كتبت منال زعيتر في صحيفة "اللواء": لبنان البرلماني والشعبي والوزاري يعد العدة للجلسة الوزارية مساء الاربعاء علّ لعنة الجمود والشلل السياسي زال جليدها بحرارة الاتصالات المستعجلة التي استمرت حتى ساعة متأخرة من ليل الثلثاء، وإذا كانت دفة جلسة الاربعاء تميل الى تجاوز هموم الاحزاب الى هموم الشارع ومشاكله ومتطلباته الـ"299 "فإن ملف شهود الزور وحسب مصادر لـ"اللواء" لن يكون العقبة الأخيرة أمام الجلسات الوزارية المقبلة ولعله بعد فترة وجيزة سننتقل الى ملفات خلافية أخرى متعلقة بمفاعيل المحكمة الدولية وقرارها الاتهامي.
وما بين السيناريوهات والطروحات تنقّل الخليل بين عين التينة وبيت الوسط في زيارتين ورسالتين من أجل تقريب وجهات النظر للخروج من مأزق ملف شهود الزور، ولكن ما يؤخذ على تلك المشاورات حوار النائب علي حسن خليل مع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري دون لقاء الرئيس بري والحريري شخصيا من اجل وضع أسس واضحة حول تلك الطروحات والاستغناء بذلك عن صيغة النقل "من والى".
وبعيداً عن مجريات جلسة وزراء المعارضة فقد نقل زوار بعبدا لـ"اللواء" أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان يتحفظ على "مبادرة رئاسية تشمل بعضاً من كل المبادرات التي طرحت" ولن يفصح عنها الا في حال لم تنجح مبادرة الرئيس برّي، وقد نقل سليمان هذه المبادرة للمعاون السياسي علي حسن خليل وبالتالي الى كل أركان المعارضة، وأكدت المصادر على ان سليمان يواكب الاتصالات والمساعي اللبنانية – اللبنانية الجارية وليس لديه اي مشكلة اذا اتفق اللبنانيون على مخرج واضح ينقذ البلد.
أما عن مجريات الجلسة المصغرة والتي ضمت وزراء المعارضة برئاسة الخليلين فقد أكدت مصادر في المعارضة لـ"اللواء" أنه جرى التداول خلال جلسة الثلثاء بطرح الرئيس بري والمتعلق بترك ملف شهود الزور للمجلس العدلي ليقرر بصلاحية الجهة القضائية التي يجب ان تبت فيه وجرت صياغة هذا الطرح ليقدمه علي حسن خليل للحريري الذي اصبحت الكرة في ملعبه الآن وهو المسؤول عن مجريات جلسة اليوم لأنه لم يعد هناك من حجة للحريري برفض هذا الطرح وتعطيل مؤسسات الدولة أكثر من ذلك.
وأكد المصدر تفاؤل المعارضة بوصول الملف الى خواتيمه الطبيعية برعاية رئيس الجمهورية الذي واكب مجريات الاتصالات والطروحات التي عملت عليها المعارضة.
ولفت المصدر الى أنه في حال رفض الحريري طرح المعارضة فإن الأمور ستعود الى نقطة الصفر ولن نقبل ببت باقي البنود المدرجة على جدول الأعمال، مضيفاً أن المعارضة لن تنسحب من الجلسة أو تقاطعها ولن تخرق الدستور اذا رفعت الجلسة بل ستتوقف عن مناقشة أي بند آخر اذا لم يبت بند ملف شهود الزور مؤكدا أن وزراء المعارضة لن يقبلوا تأجيل هذا الملف الى أي جلسة أخرى الا اذا اقتضت المشاورات غير ذلك مع اننا حتى اللحظة ما زلنا مصرين ومتفقين على مبدأ بت هذا الملف خلال جلسة اليوم وأن الأمور متجهة ايجابياً ولن تعود القصة لنقطة الصفر.
وأكد المصدر انه لم يناقش خلال الجلسة ما حكي عن طرح للحريري يقضي بتشكيل لجنة سداسية بل اشتملت المشاورات على طرح الرئيس بري دون غيره من الطروحات.