لخصت مصادر حكومية حقيقة ما طرح من اقتراحات الثلثاء والاثنين لإيجاد صيغة متفق عليها من جميع الأطراف في ملف شهود الزور قبل جلسة مجلس الوزراء الاربعاء، فأشارت الى أن النائب علي حسن خليل تقدم لدى لقائه رئيس الحكومة سعد الحريري يوم الاثنين الماضي باقتراح باسم أطراف 8 آذار يقول فيه إن قضية شهود الزور هي فرع من أصل جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري الموجودة أمام المجلس العدلي، فأجابه الرئيس الحريري بأن هذه فكرة تطلب دراستها قانونياً قبل الإجابة عنها، ونحن نفضل أن تعطونا صيغة مكتوبة كنص.
وأضافت المصادر أن النائب خليل أحضر يوم الثلثاء الصيغة مكتوبة لدى لقائه الرئيس الحريري الذي أبلغه بدوره "نحن لدينا صيغة تستند الى نص المادة 13 من المرسوم رقم 151 على 83 المتعلق بتنظيم وزارة العدل، وتنص على أنه يمكن لمجلس الوزراء في القضايا البالغة الأهمية أن يطلب صدور الرأي الاستشاري عن الهيئة الاستشارية العليا المؤلفة من وزير العدل رئيساً وعضوية كل من رئيس مجلس شورى الدولة والمدير العام لوزارة العدل ورئيس هيئة التشريع والاستشارات ورئيس هيئة القضايا ورئيس معهد الدروس القضائية وإثنان من رجال القانون يعينهما مجلس الوزراء،. وعندها تجيب هذه الهيئة مجلس الوزراء عن القضية المرفوعة إليها".
وبعدما تسلم النائب خليل اقتراح الحكومة هذا، وبعد مراجعة أطراف 8 آذار أبلغوا رئيس الحكومة أنهم لا يسيرون فيه، وطرحوا من جانبهم تعديلاً طفيفاً على النص الذي كان قدمه النائب خليل في البداية الى الرئيس الحريري.
واشارت المصادر الحكومية الى أنه عندما وصلت المشاورات الى هذا الحد، وتشجيع أطراف 8 آذار لدرس الاقتراح الذي قدمه الرئيس الحريري، طرح رئيس الحكومة فكرة بأن يتولى رئيس الجمهورية ميشال سليمان تعيين أحد القانونيين الذين ستضمهم الهيئة العليا، فيما يسمي أطراف 8 آذار القانوني الثاني بدلاً من أن تكون تسميتهما من قبل رئيس الحكومة وفريق الأكثرية وبموافقة سائر أعضاء مجلس الوزراء، وقد وصلت الأمور عند تبادل هذه الأفكار بين الطرفين.