كتبت رلى معوض في "النهار": ساهمت تغييرات الطقس المفاجئة التي انتقلت من الحر الشديد الى البرد القارس في انتشار الفيروسات مجددا، خصوصا فيروس انفلونزا الخنازير Ah1n1 اذ بدأت تظهر مجددا بعض الحالات، كما اوضح المتخصص في الامراض المعدية والجرثومية الدكتور زاهي حلو.
ومن ابرز اعراض انفلونزا الخنازير، الحرارة المرتفعة يرافقها رشح حاد وسعال مع افراز دم، وآلام في العضلات والمفاصل، وانحطاط عام.
وينتشر هذا الفيروس بفعل السلام في اليدين، ومن خلال الرذاذ الناتج عن العطس والسعال، ولمس المحارم لشخص مصاب، وعن القبل ايضاً، وتقريب اليدين من منطقة الوجه وفرك العيون، واحيانا الشخص القريب نفسه في حال اصابته.
ومن ابرز الخطوات الواجب اتباعها للوقاية وتجنب الاصابة، الامتناع عن القبل، ورمي المحارم المستعملة في سلة النفايات فور الانتهاء من استعمالها وعدم تركها في الجيوب او على الطاولات ولا سيما في متناول الاولاد، وغسل اليدين وتعقيمهما فور الانتهاء من استخدام المحارم، لأن الفيروس يبقى لمدة 48 ساعة احياناً. وكذلك من المفيد استعمال المطهرات التي تقتل الجراثيم، ووضعها واستعمالها في المدارس والمنازل والاماكن العامة، وليس "الاسبيرتو" لأن مفعوله ضئيل على هذا النوع من الفيروس. كذلك الامتناع عن لمس العيون ومنطقة الوجه وتجنب مشاركة المصاب الغرفة وادوات الطعام، ومن المستحسن عدم العطس او السعال من دون وضع محرمة على الانف والفم لمنع نقل الفيروس في الهواء.
وعند الشعور باي من الأعراض، يجب التوجه الى الطبيب المتخصص ليشخص المرض، وعدم تناول المضادات الحيوية في شكل عشوائي لأن لا مفعول لها على هذا الفيروس، لا بل العكس اذ انها تضعف مناعة الجسم وبالتالي تخف مقاومة هذا الفيروس. وبعد اعتماد الوقاية اذا تمت العدوى وعند تأزم الحالة المصابة بضيق في التنفس الى حد الاختناق، يوضع المريض تحت المراقبة الشديدة في المستشفى للمحافظة على حياته من خلال اعطائه الاسعافات اللازمة، ومنها الاوكسيجين. ويعطى العلاج الخاص بالفيروس وهو نفسه يصلح لعلاج الانفلونزا عموما.
هذه السنة، تمَّ مزج لقاح الانفلونزا العادية بلقاح انفلونزا الخنازير ومن حصل عليه قد يحمي نفسه من الاصابة عموما، وفي حال حدوثها تكون اعراضها خفيفة واقل خطورة. وفي الإمكان اعطاء هذا اللقاح للاطفال وان كنا تأخرنا عليه الا انه يمكن ان يكون حاليا، خصوصا عند وجود اصابات في العائلة، وعند كبار السن والاطفال والاشخاص المعرضين. والمطلوب الابلاغ عن الحالات كي يتم حصر الفيروس والحد من انتشاره.