#adsense

“الراي”: كلمة سر إقليمية بتفادي تجاوز الخطوط الحمر

حجم الخط

تميل مصادر سياسية واسعة الاطلاع الى الاعتقاد ان المسعى الذي بذله رئيس البرلمان نبيه بري في اليومين الاخيرين لإنقاذ جلسة مجلس الوزراء الاربعاء من ازمة الانشقاق الحتمي في مسألة "شهود الزور" انما كان في الواقع رسالة سياسية ضمنية الى استمرار معادلة "سين ـ سين" كثر منها بلورة لمخرج حقيقي ناجز لهذه الازمة.

وشرحت المصادر ما تعنيه بذلك فتقول ان ظاهر المخرج الذي طرحه بري ونقله معاونه السياسي النائب علي حسن خليل الى رئيسيْ الجمهورية ميشال سليمان والحكومة سعد الحريري يوحي بمرونة على قاعدة عدم التصويت في الجلسة على ملف شهود الزور ارضاءً للرئيس الحريري ورئيس الجمهورية وعدم الانسحاب منها ايضاً، في مقابل إناطة القرار بهذا الملف الى المجلس العدلي إرضاء لقوى 8 اذار ولو ان هذا المجلس سيكون الجهة المقررة حول صلاحيته او عدم صلاحيته في بت هذا الملف، علماً ان المعارضة السابقة كانت اشترطت ان يحيل مجلس الوزراء قضية "شهود الزور" على المجلس العدلي في مقابل اصرار "14 اذار" على ان تكون الاحالة على القضاء العادي.

ولفتت الى ان قوى المعارضة لا بد من انها تعرف سلفاً ان الحريري وفريق "14 اذار" لا يقبلان في اي شكل إحالة الملف على المجلس العدلي رأساً لثلاثة اسباب جوهرية على الاقل هي رفض اي محاولة للإلتفاف على صلاحيات المحكمة الدولية وإعادة ملف هو من صلاحياتها من باب المجلس العدلي اللبناني، ورفض مخالفة القانون الذي لا يجيز إحالة الملف على المجلس العدلي، وكذلك رفض اعطاء الانطباع في هذه المرحلة بأن هذه القوى ستقبل بمبدأ التنازلات تحت ضغط التهديدات المتصاعدة لـ"حزب الله".

في ضوء ذلك اشارت المصادر الى ان الشكوك تنامت الثلثاء في ان يكون المخرج الذي طرحه بري قابلاً للتطبيق، لكن من دون ان يعني ذلك تقليلاً من اهمية الأبعاد التي تكمن وراء حركة رئيس البرلمان. وفي هذا الاطار يبدو التقويم الأعمق لإحتمالات نجاح هذا الاقتراح او فشله هو انه يرتبط بـ "كلمة سر" معينة متصلة بالمسار السوري ـ السعودي الذي من غير المستبعد ان يكون وراء الجهود "الملبننة" لمنع انفجار ازمة خطيرة في جلسة مجلس الوزراء الاربعاء، وحتى لو كان ذلك من طريق إنعقاد الجلسة وعدم الاتفاق على المخرج ومن ثم رفعها دون البحث في جدول اعمالها المكوّن من 300 بند. فالمغزى في ذلك هو منع انهيار الحكومة، وكذلك الحفاظ على "الستاتيكو" السياسي القائم حتى بروز مؤشرات معينة وعملية على سكة الاتصالات السورية ـ السعودية.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل