#adsense

“النهار”: الأسد يحذر من أن الفشل في ايجاد تسوية مقبولة لدى دمشق و”حزب الله” قبل صدور القرار الظني ستكون له انعكاسات سلبية جداً في لبنان

حجم الخط

كشفت مصادر ديبلوماسية أوروبية وثيقة الاطلاع في باريس أن الرئيس السوري بشار الأسد لم يقدم خلال محادثاته يوم 9 كانون الأول الجاري مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي دعماً واضحاً وصريحاً لجهود الأخير، كما رفض أن يقدم الى ساركوزي والى مسؤولين عرب وغربيين رفيعي المستوى تعهدات أو ضمانات محددة وقاطعة أنه سيتمكن فعلاً من ضبط حلفائه ومنعهم من تفجير الأوضاع في لبنان أو من شل الحياة السياسية والعامة فيه اذا واصلت المحكمة عملها.

وبحسب ما أشارت هذه المصادر لصحيفة "النهار"، حذر الأسد في محادثاته واتصالاته مع الدول الحريصة على مصير لبنان من أن فشل الجهود العربية والدولية في ايجاد تسوية مقبولة لدى دمشق و"حزب الله" لمشكلة المحكمة قبل صدور القرار الظني وتوجيه الاتهام الى عناصر من الحزب بالتورط في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه ستكون له انعكاسات سلبية جداً في الساحة اللبنانية. وشدد على أن مصير لبنان أكثر أهمية من عمل المحكمة وقال لزعيم غربي بارز انه حريص على التعاون مع السعودية للحفاظ على التهدئة في لبنان وانه يستطيع أن يتمنى استمرارها وأن يدعو اللبنانيين الى مواصلة التعاون معاً لمعالجة المشاكل العالقة، لكن ذلك ليس كافياً اطلاقاً لمنع انهيار الأوضاع أو للحيلولة دون حصول اضطرابات كبرى في هذا البلد.

وفي رأي المصادر الأوروبية المطلعة ان نظام الأسد يتصرف على أساس أن معركته الحالية مع المحكمة الخاصة هي المعركة الأكثر أهمية وخطورة التي يخوضها منذ معركته مع القرار 1559 واليوم يعتمد مع حلفائه استراتيجية المواجهة والتصعيد والتهديد في التعامل مع المحكمة ومع المتمسكين بها والداعمين لها في الداخل والخارج، متجاهلاً حقائق ووقائع أساسية لبنانية وعربية واقليمية ودولية، ولذلك تتضمن هذه المعركة مجازفات كبرى يمكن أن يكشفها تطور الأحداث في المرحلة المقبلة".

ويعتقد مسؤولون أوروبيون ان المسؤولين السوريين يتخوفون من أن يتضمن القرار الظني وقائع ومعلومات وشهادات عن جريمة اغتيال الحريري تعيد العلاقات اللبنانية – السورية الى مرحلة التأزم والمواجهة وتسلط الأضواء مجدداً على العلاقة الصعبة والمتوترة بين النظام السوري والرئيس الراحل في الأشهر التي سبقت اغتياله.

وأوضحت المصادر الأوروبية المطلعة أن الأسد يرى مع "حزب الله" ان سعد الحريري هو "مفتاح الحل" وليس أي زعيم سياسي آخر في لبنان، وان المطلوب منه أن يقوم، بالتفاهم مع الدول الكبرى، بمبادرة محددة تبرئ الحزب وسوريا من أي تهم محتملة يمكن أن توجه اليهما أو الى أشخاص مرتبطين بهما.

والمبادرة المطلوبة تقضي بأن تتخذ الحكومة بناء على طلب الحريري قراراً رسمياً يرفض سلفاً القرار الظني ويدعو الى عدم اصداره وينزع الشرعية اللبنانية عن المحكمة ويطلب نقل ملفات جريمة اغتيال الحريري والجرائم الأخرى الى القضاء اللبناني ويتخذ خطوات واجراءات محددة لتحقيق ذلك كله، بما فيه سحب القضاة اللبنانيين المشاركين في عمل المحكمة ووقف تمويلها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل