#adsense

داعيا “حزب الله” للخروج من لعبة التعطيل والمساهمة في دفع عجلة البلد… سمير فرنجية لـ”المستقبل”: أدعو الحزب لإتباع النموذج السوري بالتعاطي مع المحكمة

حجم الخط

اعتبر عضو الامانة العامة لقوى "14 اذار" سمير فرنجية ان على "حزب الله" الاقتداء بالنموذج السوري بشأن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عبر وضع مسافة بينه كحزب وبين عناصر منه قد يجري اتهامها، مدرجا التهديدات التي ترد على ألسنة مسؤوليه في اطار التهويل.

فرنجيّة، وفي حديث لصحيفة "المستقبل"، رأى ان سلوك "حزب الله" يدل الى انه مربك، داعيا الحزب الى الخروج من لعبة تعطيل المؤسسات والى البحث في نقطة القوة الفعلية لديه وهي مساهمته في دفع عجلة البلد. وأضاف: "يخوض "حزب الله" معركته بتفاصيل لها علاقة بالتحقيق الدولي وهذه مرحلة انتهت مع اعلان المدعي العام الدولي دانيال بيلمار انه لم يعتمد على افادات من اصطلح على تسميتهم بـ"شهود الزور"، معتبرا أن الحزب يخمن مضمون القرار الاتهامي ولا يعرفه يقينا فيخوض المعارك على مسائل تفصيلية غير دقيقة وهي مسائل خاسرة.

وأكد فرنجيّة انه لايوجد ملف اسمه ملف "شهود الزور"، موضحا أن "القصة" في مكان اخر فـ"حزب الله" لا يعرف ماذا يفعل ويبدو مربكا وفي ازمة. وأشار الى ان الحزب لم يعط لنفسه حرية التحرك التي اعطاها السوريون لأنفسهم باعلانهم انهم سيقومون بمحاكمة مواطنيهم اذا اتهموا، معتبرا أن السلطة السورية وضعت مسافة بينها وبين اي سوري يمكن ان يتهم. وأضاف: "المطلوب من "حزب الله" ان يتبع هذا الاسلوب فقد حان الوقت للتعاطي مع الموضوع بعقلية مختلفة اي بعقلانية تحتذي بالنموذج السوري".

ودعا فرنجيّة "حزب الله" الى الاستفادة من تجارب الملفات الاخرى التي حاول استخدامها في هذا الاطار ومنها الاقناع بالقوة ان المحكمة مشروع اسرائيلي، التهديد في حال تم التعاطي بايجابية مع المحكمة، التهديد بتجميد الدولة او حتى اسقاطها، مشيرا إلى أن لدى "حزب الله" فائض قوة غير قابل للاستخدام. وأضاف :"الحزب يعتقد ان بامكانه ان يسقط الحكومة لكن لا مصلحة له باسقاطها لانه يصبح بلا غطاء شرعي تؤمنه له مشاركته فيها".

وإذ اعتقد انه بامكان "حزب الله" ان ينقض شرعية المحكمة ودستوريتها لبنانيا في مجلس النواب معتمدا في ذلك على قناعته بانه بات يملك اكثرية فيه، أكّد افرنجيّة أن ذلك ليس دقيقا وهو ما سيكتشفه الحزب اذا استخدم هذه الورقة، مؤكدا أن "14 آذار" لا تريد ان تصل الامور الى مأزق يستحيل الخروج منه ولا تريد ان توظف القرار الاتهامي لتصفية حساب ما مع "حزب الله".

وأكّد ان الامر الوحيد المتاح لـ"حزب الله" هو تجميد العمل الحكومي وبذلك سيعاقب خصمه وسيعاقب نفسه، معتبرا أن الحزب إذا لم يحصل إلى ما يريد فيسعى لإغراق السفينة. وأضاف: "التصعيد الذي نراه مجرد تهويل يسعى "حزب الله" بهذه الطريقة الحصول على تنازلات".

وأكّد فرنجيّة أن التهويل لم يعد مفيدا، معتبرا أنه لو كان للحزب امكانية استخدام العنف لاستخدمه منذ زمن. وأضاف: "التصعيد غير مسموح به من قبل حلفاء "حزب الله" اي سوريا وايران حتى لا يدفعا ثمن التصعيد امام الراي العام وكذلك غير مسموح به عربيا ودوليا".

وختم فرنجية بان قوة "حزب الله" تكمن في نقطة وحيدة وهي ان الانتقال بلبنان الى حال افضل بحاجة الى مساهمته وهنا تحديدا يجب ان يتركز البحث، معتبرا أن البحث يتطلب انتقاله الى موقع اخر واضعا وراءه مسألة القرار الاتهامي ومتبعا النموذج السوري، البحث يتطلب طي مرحلة القرار الاتهامي للانتقال الى مرحلة افضل.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل