطني الحر، وكيفية اتخاذ القرار السياسي فيه.
4 – معارفه من كوادر "حزب الله"، وبمن يجتمع منهم. مثلاً أبلغهم انه يجتمع مع الحاج غالب أبو زينب في مطعم الساحة، والحاج محمد صالح في منطقة الشمال.

وتبين انه جرى استيضاحه: هل يُعقل أن يقبل الموساد الاسرائيلي تزويده معلومات سياسية من التيار الوطني وحزب الله، دون أية معلومات لها قيمة أمنية؟ أجاب: حسب اعتقادي كانوا يريدون تجنيدي لامور أخرى وأن البداية كانت بسؤالي عن الأمور التي ذكرتها.
وتبين أنه اكد استعماله لخطوط أمنية كانت تتغير كل سنة، لعدم انكشاف أمره، بحسب قوله.
وإن لم يستعمل الجهاز المسلم إليه والذي يعمل بواسطة الاقمار الاصطناعية . وعن مميزات هذا الجهاز، أجاب: إنه بحال تعطلت المحطة الخليوية في لبنان أو اختفى الارسال، فالجهاز يعمل على الاقمار الاصطناعية.

وعن المبالغ التي تقاضاها، أجاب: أربعة عشر الف أورو على دفعتين. وتبين أن المدعى عليه في الجلسة الاستنطاقية الاخيرة، تراجع عن مجمل أقواله مدلياً:

أولا: ان إفادته الاولية جاءت نتيجة الضغط.

ثانيا: إنه عندما قبل الاجتماع مع "رافي" كان على اساس انه يعمل في السلك الخارجي الاسرائيلي في سفارة لندن.
وتبين انه تمت مصادرة اسلحة حربية من منزله غير مرخصة وهي عبارة عن مسدس نوع غلوك19 لون اسود في داخله ممشط فيه 16 طلقة مع غلاف قماشي يحتوي على 31 طلقة، بندقية كلاشنيكوف مع ممشط يحتوي على 31 طلقة، بندقية حربية نوع MP5 مع اربعة مماشط و30 طلقة، وكذلك صودرت من مكتبه ثلاث بنادق كلاشنيكوف مع ذخيرتها، مواصفاتها حددت بالمحضر رقم 30/301 تاريخ 4-8-2010.
وتبين ان المدعى عليه الياس كرم اقدم على التدخل في الجرائم المدعى بها بمساعدة المدعى عليه العميد فايز كرم على التواصل مع ضباط المخابرات الاسرائيلية.
تأيدت هذه الوقائع: بالتحقيق الأولي والاستنطاقي، باعترافات المدعى عليه، المصادرات،
– بمجمل التحقيق.

ثانياً: في القانون:
حيث ثبت بكل مراحل التحقيق الأولي والاستنطاقي ان المدعى عليه فايز كرم كان على تواصل مع ضابط اسرائيلي يدعى رافي واستمر التواصل لمدة سنتين ونيف حسب اعترافه في التحقيق الاستنطاقي.

وحيث انه خلال هذه المدة زوّد الضابط المذكور معلومات عن هيكلية التيار الوطني الحر، وعلاقته ببعض الاحزاب الأخرى، وأسماء كوادره القيادية، وكذلك أسماء بعض معارفه من قيادات "حزب الله"، وغيرها من المعلومات التي ذكرت في باب الوقائع،
وحيث يقتضي التساؤل، عما اذا كانت هذه المعلومات تؤلف الجرائم موضوع المادتين 274 و278 عقوبات المدعى بهما بورقة الطلب، وبالتالي امكان إعمالهما.
وحيث انه لجهة المادة 274 عقوبات فان هذه المادة تنص على ما يلي: "كل لبناني دس الدسائس لدى دولة اجنبية، او اتصل بها، ليدفعها الى مباشرة العدوان على لبنان، او ليوفر لها الوسائل لذلك، عوقب الأشغال الشاقة المؤبدة".

واذا افضى نقله الى نتيجة، عوقب بالاعدام.

وحيث إن الدسائس أو توفير الوسائل المقصودتين بهذه المادة والتي من شأنها دفع العدو لمباشرة العدوان على لبنان، هي تلك المعلومات أو الأفعال التي لها طابع أمني أو يمكن أن تخفي معلومات أمنية يستفيد منها العدو حالاً أو بعد حين،

وكذلك المعلومات التقنية أو الفنية كالمعلومات عن شبكة الاتصالات الثابتة والخليوية، أو معلومات سرية تتعلق بالأمن الوطني، أو اقتصادية، أو مصرفية، أو صوراً لمنشآت مدنية أو عسكرية، أو غير ذلك من المعلومات التي تتصف بهذا الطابع،

وقد أعطى الاجتهاد الفرنسي أمثلة عن المعلومات التي تمس الأمن الوطني منها:
• Crime 1er degré 1935, DH 1935. 181
(Renseignements d’ordre militaire)
• 10 Mai 1928, Gaz Pol, 1928.2.82
(Renseignements d’ordre industriel)
• Crime 20 jull.19 k, Bull. Crime No 370 p.1912.1.344. S.1913.1.473 (culasse d’une mitrailleuse)
• Donai rumars 1910. D.1912.2.272; S.1913.2.4 (Photographies d’un fort)

