بقي جوليان اسانج مؤسس موقع ويكيليكس، الثلاثاء في السجن بانتظار استئناف السويد قرار الافراج المشروط عنه والصادر عن محكمة في لندن.
وسيمثل اسانج خلال 48 ساعة امام محكمة العدل العليا في لندن والتي ستقرر بشأن ابقائه في السجن في زنزانته الانفرادية من دون كمبيوتر ومع السماح له بالاتصال بصورة محدودة مع الخارج وزيارة واحدة اسبوعيا، كما يقول محاموه.
ومثل اسانج امام المحكمة بعد الظهر لابلاغه بقرار السويد التي تطالب بتسليمه استئناف الافراج عنه وبقاءه في السجن بعد ان اعلن محاموه انهم سيدفعون الكفالة البالغة 200 الف جنيه استرليني التي طلبتها المحكمة للافراج عنه وان مسألة خروجه من السجن لن تستغرق اكثر من 24 ساعة.
ولكن المحامية الممثلة للسويد في قضية تسليمه، جيما لندفيلد، ابلغت قضاة محكمة وستمنستر ان النيابة العامة السويدية تعتزم استئناف قرار الافراج عن اسانج. ومن المتوقع ان تحدد جلسة تقديم الاستئناف خلال 48 ساعة.
وصرح مارك ستيفنز محامي اسانج "انه لامر مؤسف. انها محاكمة استعراضية".
وامر القضاء البريطاني الثلاثاء بالافراج بكفالة عن اسانج الاسترالي الجنسية الذي اعتقل في لندن في السابع من كانون الاول لتورطه المحتمل في جريمة اغتصاب في السويد. ولكن اطلاق سراح اسانج جاء مشروطا بدفع كفالة بقيمة 200 الف جنيه استرليني وارتداء سوار الكتروني والبقاء في لندن.
وينفي اسانج التهم المنسوبة اليه في قضية اعتداء جنسي في السويد في اب الماضي.
واعلنت المدعية السويدية المكلفة التحقيق في ملف اسانج ماريان ني انها "لا تستطيع حاليا الادلاء بمعلومات حول تطورات القضية لانها بين يدي السلطات البريطانية".
واثار اسانج استياء واشنطن وخصوصا الرئيس باراك اوباما الذي عبر عن اسفه لقيامه بنشر برقيات دبلوماسية سرية على موقع ويكيليكس.
واعتبر محامي اسانج مارك ستيفنز ان التهم الموجهة اليه بالاعتداء الجنسي واهية.
بدوره قال المحامي جيفري روبرتسون الذي انضم الى فريق الدفاع عن اسانج "من الواضح ان الجريمة المنسوبة اليه ليست خطيرة. يمكننا حتى القول ان تهمة الاغتصاب ليست متماسكة".
وكان المحامي الاسترالي البريطاني دافع عن الكاتب سلمان رشدي الذي صدرت فتوى بهدر دمه في ايران.
واعتبر المحامي وفريقه ملاحقة السويد لاسانج بانها مجرد تمويه، ولكن السلطات السويدية تنفي ذلك.
وفي مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية مساء الاثنين، قال مارك ستيفنز ان الاجراءات القضائية "ليست سوى وسيلة لابقائه (اسانج) في السجن" لكي تتمكن واشنطن بدورها من طلب تسليمه استنادا الى قانون مكافحة التجسس.
وتجمع نحو عشرين متظاهرا بعيد الظهر امام المحكمة من بينهم جو هاموند (66 عاما) الذي كان يحمل لاقتة كتب عليها "كشف جرائم الحرب ليس جريمة!"
وكان اسانج اعلن في بيان تلته امه كريستين وبثته القناة السابعة للتلفزيون الاسترالي ان "قناعاتي لم تضعف وانني ما زلت وفيا للمثل التي عبرت عنها".
واضاف اسانج ان "الظروف الحالية لم تنل من هذه القناعات بل بالعكس زادت في ترسيخ عزيمتي" منددا بشركتي فيزا وماستركارد الاميركيتين لبطاقات الائتمان وشركة بايبال للدفع عبر الانترنت لانها عطلت التحويلات المالية لموقعه.
وكثف ويكيليكس التسريبات المحرجة خصوصا للولايات المتحدة. واخرها يخص 250 الف برقية دبلوماسية ما زال تسريبها مستمرا.