أكدت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" إن إصرار قوى "8 آذار" على إسقاط مبدأ العدالة المتمثل بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان من خلال إصرار هذه القوى على الرفض المسبق لما يمكن أن تتوصل اليه التحقيقات، ومحاولة فرض هذا الرفض على اللبنانيين كشرط مسبق لأي تسوية سياسية يعتبر اغتيالا سياسيا لقناعات أكثرية الشعب اللبناني، ولحقوق الشهداء الذين سقطوا في جرائم الاغتيال وأهاليهم ورفاقهم، كما لحقوق الضحايا الذين نجوا من هذه الجرائم. وأعادت التشديد على ان العدالة هي ركن أساسي من أركان الاستقرار والديمقراطية، وان التخلي عنها تحت أي ظرف من الظروف، أو أي شعار من الشعارات، هو بمثابة التخلي عن قيم أخلاقية إنسانية وسياسية يتمسك بها اللبنانيون ويتطلعون الى ترسيخها في إدارة حياتهم السياسية وشؤونهم العامة.
وفي بيان بعد إجتماعها الأسبوعي، نوهت الأمانة بالجهود التي يبذلها كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري للحفاظ على دورة الحياة في المؤسسات الدستورية، ولا سيما مجلس الوزراء، من خلال إصرارهما على انعقاده للنظر في القضايا الوطنية السياسية والاجتماعية والحياتية في وقت تلجأ قوى "8 آذار" الى الابتزاز السافر من خلال تحويل الشؤون الحياتية والمعيشية الى مادة للضغط السياسي لتحقيق مكاسب سلطوية على حساب مآسي الناس وحقوقهم في المساعدة لمواجهة الآثار السلبية للعوامل الطبيعية ولا سيما منها موجة الحرائق ومن ثم موجة العواصف التي ضربت مناطقهم.
واعتبر البيان إن "شهود الزور" الحقيقيين هم الوزراء والمسؤولون الذين يتفرجون على الأضرار التي لحقت بالناس في غضون الأسابيع الثلاثة الماضية مشترطين للبحث فيها تنازلات سياسية على حساب منطق الدولة والدستور والمؤسسات.
وأشار البيان إلى ان اقتراح رئيس الحكومة سعد الحريري بطرح مخرج قانوني – دستوري لما يسمى بملف "شهود الزور"، يأتي مكملا للتقرير الذي وضعه وزير العدل ابراهيم نجار بالإستناد الى رأي المرجعيات القانونية والحقوقية المعنية في وزارة العدل، وأكد ان إصرار قوى "8 آذار" على رفض كل المخارج القانونية والدستورية وعلى تجاوز النصوص بفرض أمر واقع قانوني تحت طائلة التهديد بأمر واقع سياسي وأمني يفرضونه بقوة السلاح سيواجه بإصرار من قوى 14 آذار والحريصين على منطق الدولة والمؤسسات برفض كل انواع الابتزاز والتهويل التي أثبتت التجارب الماضية عدم صلاحيتها في ترهيب اللبنانيين الأحرار وتخويفهم ودفعهم الى الرضوخ لما لا يقتنعون ويؤمنون به."