يقود علي اكبر صالحي الذي عين الاثنين وزير خارجية ايران بالانابة بعد اقالة منوشهر متكي، منذ تموز 2009 البرنامج النووي الايراني الذي يشكل موضع جدال في المجتمع الدولي.
وصالحي الذي يبلغ 61 من العمر يحمل شهادة دكتوراه في الفيزياء النووية ولا يمكن العثور على الكثير من تفاصيل عن سيرته الذاتية الرسمية. وهو احد المسؤولين الايرانيين القلائل الذين عملوا بالتوالي في ظل الرئيسين الاصلاحي محمد خاتمي ثم المحافظ محمود احمدي نجاد.
وحاز صالحي على شهادته من جامعة ماساتشوستس للتكنولوجيا (ام اي تي) حيث نال شهادة دكتوراه عام 1977، ثم بدأ حياته المهنية كمساعد استاذ جامعي ثم عميدا لجامعة شريف في طهران.
بعدما لفت انظار حكومة خاتمي مثل صالحي بلاده لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية طوال اربعة اعوام وحتى كانون الثاني/يناير 2004.
وخلال تسلمه هذا المنصب لقي تقدير الغربيين نظرا الى مواقفه المعتدلة، كما وقع في كانون الاول/ديسمبر 2003 بروتوكولا اضافيا توافق ايران بموجبه على تعزيز مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية نشاطاتها النووية.
وسيلقى هذا البروتوكول في شباط 2006 تنديد ادارة الرئيس المحافظ احمدي نجاد بعد اشهر على توليه الرئاسة.
في مطلع 2004 تولى صالحي دور مستشار علمي لوزير الخارجية ثم خفت نجمه مع وصول المحافظين الى السلطة، قبل ان يستلم عام 2007 منصب مساعد امين عام منظمة المؤتمر الاسلامي التي تتخذ مقرا في جدة بالسعودية.
في تموز 2009 عاد اسمه الى الواجهة بعيد اعادة انتخاب احمدي نجاد المثيرة للجدل، حين عينه الاخير في وسط الزوبعة السياسية التي شهدتها البلاد على رأس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية.
وعمل صالحي عبر هذا المنصب الاستراتيجي الى دفع البرنامج النووي الايراني قدما عملا بارشادات احمدي نجاد الذي جعل من هذه القضية رمزا لاستقلالية ايران وحداثتها ومقاومتها للقوى العظمى.
وبات اسم صالحي حاضرا باستمرار في وسائل الاعلام الايرانية في الاشهر الاخيرة حيث اعلن عن نجاح تلو الآخر بالرغم من العقوبات الدولية المفروضة على ايران.
واطلق صالحي في شباط 2009 انتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، وترأس في آب افتتاح المحطة النووية الايرانية الاولى التي بنتها روسيا في بوشهر (جنوب). ثم في مطلع كانون الاول وعشية استئناف المفاوضات الشاقة مع الدول الكبرى اعلن ان ايران باتت تمتلك الدورة التقنية الكاملة للوقود النووي.
وصالحي الذي يتقن الانكليزية والعربية متزوج ولديه ثلاثة ابناء.