#adsense

مجلس الامن ينهي العقوبات التي فرضها على العراق ابان عهد صدام حسين

حجم الخط

الغى مجلس الامن الدولي غالبية العقوبات التي كان فرضها على العراق ابان عهد صدام حسين، في بادرة تطبيع مع هذا البلد بعد اربعة اعوام من تنفيذ حكم الاعدام بالرئيس الراحل.

ووضعت ثلاثة قرارات صوت عليها مجلس الامن الدولي حدا للعقوبات المفروضة على العراق على اسلحة الدمار الشامل، ولبرنامج النفط مقابل الغذاء.

وتسمح القرارات الثلاثة التي صوت عليها المجلس بالغاء القرارات التي اتخذت بموجب الفصل السابع من شرعة الامم المتحدة والذي يسمح باللجوء الى فرض العقوبات او الى استخدام القوة ضد هذا البلد.

واعلن نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن الذي تتراس بلاده مجلس الامن الدولي لشهر كانون الاول ان الشعب العراقي "رفض المستقبل السيء الذي قدمه له المتطرفون"، وقال ان عدد الهجمات في العراق بات في ادنى مستوياته منذ الاجتياح الاميركي في العام 2003.

ووضع مجلس الامن الدولي برنامج "النفط مقابل الغذاء" في 1995 ضمن قراره الرقم 986. والبرنامج الذي طبق من 1996 الى 2003، سمح لبغداد ببيع كميات من نفطها مقابل مساعدات انسانية، في حين كان العراق خاضعا لحصار دولي في اعقاب اجتياحه الكويت في 1990.

وهذا البرنامج انتهى تطبيقه عمليا في 31 كانون الاول 2007، لكن مسالة منبثقة منه مرتبطة بعقود سابقة وقعت في ظل النظام السابق، بقيت عالقة.

وامتنعت فرنسا عن التصويت على هذا القرار، معتبرة ان كل الضمانات المنشودة لم تقدم، كما اعلن دبلوماسي في الامم المتحدة. وتم تبني القرارين الاخرين بالاجماع.

وفي ما يتعلق باسلحة الدمار الشامل، ارغم قرار مجلس الامن الدولي رقم 687 الصادر في 1991 العراق على تدمير كل اسلحته للدمار الشامل وعدم استخدام او تطوير او صنع او شراء اسلحة كيميائية وبيولوجية او نووية. وحظر القرار ايضا الصواريخ.

اما القرار 1905 المتعلق بصندوق تنمية العراق، والذي كان موضوع قرار ثالث، فهو مخصص لايداع موارد العراق النفطية وتقضي مهمته بمساعدة الحكومة العراقية على ادارة موارد البلاد بطريقة شفافة ومسؤولة لحساب الشعب العراقي. وقد انشىء بموجب القرار 1483 الصادر عن مجلس الامن الدولي.

وهذا القرار نص على انهاء العمل بصندوق تنمية العراق في 31 كانون الاول 2010. الا ان الحكومة العراقية وجهت الى المجلس طلبا لتمديد العمل به مدة سنة. وقرر مجلس الامن الدولي تمديد العمل به ستة اشهر.

وقال بايدن "ان مجلس الامن الدولي يؤكد مجددا تمسكه باستقلال العراق وسيادته ووحدة اراضيه ويشدد على اهمية استقرار وامن هذا البلد من اجل الشعب العراقي والمنطقة والمجتمع الدولي".

ولم تتطرق قرارات الاربعاء الى العلاقات بين العراق والكويت. لكن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اعلن ان كل العقوبات التي تبقى سترفع شرط ان يبذل العراق جهودا للتوصل الى اتفاق حول ترسيم الحدود مع جارته الكويت ودفع تعويضات لها.

ولا تزال بغداد تدفع 5% من عائداتها النفطية لصندوق تعويض الكويت التي تطالبها ب22 مليار دولار.

واعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان تطبيع العلاقات مع الكويت سيكون "اولوية برنامج" الحكومة العراقية الجديدة.

واقر بان كي مون بالتغييرات في العراق. وقال في رسالة موجهة الى "الشعب العراقي": "لقد عانيتم كثيرا وطويلا جدا، اني اثمن صمودكم".

يشار الى ان صدام حسين الذي اعدم شنقا في كانون الاول 2006 بعد ادانته بمجزرة ارتكبت ضد قرويين شيعة في بداية الثمانينات، حكم العراق بقبضة من حديد لاكثر من عشرين عاما.

المصدر:
AFP

خبر عاجل