أكّد عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" النائب أنطوان زهرا أن القوات مع تسوية تحفظ الاستقرار من دون أن تكون على حساب دماء الشهداء ، سائلا عندما نخون ونهاجم فمع من تكون التسوية؟ هل تكون بين ظالم ومظلوم وقاتل ومقتول ومتسلط ومقهور، أم بين وجهتي نظر وبين أبناء الوطن الواحد؟ واعتبر أنه لا يجوز ان نصنف بعضنا بعضا. وأضاف: "كفانا هدرا للوقت وكفى تهديدات لان الوطن هو للجميع ولا يكون الا لمصلحة الجميع وبارادة الجميع".
زهرا، وخلال تمثيله رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللينانيّة" الدكتور سمير جعجع في احتفال بافتتاح مركز للحزب في بلدة العقيبة – ساحل فتوح كسروان، أكّد أن القوّات أمينة على خط تاريخي نضالي عمره مئات السنين، مشيرا إلى أن همها اليوم يتركز على إطلاق المؤسسات الدستورية واحتضان الوطن من كل النواحي ولا سيما سيادته واستقلاله وحفظ استقرار المواطن وتفاعله مع الآخر. وأضاف: "همنا أيضا تحصين لبنان ومنع تحويله منصة للطموحات الاقليمية، وفي كل مرة نطرح هذه الأمور يخرجون علينا بالتهويل والتهديد والتخوين ورفع الاصبع".
وإذ شدد زهرا على رفض منطق إعطاء المهل، ولبنان قبل وبعد، اعتبر أن لا أحد يغير شيئا بمفرده، مؤكدا ان هذه التصرفات لا تنفع مع القوات، إذ عليهم مراجعة التاريخ ليعرفوا من هي.
وهنأ زهرا "القوات اللبنانية" – العقيبة بالمركز الجديد الذي هو نقطة لقاء وتفاعل بين جميع اهل الضيعة على مختلف انتماءاتهم السياسية، مشيرا إلى أن الله وهبنا، على الرغم من عواصف الطبيعة وسواها، بلدا جميلا وشعبا قويا له تاريخ مشرق وثقافة مضيئة.
وأكّد زهرا في حديث لإذاعة "صوت لبنان" (100.5) أن إستمرار التعنت قد لا يؤدي إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء قريباً، معتبراً أن اصرار فريق "8 آذار" على التصويت على ملف "شهود الزور" في مجلس الوزراء وتطبيق المادة 65 من الدستور هو إصرار على ضرب الدستور وتجاوزه.
وإذ طالب زهرا مجلس الوزراء بألا يسجل سابقة من خلال التصويت على ما يناقض الدستور، شدد على الكف في العبث بالدستور وبالدولة ومؤسساتها والكف عن التساهل مع من يريد أن يجهض الحقيقة في لبنان.
واعتبر زهرا أن ما يمكن أن يقف في وجه تفتيت المنطقة هو الوعي والعمل العربي المشترك الواضح من دون ممارسة "البلف" السياسي، لافتا إلى أنه إذا إتفق العرب فعلاً على منطق صيانة المنطقة ومنع العبث بأمنها ومنع إندلاع النزاعات فيها لحساب لاعبين إقليميين فإن المنطقة ستبقى بألف خير.
وعن رفض السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي لقاء المسؤولين السياسيين في "القوات اللبنانية" على خلفية قضية الدبلوماسيين الأربعة الذين خطفوا خلال الحرب الأهلية، أكّد زهرة أن حزب "القوات اللبنانية" مستعد للقاء كل الناس وهو يعتبر أن فتح أي ملف قبل إتفاق الطائف هو محاولة غير بريئة لمحاولة إحياء تجربة الانقسامات الماضية، موضحاً أن القوات قالت ما لديها في ما يخص قيادتها الحالية من فترة بعيدة و"حزب الله" والإيرانيين يعرفون تماماً ما الذي حصل في هذه القضية وما حصل لا يلقي أي تبعة على القيادة والتركيبة الحالية لـ"القوات اللبنانية".