أحيت حركة حماس، الثلثاء، الذكرى الثالثة والعشرين لانطلاقتها في 24 كانون الأول 1987، في مهرجان حاشد شارك فيه 150 ألفا من أعضاء الحركة وأنصارها. وشدد رئيس وزراء حكومة المقالة، إسماعيل هنية، في كلمته، على أن حركته لن تعترف مطلقا بإسرائيل، مشيرا إلى أنه لا يوجد ثمة مستقبل لها على أرض فلسطين "من رأس الناقورة إلى رفح".
ووسط هتافات حماسية من قبل الجماهير، كرر هنية صارخا: "لن نعترف بإسرائيل ولن نعترف بإسرائيل"، موضحا أن "الحراك السياسي للحركة يحكمه خطان أحمران: عدم الاعتراف بإسرائيل، وعدم التنازل عن أي شبر من أرض فلسطين".
وشدد هنية على أن الحصار المفروض على قطاع غزة والاعتداءات الإسرائيلية لن تفلح في إجبار الحركة على تغيير قناعاتها، مشيرا إلى أن الكثيرين راهنوا على أن تغير توجهاتها بمجرد أن تشارك في الحكومة.
وأكد التزام حماس بتحقيق المصالحة على اعتبار أنها "خيار استراتيجي"، واستدرك قائلا: "إننا سنلتزم بتحقيق المصالحة بقدر التزام حركة فتح"، معتبرا أن حركة فتح ترسل رسائل متناقضة من خلال مواصلة المفاوضات "العبثية"و"التنسيق الأمني مع الاحتلال والاعتقال السياسي".
ودعا هنية قيادة السلطة لوقف استهداف عناصر الحركة في الضفة، ووقف التعاون الأمني مع إسرائيل و"أخذ العبر" من فشل المساعي الهادفة للتوصل إلى تسوية سياسية بسبب عجز الإدارة الأميركية عن إلزام إسرائيل بتجميد الاستيطان. وانتقد هنية مواصلة قيادة فتح الرهان على المفاوضات، التي قال إنها بدأت بشعار "الأرض مقابل السلام"، وانحدرت إلى "السلام مقابل السلام"، ثم "الأمن مقابل السلام"، لتنتهي بـ"المستوطنات مقابل السلام".
وأكد أن أحد أهم أهداف انطلاق حركته هو: "تصحيح الانحراف التاريخي المتمثل في التوقيع على اتفاقية أوسلو التي مست بالثوابت الوطنية".
وأوضح أن حركته ستواصل الالتزام بالمقاومة كخيار ولن تنقلب على فصائلها، مبررا ولوج حركته للعمل السياسي والحكم بالدفاع عن المقاومة، مؤكدا أن حركته نجحت في الجمع بين الحكم والمقاومة.