عاقبت محكمة استئناف إيطالية 23 أميركيا بالسجن مددا تصل إلى تسع سنوات لخطفهم رجل دين مسلما في إدانة رمزية لرحلات جوية أشرفت عليها وكالة المخابرات المركزية الأميركية "لنقل سجناء سرا" في عهد الحكومة الأميركية السابقة.
وغلظت المحكمة العقوبات عن عقوبات قضت بها محكمة أخرى في العام الماضي. وجرت محاكمة الأميركيين جميعا غيابيا لأن الولايات المتحدة رفضت تسليمهم.
وأدانت المحكمة الأميركيين لخطفهم حسن مصطفى أسامة نصر رجل الدين المولود في مصر والذي خطف من شارع في ميلانو في عام 2003 ونقل جوا إلى مصر لاستجوابه.
وحكم بأقصى عقوبة وهي السجن لمدة تسعة أعوام على روبرت سلدون لادي الرئيس السابق لمحطة وكالة المخابرات المركزية الأميركية في ميلانو بعد أن حكم عليه في عام 2009 بالسجن ثمانية أعوام.
وحكم على 21 ضابط مخابرات سابقا وعلى لفتنانت كولونيل في القوات الأميركية بالسجن سبع سنوات لكل منهم بعد أن صدرت عليهم أحكام بالسجن لمدة خمس سنوات لكل منهم.
والأحكام التي صدرت في عام 2009 كانت أول أحكام من نوعها ضد الرحلات الجوية لنقل سجناء سرا والتي مارستها حكومة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش والتي نددت بها جماعات المجتمع المدني باعتبارها انتهاكا لحقوق الإنسان الأساسية.
وانتفدت وزارة الخارجية الأميركية هذه الأحكام آنذاك. وبادر كل من محامي الدفاع والمدعين إلى الاستئناف طعنا في هذه الأحكام.
وأيدت محكمة الاستئناف قرارا بإسقاط الاتهامات الموجهة للرئيس السابق لجهاز المخابرات العسكرية الإيطالية نيكولو بولاري لأن الأدلة المقدمة في حقه تنتهك قواعد السرية.