أكد الامين العام لـ"تيار المستقبل" احمد الحريري ان العنف غير مبرر لا قانونا ولا شرعا، مشدداً على انه لا يملك السلاح، وقال: "نحن لبنانيون في حماية الجيش والقوى الامنية". وشدد على ان لا فتنة سنية – شيعية، مضيفاً :"اما الشلل والزعران من الاقلية السنية الضئيلة المحسوبة على 8 آذار واستخدامهم ضد المواطنين العزل فنترك امرهم للجيش والقوى الامنية".
وفي حديث إلى صحيفة "النهار"، لفت الحريري إلى ان موقف "المستقبل" الآن هو "الثبات على الموقف السياسي والحكمة والعقل البارد ورفض اللجوء الى العنف والاعتماد على الجيش لحماية الناس العزل". وأضاف: "لا نملك سلاحا ولن نحمله اذا وجد، ومنطق الحرب ساقط، واي تغيير للمعادلة اللبنانية بالقوة والاكراه سيؤدي الى كوارث".
ووافق الحريري على المعلومات التي تروج عن تسلح مجموعات معينة في "8 آذار"، شارحا ان ثمة حركة غير طبيعية في بعض المناطق وخصوصا في البقاع وبيروت وصيدا وبدرجة اقل في الشمال. وجزم ان القوى الامنية الشرعية تعلم حقيقة هذا النشاط المتزايد للمجموعات الموالية لـ"حزب الله"، وما يرافقه من توزيع اموال واسلحة وذخائر على المناصرين، معتبراً ان القوى الامنية الشرعية قادرة على التعامل مع هذا الموضوع. وقال: "القوى العسكرية والامنية الشرعية امام استحقاق مصيري لاثبات قدرتها على الامساك بالبلد وحماية مشروع بناء الدولة ومؤسساتها".
وإذ ذكّر الحريري بالموقف الذي اتخذه "تيار المستقبل" والرئيس فؤاد السنيورة من حوادث نهر البارد بدعم الجيش ومساندته في استئصال الارهاب دون هوادة، سأل: "في المقابل ماذا فعل فريق 8 آذار في الشمال سوى محاولة شراء بعض الناس وارسال السلاح اليهم وتدريبهم وتنظيمهم؟ ولماذا جرى الافراج عن مطلق قذائف الاينرغا بين جبل محسن وباب التبانة وهو محسوب على من اطلقه؟ فكيف اوقفته الاجهزة الامنية لتفرج عنه وتخلي سبيله، علما ان ما يقوم به جرم كبير ويتسبب بفتنة مذهبية واكثر؟" وشدد على ان موضوع نهر البارد يجب معالجته ومناقشته حتى النهاية لتحديد المسؤوليات عما جرى هناك، مضيفاً: "من فهم من اللبنانيين ماذا جرى هناك وكيف كان المخيم خطا احمر؟ لقد وقف اهالي عكار الى جانب القوى الامنية والجيش واستشهد ابناؤهم ودمرت منازلهم واقتصادهم وعاش الشمال وعكار في ظل شلل اقتصادي مخيف، لكن احدا لم يكلف نفسه عناء التحقيق في ما جرى ومن تسبب بذلك، ثم يريدون اقناعنا بأن موضوع نهر البارد غير واضح المعالم."
وإلى ذلك، وعن الوضع في صيدا، رأى الحريري ان "المراهنة على الطرف الصيداوي في 8 آذار لن تؤدي الى نتيجة بسبب التأييد الذي يحظى به تيار المستقبل في المدينة، لكن الخطر في الامر ان من يريد تغيير الامور بالقوة والعنف في صيدا يحتاج الى استقدام شيء من خارج المدينة، وهذا ما يلقي مسؤولية مضاعفة على عاتق المؤسسات العسكرية الشرعية".
وختم الحريري مؤكداً عدم جدوى التهويل بالسيناريوات، مضيفاً: "اي عمل ميداني هو انتهاء لمفاعيل الدوحة وما حققه حزب الله من مكاسب. المثالثة امر مرفوض واي تغيير للمعادلة اللبنانية بالفرض والاكراه سيؤدي الى كوارث. الامور لا تسير في لبنان بمنطق "يروحوا يبلطوا البحر". ليعودوا الى التاريخ ويراجعوا ما جرى".