#adsense

نقف على الحياد بما يتعلق بمسار عمل المحكمة لا في ما يتعلق بوجودها…مكاري ردا على نصرالله: لا يمكننا كلبنانيين أن نحيّد أنفسنا عن مسألة تعني دماء شهدائنا

حجم الخط

رفض نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري منطق "الحياد" في موضوع المحكمة الدولية، وقال تعليقاً على كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الاربعاء: "لا يمكننا، كلبنانيين، وليس كفريق سياسي بعينه، أن نحيّد أنفسنا عن مسألة تعني دماء شهدائنا الذين سقطوا مفتدين الوطن كله وفي سبيل استقلاله. لا يمكن أن نكون في موضوع المحكمة مجرد متفرجين، فنحن المجنيّ عليهم، كشعب لبناني وليس كطرف سياسي بذاته، ونحن جميعاً، كلبنانيين، اتخذنا صفة الادعاء على مرتكبي جرائم الاغتيال".

وأضاف: "نحن نقف على الحياد في ما يتعلق بمسار عمل المحكمة، ولا نتدخل في تحقيقاتها، ولكننا لا نقف على الحياد في ما يتعلق بوجودها، ولا نضع أنفسنا جانباً. ندافع عنها لأنها تدافع عنا، واذا ثبت أنها أخطأت في حق فريق لبناني، فلن نترك هذا الفريق وحده، ولن نترك المشكلة بينه وبينها، بل نواجه هذه المشكلة مع هذا الفريق".

وشدد على أن لبنان الرسمي والشعبي يجب ألا يخرج من موضوع المحكمة الدولية، بل يجب أن يتمسك بوجود هذه المحكمة مكسباً لحماية البلد، "أما القرارات والتفاصيل فتبحث في وقتها".

وتابع مكاري: "نحن لا نحمي شهود الزور، ولا الحكومة تحميهم، بل نحمي المحكمة ممن يريدون تزوير التاريخ وحماية المجرم بابقائه مجهولاً"، مضيفا: "اذا كان يوجد فعلاً شهود زور، وهو ما سيتبين ما اذا كان صحيحاً أم لا، بعد صدور القرار الاتهامي وحتى بعد المحاكمات، وليس الآن طبعاً، فنحن جميعاً معنيون بكشفهم".

وقال: "فليكفوا عن التهويل بأن ما بعد القرار الاتهامي غير ما قبله، أو بأن لكل حادث حديثاً بعد صدور القرار. نحن نريد معالجة المسألة في ما بيننا كلبنانيين الآن وفي هذه اللحظة، ومستعجلون أكثر من أي أحد آخر، لأن الأمر يؤثر سلباً على البلد ومؤسساته واقتصاده وحياة الناس فيه، لكننا نريد تسوية لا تعطل مسار المحكمة الدولية، أو تعيد القضية الى دهاليز السياسة اللبنانية، وتجعلها تحت رحمة التأثيرات والضغوط من كل الأنواع".

واذ أشاد مكاري بموقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان "الحكيم والحريص على مصلحة البلد" في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، رأى أن رئيس الحكومة سعد الحريري كان ايجابياً ومرناً الى درجة كبيرة، وحاول التوصل الى حل من خلال اقتراح احالة الملف على الهيئة الاستشارية العليا، لكن الفريق الآخر أصر على إحالته على المجلس العدلي، رغم أن القضية برمتها أصبحت في عهدة المحكمة الدولية.

وقال نائب رئيس مجلس النواب: "أعتقد أن اللبنانيين يجب أن يحاكموا أولئك الذي يكررون اليوم جريمة تعطيل عمل مجلس الوزراء وعرقلة البحث في قضايا الناس وهمومهم، فمن غير المقبول أن يشل البلد بسبب بند".

وخلص الى القول: "نتمنى أن يفهم الفريق الآخر أن جدول قضايا الناس أهم من ترتيب جدول أعمال مجلس الوزراء، وأهم طبعاً من جدول الأولويات الحزبية والطموحات الشخصية لبعض السياسيين الذين يوترون البلد بسبب تقلباتهم العصبية".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل