#adsense

لبنان فوق عذوقك يا جبران؟ (ارزة بو عون)

حجم الخط

ماذا عساه يفعل فوق بعدما نقل اقامته منذ 5 سنوات؟ ماذا يخطط؟ مع من يتعامل لينفذ مخططاته؟ نحن معلوم ما نفعله هو يرانا، واحيانا يراقبنا اذا تسنى له الوقت، وفي اخرى يمل فيذهب الى حلمه المحقق فوق.

نحن بعدنا على "حطة ايدو"، نقاوم، نكمل المشروع الذي من اجله استشهد هو وبيار الجميل والجميع.

كيف يمضي اوقاته فوق؟ هل ما زال لا يجد الوقت الكافي لكل شيء؟ هل ما زال "معجوقا مخفوقا" بقضايا هذه الارض التي حولها الى سماد لها؟ مع من ينشئ لبنان العظيم؟ من هم المتعاملون والمتورطون والمتواطئون معه؟

هل زين شجرة الميلاد؟ مع من احتفل بعيد البربارة؟ اي وجه وضع فوق وجهه الابيض الجميل والقامة الممشوقة؟ هل نصب مغارة الميلاد وركع امامها يصلي ليسوع بخشوع الكون ليحمي له لبنانه العظيم؟ لبنانه هو العظيم حتى اشعار آخر.

اين سيسهر ليلة رأس السنة، مع من، سيعانق اي ابنة له قبل الاخرى؟ هل سيعانق حتى لبنان؟ اي جبين الجبين المرفوع الذي هو فوق، معه في السماوات، ام الآخر الملطخ بعبودية الارض والعمالة والوجوه المقنعة بوجه لبنان.

نحن نغار. نريد ان ندخل في تفاصيله. ان نلاحقه بها الى ما وراء الحدود كما كنا نتابع تفاصيل حياته هنا، نغار من كل يحيط به من هالة الاسطورة التي سكنه، من النبض المتسارع اسرع بعد من الحياة نفسها الى ان اقتنصته الشهادة.

نغار حتى من استشهاده. تصوروا. غيرنا سعيد بها يهلل لها كل يوم ويتفحص كل صباح جريدة "النهار" ليتأكد انه لن يرى توقيع جبران على سطور تعرّيهم كاشجار الخريف.

دخلت احمر العلم صرت جزءا منه. ونحن لا نريد. انت صرت هناك حرا ونحن هنا عالقون. نحن نتذكرك عاما بعد عام بعد عام وانت، اكيد اكيد هونيك عم تعمر شي لبنان على قدر احلامك، او على الاقل على قدر شهادتك.

ماذا نخبره عن احوالنا، نخجل. ليست الاحوال كما كان يريد، كما كان يتوقع. كثر يا جبران خلعوا الشال الاحمر، تنكروا للاحمر الذي سال منك، وتبقى من تبقى.
سعداء؟ اكيد لا. لن نكذب ونتغزل بشهادتك. ولن نكون سعداء كذلك في المستقبل القريب. هذه الروح الحرة هذا الخطاب المدجج بالحقائق الحرة الموجهة مباشرة الى قلب العدو، هذه الجراة السامية.

يا الله اين ذهبت؟ كيف نكون سعداء؟ كينف نكذب على انفسنا ونتغزل بشهادتك؟ نحن زعلانين، زعلانين لكن المهم الا تزعل انت. ما في شي بيحرز الزعل فوق هذه الارض الملطخة بيدي قاتليك.

نحن خسرنا الكثير من الاوراق ونحاول ان نلملم ما تبقى من اشلائنا كي لا نتعرى والدنيا رياح وعواصف كانون. لبنان كله كانون. حلمي ان القى قاتليك، وجها لوجه. اعرف ملامحهم البعيدة، هويتم البعيدة والقريبة لكن اود لو اغرق في التفاصيل معهم لاغرز اظافر الحياة كلها كلها في وجههم، وامارس شهوة الانتقام بيدي هاتين بعيني بقلمي بقانون حمورابي الذي سأسنه لوحدي، واسكر واسكر واسكر من النظر الى صورك ومقابلاتك وضحكاتك ومواقفك المدوية واستمع الى تلك الاغنية الرائعة التي كنت تحب I did it my way

اغفر لي ايها الطفل الاتى على جناح سلام يرها كل العالم الا بعض اللبنانيين. اغفر لي شهوة الانتقام العابرة، اغفر لنا يا جبران لاننا كلما تذكرنا كلما جنت فينا تفاصيل الذكريات جنت فينا اكثر رياح الثورة حتى على المحبة… يا الله ما هذا الشوق!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل