عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الثالثة من بعد ظهر الثلاثاء في قريطم، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة وأصدرت بيانا تلاه النائب خالد زهرمان توقفت فيه الكتلة "أمام ذكرى عاشوراء بما تحمله من معاني التضحية والإيثار خدمة للأمة، وارتقاء بالنهج والممارسة مما شكل مدرسة سامية للإنسانية جمعاء".
واستعرضت الكتلة في بيانها التطورات العامة في البلاد، خلال الأيام الماضية على المستويين السياسي والإعلامي وما صدر من مواقف، وشددت على إن لهجة التهديد والوعيد وتحديد المهل والتعابير النابية والمسفة، التي أطلقت من على المنابر وعبر الشاشات من قبل بعض المسؤولين في فريق "حزب الله" وغيرهم، مسألة مستهجنة ومستنكرة ومرفوضة، ولا يمكن القبول بها.
وقال البيان: "إن انحدار لغة التخاطب السياسي إلى هذا الدرك من شأنه أن يدخل البلاد والمناخ السياسي والشعبي والإعلامي في حالة من التوتر والشحن الذي لا طائل منه سوى الإضرار بالاستقرار وأمن الوطن والمواطن. ولهذا فان الكتلة تحمل هؤلاء المسؤولية عن حالة التصعيد التي دفعوا ويدفعون البلاد والأجواء السياسية إليها. وفي هذا المجال فإن الكتلة تعيد تكرار موقفها وتأكيدها على دور الجيش والقوى الأمنية في حماية الأمن الوطني وأمن المواطنين من أية تعديات يمكن أن تحصل وتطال أمن الناس والمؤسسات الرسمية والخاصة".
ورأت الكتلة انه من الضروري عدم الانجرار إلى ردود أفعال وممارسات ومواقف مماثلة عبر إطلاق عبارات وشعارات تخدم من يريد التوتير والانزلاق إلى منزلقات خطيرة مذهبية وطائفية ومناطقية مرفوضة ومستهجنة، مشددة على ضرورة استمرار التمسك بالثوابت التي لطالما نادت بها فيما يتعلق بلبنان وعروبته وديموقراطيته وتنوعه واستقلاله وسيادته وعيشه المشترك وهي ايضا تؤكد على تمسكها بإحقاق العدالة وتعزيز الاستقرار والأمن. وكذلك وفي آن معا تمسكها بمبادئها القائمة على تعزيز العيش المشترك ونبذ لغة وممارسات الانقسام والتفرقة الوطنية والطائفية والمذهبية والعمل على تعزيز روح الأخوة الوطنية في مختلف الاتجاهات".
ولفتت الى ان جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري قد انيطت بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والتي باتت صاحبة الاختصاص بهذه الجريمة وما يتفرع عنها، ومنها مسألة ما يسمى بشهود الزور حيث يعود للمحكمة الدولية تحديدهم اثر صدور القرار الاتهامي.
وشدد البيان على ان انتظام عمل المؤسسات الدستورية والرسمية مسألة باتت ملحة وضرورية جدا، خصوصا مع تنامي المشكلات وتزاحم الاستحقاقات وتعطل مصالح المواطنين على أكثر من صعيد، "من هنا فان استمرار بعض الأطراف في وضع شروط معينة وربط مصالح البلاد والعباد بها وجعلها رهينة تحقق أمور معينة أخرى من شأنه أن يدفع بالمؤسسات نحو الارتباك والتوقف عن العمل والتعطيل وهي كلها ممارسات تلحق ضررا فادحا بمصالح الموطنين والبلاد".
وتوقفت الكتلة أمام ما خلفته العاصفة الأخيرة من أضرار في الممتلكات العامة والخاصة وهي أمور باتت ربما تؤشر إلى ظاهرة مستجدة تعكس حجم التبدلات المناخية التي تجتاح الكرة الأرضية ومنها منطقتنا.