وحيث أن ما ذكر في الفقرة السابقة هو على سبيل المثال لا الحصر، وذلك للتمعن وفهم مقارنة المعلومات التي اعطاها المدعى عليه ومدى ملاءمتها للمعنى المقصود بالعبارات الواردة بالمادة 274 عقوبات،
وحيث بالتمعن بالمعلومات التي اعطاها المدعى عليه العميد كرم للاستخبارات الإسرائيلية نرى أنها تقارب الشأن السياسي ولا تحمل طابعاً أمنياً، أو تقنياً، أو اقتصادياً، أو غير ذلك الذي من شأنه جعل العدو يستفيد منها لمباشرة العدوان على لبنان، أو أنها وفرت له الوسائل لذلك، فمعرفة هيكلية التيار الوطني الحر وأسماء كوادره، أو أسماء معارف المدعى عليه من قيادات حزب الله، من المخابرات الإسرائيلية هي من جهة أولى معلومات عادية لا يمكن وضعها بخانة المعلومات الأمنية، ومن جهة ثانية فهي تحصيل حاصل بمعرفة العدو بها،

وحيث أن التحقيق لم يتوصل الى معرفة ما إذا كان المدعى عليه أعطى معلومات غير تلك الواردة فيه، فيقتضي حصر البحث بها،
وحيث انه استناداً إلى التعليل الوارد أعلاه، لا تنطبق بالشكل الذي أعطيت به على معنى "الدسائس والوسائل" المقصودة في المادة 274 عقوبات، وبالتالي تكون عناصر هذه المادة غير متوافرة بحق المدعى عليه ويقتضي منع المحاكمة عنه لهذه الجهة.
وحيث لجهة المادة 278 عقوبات فتنص على ما يلي: "كل لبناني قدم مسكنأً أو طعاماً او لباساً لجاسوس أو لجندي من جنود الأعداء يعمل للاستكشاف، أو لعميل من عملاء الأعداء، أو ساعده على الهرب، أو أجرى اتصالاً مع أحد هؤلاء الجواسيس أو العملاء أو الجنود، وهو على بينة من أمره، يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة".

وحيث أن هذه المادة من ضمن ما تعاقب عليه فعل أي لبناني أجرى اتصالاً مع عملاء العدو أو جواسيسه أو جنوده، وهو على بينة من أمره،
وحيث ثبت بالتحقيقات الأولية والاستنطاقية وباعترافات المدعى عليه إقدامه على التواصل والاجتماع مع أحد عملاء الموساد الضابط "رافي" مع علمه بصفته تلك،
وحيث إنه بمجرد التواصل المذكور ولو لمرة واحدة، ومهما كانت المعلومات المعطاة، يكون ذلك كافياً لتحقيق عناصر الجرم،
وقد ورد في الاجتهاد الفرنسي بهذا الخصوص:
Bien que la loi parle d’intelligence avec une puissance étrangère, au pluriel, un seul acte suffit pour caractériser le crime.
Crime 2éme fero 1920
Bull aim no 90
وحيث إن لا عبرة لماهية المعلومات المعطاة، فتحقق الجرم يحصل أيضاً لمجرد إعطاء أي معلومات للعدو،
وقد ورد بالاجتهاد الفرنسي بهذا الخصوص:
D’informer les services de renseignements ennemis
Crime 2 dec 1948, Bull, No 275
وكذلك يتحقق الجرم بإعطاء المعلومات بإرادة ومعرفة لمن تعامل،
Constitue des actes d’intelligence au sens de l’article 71- 2 par le fait de se mettre volontairement au service de l’ennemi et d’accomplir divers missions pour son compte
Crime 16 Juill. 1948, Bull
Crime No 205

وحيث أكثر من ذلك فإن قبول المدعى عليه مبالغ مالية من العدو يؤكد نيته متابعة التواصل وإعطاء المعلومات التي يحصل عليها،
وحيث في ضوء توافر كل هذه العناصر بفعل المدعى عليه، يكون إعمال المادة 278 عقوبات بحقه بمحله القانوني،
وحيث إن فعله لجهة حيازة أسلحة حربية غير مرخصة مع ذخائرها، يؤلف الجرم المنصوص عنه بالمادة 24/78 أسلحة،
وحيث لجهة المدعى عليه الياس كرم فإن تدخله بالجرم المسند الى المدة عليه يؤمن عناصر المادة 278/219 عقوبات،
لذلك،
نقرر وفقاً للمطالعة وخلافاً لها:
أولاً: اتهام المدعى عليه العميد المتقاعد فايز كرم بالجناية المنصوص عنها بالمادة 278 عقوبات وإصدار مذكرة إلقاء قبض بحقه.
ثانياً: اتهام المدعى عليه الياس كرم بالجناية المنصوص عنها بالمادة 278/219 عقوبات وإصدار مذكرة إلقاء قبض بحقه.
ثالثاً: الظن بالمدعى عليه فايز كرم بالجنحة المنصوص عنها بالمادة 24/78 أسلحة.
رابعأً: إتباع الجنحة بالجناية للتلازم.
خامساً: تضمين المدعى عليهما الرسوم والمصاريف .
سادساً: منع المحاكمة عن المدعى عليه فايز كرم لجهة جرم المادة 274 عقوبات لعدم توافر عناصرها بحقه.
سابعاً: منع المحاكمة عن المدعى عليه الياس كرم لجهة جرم المادة 274/219 عقوبات لعدم توافر عناصرها بحقه.
ثامناً: إيجاب محاكمتهما أمام المحكمة العسكرية الدائمة.
تاسعاً: إيداع الأوراق مرجعها.

قرار صدر في تاريخ 9/12/2010
قاضي التحقيق العسكري الأول
رياض أبو غيدا

Exit mobile version