في معرض رده على الكتاب المفتوح عن قانون الايجارات الذي وجهته اليونور شرفان رزق الله الى وزير العدل ابرهيم نجار، أوضح نجار الآتي:
"حرصت منذ 20 تشرين الاول 2008 على المطالبة بمتابعة السعي الى اقرار مشروع قانون الايجارات، لما يترتب على هذا المشروع من نتائج على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي.
وبالفعل، بعدما أقر مجلس الوزراء احالة المشروع على مجلس النواب، شاركت في اطار لجنة الادارة والعدل بمناقشة المشروع انطلاقا من ضرورتين متكاملتين: الاولى أنه حان الوقت لوضع حد تدريجي وعادل للعقود القديمة التي باتت مناقضة لروح التعاقد وتثقل كاهل المالك وتضر اضرارا محضا بصيانة المآجير وسلامتها وتجهيزاتها الصحية الضرورية.
وفي هذا السياق، وبناء على اقتراحات عدة تجاوبت معها لجنة الادارة والعدل، تألفت أكثر من لجنة فرعية لدرس سلم التعويضات التي يحق للمستأجر ان يطالب بها بالتزامن مع حلول اجل الادارة القديمة بحيث يكون للمستأجر متسع من الوقت لتحضير نفسه وعائلته لتملك مسكن او للبحث عن مأجور آخر ينتقل اليه بعد فترة زمنية تتراوح بين الخمس سنوات والسبع.
وأقر لهذا الغرض وضع برنامج متكامل من أجل الاسهام في تمويل شراء مساكن، ولا سيما عن طريق الايجار التمويلي Leasing وترتيب رزمة من المساعدات التي تتراوح بين القروض الميسرة والاعفاءات الضريبية التي لا بد منها.
أما الاتجاه الثاني، فكان ولا يزال يركز على تسهيل التعاقد الحر لكي تعود الى الملكية الفردية معناها فيتصرف المالك او المستثمر بطريقة تتوافق مع ضرورات الاستثمارات في القطاع العقاري. وهنا نشير الى اننا في صدد اعداد مشروع المرسوم التنظيمي للايجارات التمويلية، بالاضافة الى ضرورة انشاء صندوق تعاضدي تسهم فيه الضرائب التي يمكن ان تفرض لاحقا على الارباح الناجمة عن الاتجار بالابنية وتراكم الارباح عليه أسوة ببقية الدول المتحضرة.
وقد أنجزت لجنة الادارة والعدل أعمالها وبات مشروع القانون جاهزا وينتظر موافقة دولة رئيس مجلس النواب لكي يوضع في جدول الاعمال وتقره الهيئة العامة للمجلس. ومن المفيد القول ان هذا المسعى سترافقه حملة اعلامية تعهدنا بتنظيمها من أجل شرح مندرجات مشروع القانون فيصدر بعد مشاركة فعلية من المعنيين."