في حين تمنى النائب خليل ان يكون هناك رد إيجابي من الحريري قبل موعد الجلسة اليوم، اشارت مصادر وزارية مقربة من الرئيس سعد الحريري لصحيفة "السفير" الى حقيقة ما طرح من أفكار خلال اليومين الماضيين، تتمثل في ان النائب خليل تقدم باقتراح الى رئيس الحكومة يوم الاثنين الماضي باسم أطراف 8 آذار، فحواه ان قضية شهود الزور هي فرع من أصل جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، الموجودة أصلا امام المجلس العدلي بموجب مرسوم صادر عام 2005، وان المطلوب هو ان يؤكد مجلس الوزراء هذا المرسوم، فأجابه الحريري بأن هذه الفكرة يجب أن تخضع للدراسة القانونية، "وقبل الاجابة عليها، نحن نفضل ان تعطونا الصيغة مكتوبة".
وأضافت المصادر: بالفعل، حمل النائب خليل الى الحريري خلال لقائه به الثلثاء الصيغة مكتوبة، فأبلغه رئيس الحكومة بأنه يقترح بدوره صيغة تستند الى المادة 13 من المرسوم الاشتراعي رقم 151/83 المتعلق بتنظيم وزارة العدل والتي تنص على انه يمكن لمجلس الوزراء في القضايا البالغة الأهمية ان يطلب صدور رأي استشاري عن الهيئة الاستشارية العليا المؤلفة من وزير العدل رئيساً وعضوية: رئيس مجلس شورى الدولة، المدير العام لوزارة العدل، رئيس هيئة التشريع والاستشارات، رئيس هيئة القضايا، رئيس معهد الدروس القضائية، واثنين من رجال القانون يعينهما مجلس الوزراء. وعندها تجيب هذه الهيئة مجلس الوزراء على القضية المرفوعة اليها.
وتابعت المصادر: بعدما تسلم خليل هذا الاقتراح وبعد مراجعته من أطراف 8 آذار، تبلغ الحريري أنه مرفوض من جانب المعارضة التي اقترحت تعديلاً طفيفاً على النص الأول الذي كان خليل قد عرضه في البداية على الحريري. وعندما وصلت المشاورات الى هذا الحد، ولتشجيع أطراف 8 آذار على درس الاقتراح الذي قدمه الحريري، طرح رئيس الحكومة فكرة تقضي بأن يتولى رئيس الجمهورية ميشال سليمان تسمية أحد القانونيين المفترض ان تضمهما الهيئة الاستشارية وان تسمي أطراف 8 آذار الشخصية القانونية الثانية، وقد وصلت الامور الى هذا الحد.