أعيد رسميا افتتاح كنيسة كاثوليكية كانت من المعالم البارزة في العاصمة الجزائرية لأكثر من قرن بعد الانتهاء من أعمال ترميم لتقدم رمزا للتسامح الديني في البلاد التي يقطنها أغلبية مسلمة.
ومكتوب من الداخل على جدران القبة المبنية من الطوب الرملي باللغة الفرنسية "سيدتنا الأفريقية صلي من أجلنا ومن أجل المسلمين." ولكن زوار الكنيسة كانوا يلقون عناء بسبب أعمال الترميم التي كانت تجريها السلطات الجزائرية للكنيسة.
وشيدت كنيسة السيدة الأفريقية على يد المستوطنين الفرنسيين في أواخر القرن التاسع عشر ويجرى ترميمها منذ عام 2006 في عملية بلغت قيمتها خمسة ملايين يورو دفعتها حكومة مدينة الجزائر العاصمة والاتحاد الأوروبي ومانحون في الجزائر وفرنسا.
وتقع الكنيسة على نتوء خليجي يطل على البحر المتوسط ويمكن رؤية قبتها المصنوعة من الحجر الرملي من أجزاء عديدة من العاصمة الجزائرية.
وتتعافى الجزائر من تمرد إسلامي استمر لحوالي عقدين ولكن الطائفة الكاثوليكية حافظت على وجودها حتى على الرغم من أن العديد من رجال الدين المسيحيين كانوا من بين مئات الآلاف الذين قتلوا في اعمال العنف.
وقال وزير الشؤون الدينية والأوقاف بوعبد الله غلام الله للصحفيين بعد مراسم الاحتفال "أولا الجزائر تضمن التعايش بين الديانات تضمن حرية ممارسة الشعائر الدينية في الجزائر مهما كانت ديانة الإنسان بشرط أن يحترم القانون سواء كان مسلما أو غير مسلم."
واستطرد قائلا "كل الناس لهم الحرية التامة في ممارسة شعائرهم الدينية وقد عقدنا ملتقى كاملا ولقد دعونا أناسا من مختلف الجهات ولاحظوا أن الجزائر تتوفر فيها حرية الشعائر الدينية."
وتشكك بعض الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان في مدى التزام الجزائر بالتسامح الديني. ويكفل دستور الجزائر مسقط رأس القديس أوغسطين حرية الاعتقاد ولكن قانونا صدر في عام 2006 ينظم بصرامة كيفية ممارسة الشعائر الدينية ويحظر التبشير في أوساط المسلمين. وتقول جماعات تبشيرية إن أعداد المسيحيين في تزايد في الجزائر بفضل التبشير في شمال البلاد ولكن لا تتوافر أرقام رسمية.