اكدت القيادة الفلسطينية الخميس رفضها القاطع لاي شكل من اشكال المفاوضات مع اسرائيل قبل الوقف التام للاستيطان، وباشرت العمل على استصدار قرار من مجلس الامن يدين هذا الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الاحمد: "لن يكون هناك اي شكل من اشكال المفاوضات المباشرة او غير المباشرة او الموازية مع اسرائيل دون الوقف التام للاستيطان".
واضاف الاحمد في اتصال مع فرانس برس من القاهرة حيث يتواجد مع عباس الذي شارك في اجتماعات لجنة المتابعة العربية الاربعاء، ان الرئيس الفلسطيني اصدر قرارا يطلب من ممثل فلسطين في الامم المتحدة رياض منصور التوجه الى مجلس الامن الدولي لاستصدار قرار يدين الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية فورا، يطالب اسرائيل بوقف الاستيطان لانه غير شرعي ومخالف للقانون الدولي.
واضاف الاحمد "ان السفير الفلسطيني في الامم المتحدة بدا بالاتصال مع المجموعة العربية والمجموعات الدولية الاخرى وكافة الدول الصديقة لدعم مشروع القرار الفلسطيني لمجلس الامن".
وكانت لجنة المتابعة العربية اعلنت الاربعاء رفضها اي استئناف للمفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية من دون عرض جاد من واشنطن يضمن وضع حد للنزاع. كما اعلنت نيتها اللجوء الى مجلس الامن الدولي لعرض قضية استمرار الاستيطان اليهودي في الاراضي المحتلة.
وردا على هذه الدعوة للجوء الى مجلس الامن لطرح مسالة استمرار الاستيطان الاسرائيلي، اكتفى مسؤول حكومي اسرائيلي بالقول ان دعوات المجموعة الدولية يجب ان توجه قبل كل شيء الى الفلسطينيين ليعودوا الى طاولة المفاوضات بهدف التوصل الى اتفاق سلام.
وقال المسؤول رافضا الكشف عن اسمه ان عملية السلام دخلت حاليا في مأزق بسبب الرفض المنهجي للفلسطينيين لاجراء مفاوضات مباشرة.
من جهة اخرى اكد عزام الاحمد ان القيادة الفلسطينية لا تزال تنتظر توضيحات من الولايات المتحدة حول رؤيتها للحل المستقبلي وتاكيدا منها على تفاهمات وزيرة الخارجية الاميركية السابقة كوندوليزا رايس حول تعريف الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وهي الضفة الغربية والقدس الشرقية والمنطقة الحرام وغور الاردن ومنطقة البحر الميت وقطاع غزة.
وطالب الادارة الاميركية بان تعطي موقفها النهائي بهذا الصدد، لا سيما فيما يخص قضيتي الامن والحدود "لاننا بدانا نشعر ان موقف الولايات المتحدة من هذه القضايا غامض". واشار الى ان المسؤولين الفلسطينيين والعرب سيكثفون اتصالاتهم في الايام القادمة للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود 1967.