كتب محمد بلوط في صحيفة "السفير" الصادرة في 16/12/2010:
رجحت مصادر فرنسية بارزة تأجيل صدور القرار الاتهامي الى ما بعد عطلتي عيدي الميلاد ورأس السنة، فيما تحدثت مصادر أمنية فرنسية عن صيغة جديدة محتملة للقرار الاتهامي في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقالت إن القرار قد يفصح عن عدد قليل من الأسماء، لا تتجاوز الثلاثة، بخلاف توقعات وتسريبات عن احتمال تسميته ضعف هذا العدد. ومن المتوقع أن تبتعد التسميات والاتهامات عن عناصر تنتمي إلى الصف الأول في "حزب الله"، وتقتصر على أسماء من الكادرات الدنيا في الحزب، لعبت أدواراً لوجسـتية في العملية التي يتهم التحقيق الدولي عناصر من "حزب الله" بتنفيذها.
وقالت مصادر متابعة إن "الوعد المبدئي" الذي قطعه المدعي العام دانيال بيلمار أمام رئيس المحكمة، بتسليم القرار الاتهامي لقاضي الإجراءات التمهيدية "قبيل الدخول في فترة الأعياد"، ربما يتأجل إلى موعد آخر حده الأقصى الشهر الأول من العام الجديد، بعد انقضاء العطلة الرسمية للمحكمة.
وتضيف المصادر أنه حسب الأجندة المقررة لدى الهيئات المعنية لدى المحكمة فإن القاضي فرانسين لا يملك مهلة محددة للنظر، لكنه عندما يتسلم قرار بيلمار يمكنه أن يطلب مهلة تمتد من شهر الى شهرين لقراءة القرار المقترح من قبل بيلمار قبل الموافقة عليه أو رفضه كلياً أو جزئياً. كما أنه بوسع القاضي البلجيكي أن يطلب رأي غرفة الاستئناف في عناصر القرار الاتهامي وهو ما قد يستغرق أسابيع إضافية.
وترى المصادر أنه إذا ما أضيفت هذه المدة على فترة الستة أشهر التي أعلن عنها رئيس قلم المحكمة هيرمان فان هيبل، والتي تحتاجها المحكمة لبدء عمليات المقاضاة داخل الغرف، بعد إتمام إجراءات التبليغ، فهذا يعني أن أمام المحكمة نحو ستة أشهر لإنجاز مهمتها، وهذا مستحيل، ما يعني أن التجديد لولاية ثانية للمحكمة بات أمراً واقعاً، ولكن هذا الأمر دونه عقبات جدية في ضوء الواقع الحكومي اللبناني الحالي.