التقى وزير البيئة محمد رحال، في مكتبه في الوزارة، السفير الايراني غضنفر ركن أبادي وعرض معه العلاقات الثنائية وشؤونا بيئية وسياسية، في حضور مستشارة الوزير للعلاقات الدولية محاسن بشير.
وبعد اللقاء الذي استغرق ساعة، أعرب السفير الايراني عن "سروره بالزيارة وبالتعاون في المجال البيئي"، وقال: "ركزنا على مذكرة التفاهم البيئية التي وقعت بين البلدين والمحادثات التي حصلت خلال زيارة دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في طهران من اجل البدء بتنفيذ هذه الاتفاقات ومذكرات التفاهم. وتحدثنا عن هذه المواضيع واتفقنا على متابعة الامور، خصوصا في ضوء الخبرات الهائلة المتوافرة لدى الجمهورية الاسلامية الايرانية كبلد يعيش فيه 75 مليون نسمة، فكثير من الخبرات يمكن أن تعطى للبنان. وفي المقابل، تفيد ايران من خبرات لبنان في عدد من المجالات".
وأكد أبادي ان إيران ترحب بكل المساعي التي تبذل في هذا اطار حل الأزمة اللبنانية وخصوصا المسعى السوري – السعودي، وتطابق تعاونها مع أي أمر في هذا الاتجاه، معتبرا على ان تكاتف اللبنانيين وتضامنهم بالاضافة الى الدراية والعقلانية الموجودة لدى كل الاطراف والقادة السياسيين في لبنان ضمان أساسي لأجل جهوز لبنان لمواجهة أي عدوان خارجي.
من جهته،أوضح الوزير رحال أن البحث تناول أمورا بيئية عدة تهم البلدين وما يخص مذكرة التفاهم التي وقعت بين الدولة اللبنانية والجمهورية الاسلامية في ايران.
وقال: "تلقيت دعوة من سعادة السفير لزيارة طهران للتباحث في امور كثيرة يمكن أن نفيد منها كلبنانيين من خلال التعاون المشترك".
وأضاف: "إن الجمهورية الاسلامية هي دولة اقليمية لها ثقل على المستوى الاقليمي والدولي وتم تناول الوضع السياسي الراهن في لبنان والجهود الايرانية الداعمة للمسعى السعودي – السوري واللبناني لأن هناك جزءا كبيرا هو على عاتق اللبنانيين للخروج من هذه الازمة السياسية".
وامل رحال بأن تترجم هذه العلاقات الثنائية على الارض بتعاون مشترك أكثر مما هو بتوقيع اتفاقات على الورق، و"نتمنى دعم الجهود السياسية الدائمة للخروج من الازمة التي نتخبط بها".
وعن نتائج المشاورات لحل موضوع شهود الزور المطروح على مجلس الوزراء، قال: "المهم أن الابواب ما زالت مفتوحة للاتصالات ولطرح الافكار، وكثير من الامور التي تؤدي الى مخرج. وما استطيع أن أقوله هو أن المستفيد الاول من حصول أي مشكلة في لبنان تحت هذا العنوان هو اسرائيل".
واذا كان انسحاب بعض الوزراء من الجلسة سيعتبر نسفا للجهود السورية – السعودية، قال: "أعتقد أن جميع القوى السياسية تعمل في موضوع التسوية تحت هذا السقف، وليس هناك أي قوى سياسية داخل الحكومة تعمل بشكل خارج هذا السقف".