#adsense

ونِعْمَ الانجازات

حجم الخط

في معرض تعداده لـ "مآثر وانجازات" النائب سليمان فرنجية خلال حفلٍ للمردة اُقيم بتاريخ 12-12-2010، اصرّ الوزير يوسف سعادة على الزجّ بإسم "القوات اللبنانية" في بازاره الإعلامي، فحذّر من خطورة اي مغامرة قد يخوضها بعضهم، غامزاً من قناة "القوات اللبنانية"، ومدعياً في الوقت عينه بأن فرنجية حمى المؤسسة اللبنانية للإرسال وسهّل عودة القواتيين الى بيوتهم في الشمال.

هذا التزوير الفاضح لكل الوقائع التاريخية، يدفعنا الى التوضيح الاتي:

اولاً) إن المغامرة الوحيدة التي تُشكّل خطراً وجودياً على المسيحيين هي تلك التي يخوض غمارها مسيحيو "8 آذار" والنائب فرنجية بالتحديد، والقاضية بزعزعة اسس الدولة والمؤسسات، وشرعنة سلاحٍ غير شرعي، ومحاولة تقويض العدالة الدولية، واستطراداً إخراج المسيحيين عن الشرعية اللبنانية والشرعيتين العربية والدولية، وربط مصيرهم ومستقبلهم بمحاور إقليمية بعيدة كل البعد عن المفاهيم الوطنية السيادية التي تبنّاها المسيحيون طيلة تاريخهم.

ثانياً) إن إدعاء الوزير سعادة بأن النائب فرنجية قد حمى "المؤسسة اللبنانية للإرسال" هو استخفافٌ بعقول اللبنانيين الذين يعلمون تمام العلم بأن فرنجية لم يكن سوى متواطىء مع النظام الأمني اللبناني-السوري الذي فبرك الملفات الأمنية بحق "القوات اللبنانية" كمقدّمةٍ للسيطرة المطلقة على الدولة اللبنانية، ووضع اليدّ على كل ممتلكات "القوات"، بما فيها "المؤسسة اللبنانية للإرسال". وللأسف فقد نجح مخطط النظام الأمني ولو جزئياً، وذلك من خلال فرض سليمان فرنجية كأحد المساهمين في المؤسسة المذكورة لسنوات عدة.

ثالثاً) امّا لجهة القول إن فرنجية سهّل عودة القواتيين الى الشمال، فنسأل عمّن هجّر هؤلاء القواتيين وعائلاتهم اصلاً؟ وهل عودة القواتيين الى الشمال تكون من خلال محاولة اغتيال ادمون صهيون بتفجير سيارته، وإطلاق النار على حنا صهيون مدير ثانوية الدكوانة داخل مكتبه في العام 1993، وهل تتُرجم هذه العودة عبر تسهيل فرار قاتل القواتيين عزيز صالح وطوني عيسى الى سوريا، وقتل القواتيين رياض ابي خطّار وبيار اسحق؟

رابعاً) لا عجب ان تكون ارتكابات وجرائم "المردة" تتطابق مع حقيقة النوايا المبيتة التي يُضمرها فرنجية تجاه القواتيين، وذلك بعدما اقرّ هذا الأخير علانية في مقابلةٍ له على الـ "NBN" بتاريخ 18 شباط 2006، بأنه عاش هاجس الإنتقام لأهله منذ العام 1978 وحتى 1995، اي ان هاجسه بالإنتقام كان قائماً في العام 1994 الذي شهد اسوأ موجة إعتقال وإضطهاد للقواتيين، ومصادرة ممتلكات القوات على يد النظام الأمني الذي كان فرنجية أحد ابرز التابعين له.

امام هذه الحقائق التاريخية، الا يجدر بسعادة وتياره التوقف عن الافتراء وتشويه الوقائع والاقتناع ان "حبل الكذب قصير"؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل