Site icon Lebanese Forces Official Website

لماذا ندق طبول الحرب ما دامت المحكمة غير شرعية؟…الجوزو: من مصلحة “حزب الله” الا يدين نفسه لأن تسجيل قضايا الاغتيال ضد مجهول لم تعد ترضي اللبنانيين

سأل مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو أنه ما دامت المحكمة الدولية غير دستورية وغير شرعية ولا يعترف بها "حزب الله"، فلماذا ندق طبول الحرب عند صدور القرار الاتهامي اذا؟

وإذ ذكّر الجوزو أن حزب الله، وعلى لسان امينه العام السيّد حسن نصر الله، أعلن مرارا وتكرارا بانه لا تعنيه المحكمة ولا احكامها لانها مسيسة، تساءل لماذا كل هذه الضجة حول القرار الاتهامي وتوقيت صدوره والسباق بين مساعي الـ"س-س" الخيرية لتقريب وجهات النظر بين المتخاصمين وبين صدور القرار؟ ولماذا هذا التهويل؟.

وأضاف: "لماذا يهددنا الحزب بان ما قبل صدور القرار شيء وما بعد صدور القرار شيء اخر… والويل لكم ايها اللبنانيون اذا صدر القرار الاتهامي ومس عنصرا من "حزب الله؟، الشعب اللبناني كله سيدفع الثمن، لبنان وكيانه وامنه واستقراره في كفة والقرار الاتهامي في كفة اخرى"، مستغربا كيف يلتقي هذا مع اعلان "حزب الله" بان الحزب لن يسمح بفتنة مذهبية بين السنة والشيعة ولن يسمح باهتزاز الامن على الساحة اللبنانية؟.

واستغرب الجوزو "ايهما نصدق؟" خصوصا بعد الانذار الخطير "للاستاذ والمربي محمد رعد للشعب اللبناني والذي اعطى فيه مهلة يومين او خمسة ايام وقبل صدور القرار الظني، والا تغير كل شيء في لبنان"، معتبرا أن الالفاظ التي استخدمها "الاستاذ محمد رعد" ليست موجودة في القاموس الالهي لان الله لا يحب الجهر بالسوء، ولان المدرسة العنصرية دمرت العالم في يوم من الايام.

وأضاف: "لا اعتقد ان رجلا مثقفا ثقافة دينية يلجأ الى الالفاظ التي لجأ اليها النائب الطيب الذكر"، متسائلا ايهما افضل العقل والحكمة ومخاطبة الناس بالحسنى ام مخاطبتهم بشيء من الشدة والفلظة والتهديد العلني؟

وإذ ذكّر الجوزو أن هناك احداث جسام وقعت على ارض لبنان سقطت فيها رؤوس كبيرة وقتل فيها اناس ابرياء ظلما وعدوانا، سأل هل نقف الى جانب المظلوم ام الى جانب الظالم؟ معتبرا أن المحكمة الدولية جاءت من اجل كشف الحقيقة وتحقيق العدالة. وأضاف: "من مصلحة "حزب الله" الا يدين نفسه، خصوصا وان تسجيل قضايا الاغتيال ضد مجهول لم تعد ترضي او تقنع الشعب اللبناني.

وأكّد الجوزو أن لبنان وطن جميل وصغير تهزه الجرائم الكبرى، فهل يترك الامر دون بحث عن الفاعل؟ معتبرا أن الواقع السياسي كان يسجل جميع الاغتيالات ضد مجهول، وكان المجهول معلوما ولكن الناس كانوا يسكتون على مضض.

واعتبر الجوزو ان جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري لم تكن جريمة عادية، حركت الماضي والحاضر والمستقبل سائلا هل الحل ان نفجر لبنان كله؟ ونحرق اليابس والاخضر خوفا من صدور قرار اتهامي لم نعرف مضمونه بعد ظنا منا ان هذا سيوقف مفعول القرار؟

وأكّد أن هذا سيزيد الطين بلة، وسيحرك اصابع الاتهام الى الذين يهددون ويتوعدون اكثر فاكثر. معتبرا ان الحل هو ان نعالج الموقف بالحكمة والعقل والاتزان وليس بالهروب الى الامام. وأضاف: "العدالة امر يطالب به الشعب اللبناني كله حتى لمن توجه اليه اصابع الاتهام سيكون هناك دفاع وسيكون هناك محامون شرفاء وقضاة شرفاء" .

وختم قائلا "بدل ان يغرق الجميع في مستنقع القتل والجريمة يجب ان نعمل جميعا على تحقيق العدالة… وهذا هو العدل".

Exit mobile version