#adsense

للكف عن التهديد وإعطاء المهل… سعيد: إذا ما استمر “حزب الله” على هذا النهج فهو يختار الطريق الأقصر إلى نهايته

حجم الخط

شدد منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد على أن تهديد "حزب الله" بقطع الأيدي وبتبليط البحر لن يجدي نفعاً، مؤكداً أن لا أفق لكلامه التهويلي والتهديدي، لأن أي حماقة قد يقوم بها الحزب على غرار أحداث 7 أيار 2008 تعني أنه يذهب بوضعيته من سيئ إلى أسوأ.

وإذ لفت في حديث لصحيفة "المستقبل" إلى أن "حزب الله" لا ينفك منذ شهر آب 2010 يهدد ويعطي المهل، سأل لماذا لم ينفذ الحزب تهديداته حتى اللحظة، طالما أنه يجاهر بقدرته على التنفيذ ساعة يريد؟، داعيا إياه إلى الكف عن التهديد وإعطاء المهل، والعودة إلى الحوار الداخلي والمؤسسات، لأنه إذا ما استمر على هذا النهج، فإنما يختار الطريق الأقصر إلى نهايته.

ورأى سعيد أن أسباب تصعيد "حزب الله" في الآونة الأخيرة يعود أولاً إلى دعوة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى جلسة يوم الاربعاء المقبل لكسر حلقة التعطيل، وثانياً إلى إحياء ذكرى عاشوراء يوم الخميس، معتبرا أن الأهم يكمن في أن الحزب يظن أن المدعي العام الدولي دانيال بلمار سيسلم قراره الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين يوم الجمعة المقبل، لذا يعتبر أن هذا الاسبوع سيكون حاسماً، وأنه يقطع الكيلومتر الأخير قبل الوصول إلى الأزمة.

وإذ اعتبر سعيد أن "حزب الله" ضعيف ومربك"، دعاه إلى العودة إلى المؤسسات والكف عن تعطيلها، والذهب إلى الحوار من أجل تجاوز مرحلة القرار الاتهامي، مؤكداً أن "14 آذار" لا تخاف من التهديد والوعيد، ولن تتخلى عن الحقيقة والعدالة، وأضاف: "نحن تعتبر أن معرفة الحقيقة وسير العدالة يفسحان في المجال أمام مصالحة حقيقية بين اللبنانيين".

وعن قول "حزب الله" أن لبنان قبل القرار الاتهامي هو غيره بعد القرار، قال سعيد: "هذا صحيح بكل تأكيد، فالقرار بحد ذاته سيكون زلزالاً"، مطالباً الحزب بالعودة إلى رشده، والكف عن التهديد والوعيد، والبحث عن مساحات مشتركة مع اللبنانيين قبل صدور القرار الاتهامي.

واعتبر سعيد في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط"، أنه عادةً من يصرخ ويهدد كثيرا لا يفعل شيئا على الأرض، ورأى أن كل هدف "حزب الله" من الصراخ والنبرة العالية هو إقناع اللبنانيين باعتماد وجهة نظره، معتبرا أن هذا أمر لا يمشي.

  واشار الى أن التهديد والتخويف يباعدان بين اللبنانيين ولا يقرّبان، وقال: "يشوفولهن شغلة غيرها".

وأضاف: "إذا كانوا بالفعل اتخذوا قرارهم بالحسم العسكري فلينفذوه ويخلّصونا"، ولفت إلى أنه منذ مطلع آب الماضي وحزب الله يعطي المهل، ويروج لسيناريوهات عسكرية، فلماذا لا ينفذها؟ ولماذا لا يقول أمام الرأي العام ماذا يريد؟ أنا أتحداه أن ينفّذ تهديداته".

واعتبر أن "حزب الله" يعيش حالة قلق وتوتر يخاطب من خلالها الرأي العام بهذا المنطق، لكن ما يقوله لا يأتلف مع أي توجه عربي أو إسلامي أو دولي، ومن المفيد التذكير بأن ظروف 7 أيار 2008 مختلفة عن ظروف 2010 داخليا وإقليميا ودوليا".

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل