شدد الوزير ابراهيم نجار كلمة على أن أبرز الميادين التي تزهق فيها اليوم حقوق الانسان في لبنان هي في عدم الجدية احيانا في التعامل مع الاتفاقات الدولية التي ينضم اليها لبنان، والقوانين التي تنظم الجريمة والعقاب وعدم ملاءمة أوضاع السجون، ووضع المنحرفين الاحداث والذين يتعاطون المخدرات، والذين يدخلون لبنان خلسة، وعدم توسيع نطاق تنزيل العقوبات والتخفيف من شروطها، وعدم إنجاز قانون ينوع العقوبات، الى جانب كمّ هائل يكاد لا يطاق من الجرائم التي لم تعد تليق بمجتمع متحضر في ميادين متعددة، منها جنسية ومنها أخلاقية، ومنها ما يتصل بما يسمى بجرائم الشرف بينما جرائم كثيرة تنتظر التوصيف والتقنين.
وخلال كلمة ألقاها بمناسبة تكريمه من قبل "مؤسسة حقوق الانسان والحق الانساني"، أوضح نجار ان قرار إنشاء مديرية عامة للسجون ومديرية عامة لحقوق الانسان هدف إلى جعل هذه الاخيرة من وزارة العدل وزارة لحقوق الانسان والحريات.
وتابع نجار: "غريب أمر وزير العدل في لبنان. لا يكفي ان يكون رجل قانون، لان المواد القانونية هي على امتداد واسع يصعب الاحاطة بها كلها، ولا يكفي ان يكون رجل فكر ومبادئ لانه من المفترض فيه ان يكون ملما بأصول المحاكمات الجزائية وبقانون العقوبات وبالاتفاقات الدولية التي تحرّم الإتجار بالاشخاص وبترويج المخدرات وبمكافحة التعذيب وبترجمة المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة وبين الولد والولد، حتى لو كان غير شرعي".
وشدد نجار ان على وزير العدل ان يفهم أن عليه ان يسهم في نشر ثقافة القانون، في ما يرتبّه من موجبات وصلاحيات وحضارة، كما نصت عليه بكل وضوح المقدمة لاعلان حقوق الانسان والمواطن لعام 1789، مؤكداً قناعته "بأن لا معنى لحياة دون هدف ولا هدف بدون رسالة".
وختم نجار: "فرحتنا اليوم كبيرة لاننا نعيّد للحياة مع حقوق الانسان. إنها المعنى الاولَ والاخير"، شاكرًا للقيمين في مؤسسة حقوق الإنسان والحق الإنساني على ثقتهم وجائزتهم.