ذكرت مصادر وزارية معارضة ان رئيس الجمهورية لا يمانع في تأييد طرح الرئيس بري اذا كان يشكل حلا توافقياً لا حاجة معه للتصويت على ملف "شهود الزور"، وكذلك النائب وليد جنبلاط.
واشارت المصادر الى ان بعبدا ترى في هذا الطرح صيغة مقبولة يمكن ان تشكل قاعدة للحل، لافتة الى ان الكرة هي في ملعب رئيس الحكومة، خصوصا ان الرئيس سليمان لم يكن بعيدا عن طرح الرئيس بري الشبيه بحيثياته القانونية بصيغة كان توصل اليها فريق بعبدا الوزاري والقانوني منذ اكثر من شهرين ولم يكتب لها آنذاك النجاح.
ووفق المصادر الوزارية، فإن الطرح المتداول به لا حاجة فيه الى التصويت ولا الى اتخاذ قرار في مجلس الوزراء بإصدار مرسوم جديد بإحالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي باعتبار الملف فرعاً من الجريمة الاصل المحالة الى المجلس العدلي والذي يعود اليه الفصل ما اذا كان صاحب الاختصاص في النظر في هذا الملف، او من اختصاص القضاء العادي.
واكدت المصادر ان جلسة الاربعاء، في حال تم التوافق اخيرا على ملف شهود الزور وفق حل ما زال غير معروف، لن تشهد اية تعيينات، مشيرة الى ان هناك اتفاقا سابقا بعدم طرح اي تعيينات من خارج جدول الاعمال، وطالما أي تعيين ليس مدرجاً في جدول الاعمال المؤلف من 300 بند فلن يكون هناك لا تعيين للمدير العام ولا تجديد لحاكم مصرف لبنان، مع التذكير بأن ولاية الحاكم رياض سلامة لن تنتهي قبل الشهر السابع من السنة المقبلة، وهناك متسع من الوقت للتجديد له.
وفي كل الاحوال، فإن السيناريو المرسوم للجلسة الحكومية، بحسب المصادر الوزارية، سيتضمن كلمة استهلالية لرئيس الجمهورية، مثلما جرت العادة، يعرض فيها الافكار التي كان استمع خلال الأيام الماضية من فريقي المعارضة والموالاة بالنسبة لملف شهود الزور، وانه لن يكتفي بذلك، بل سيكون لديه رأي محدد سيطرحه في بداية الجلسة، تكتمت المصادر في شأنها.
وبعد ذلك سيجري طرح كل من اقتراح الرئيس الحريري بتشكيل اللجنة السداسية القضائية، وطرح وزراء المعارضة، وإذا لم يتم التوافق على أي من الإقتراحين، فإن وزراء المعارضة سيطلبون التصوت على احالة ملف شهود الزور على المجلس العدلي، تحت طائلة التهديد بالإنسحاب من الجلسة إنطلاقاً من وجهة نظرهم السابقة بعدم الإنتقال الى أي بند آخر من جدول الأعمال، إذا لم يتم حسم هذا الملف بالتوافق أو بالتصويت، علماً ان رئيس الحكومة سبق أن لوح بدوره بالإنسحاب من الجلسة اذا اعتمد خيار التصويت الذي يرفضه رئيس الجمهورية والنائب جنبلاط.