أكد عضو كتلة المستقبل، النائب خالد ضاهر، أن "المحكمة الدولية باتت قدرا لا مفر منه، وهي وجدت لكشف حقيقة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وباقي الشهداء، ومعاقبة المجرمين وإنزال القصاص العادل بهم، وليست أداة للثأر أو الانتقام".
ضاهر، وفي تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، اشار الى ان حزب الله وافق على المحكمة الدولية على طاولة الحوار الوطني، وفي بيانات الحكومات التي شارك فيها، واليوم انتقل إلى تخويف اللبنانيين وتهديد مصيرهم وتغيير وجه لبنان ما لم تُلغ المحكمة، لكن كل هذه التهديدات لا قيمة لها، وهذا الأسلوب لن ينفعه، وعليه أن يدرك أن خياره الوحيد هو التواصل مع شركائه في الوطن وتأييد مبدأ معاقبة القتلة.
ولفت إلى أن لا حل قريبا إلا بلقاء مشترط يجمع الرئيس الحكومة سعد الحريري والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، والاتفاق على نقطتين أساسيتين: الأولى كشف مرتكبي الاغتيالات عبر المحكمة الدولية إذا كانت الأدلة التي سيقدمها القرار الاتهامي قاطعة والبراهين ساطعة، والثانية إذا صدر القرار الاتهامي ولم يكن مبنيا على أسس ثابتة يتم رفضه من قبل الفريقين برعاية رئيس الجمهورية وكل القيادات اللبنانية.
واكد أن منطق التهديد والوعيد بخراب البلد وتخوين الآخرين لن يحقق شيئا لحزب الله، لأن المحكمة أنشئت بقرار دولي ولا تنتهي إلا بقرار دولي.
وشدد على أن الاستقواء بالسلاح لن يغير المعادلة ولن يفضي إلى النتيجة والسيناريوهات التي يرسمها حزب الله، لأن لبنان فيه جيش وقوى أمنية سيدافعون عن الناس والمؤسسات، وبالتالي نحن لسنا لقمة سائغة يستطيع حزب الله أن يبتلعها أو يبتلع البلد، والناس ترفض منطق الغلبة بقوة السلاح.
وسأل: "بأي مسوغ قانوني أو أخلاقي يجري تهديد أهل الضحايا؟ أليس هذا أمرا غريبا؟".
ورأى أن "حزب الله مخطئ جدا في تهديداته، وعليه أن يعود عن هذا الخطأ، وأن يحكّم عقله لا عضلاته المنتفخة وسلاحه الذي يتحول مصدرا لأذية كل الناس، وإذا كان يعتقد أنه قادر على السيطرة على لبنان نقول له هذا مستحيل ومن الخيال، وعليه أن لا يقدم على هذه الخطوة لأنها ستدمره وتدمر سلاحه وتفقد هذا السلاح شرعيته، وتجعل منه عدوا للبنانيين".