أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميل أن العدالة هي التي تبني الوطن وتحمي البلاد، وبدونها لا يمكن الوصول الا الى الخراب، مشيرا الى ان طرح ملف "شهود الزور" بالطريقة التي يطرحها الفريق الآخر هو الزور بحد ذاته، ولافتا الى ان طرح الموضوع في جلسة مجلس الوزراء هو هرطقة قانونية.
وقال الرئيس الجميل في حديث للـLBC: "ما يحصل في لبنان انقلاب زاحف، وطرح شهود الزور بهذه الطريقة والاعتراض على المحكمة حلقة من سلسلة هذا الانقلاب"، مضيفا: "بأي منطق نقاصص المواطن ونعطل عنه البت في المواضيع المعيشية والحياتية التي تخصه وقد قدمنا الكثير من التنازلات، واذا قبلنا بتجاوز العدالة هل ينتهي هذا المنطق العبثي الذي نشهده كل يوم؟".
واذ شدد الجميل "أننا من أكثر الناس تمسكا بمعرفة الحقيقة واحقاق العدالة"، أكد عدم معرفة ماهية التسوية وما تتضمنه المبادرة السورية-السعودية، لافتا الى "ان كلام حسن نصرالله يبين وكأن حزب الله قد اضاع بوصلة مواجهته وانتقل من المقاومة عند الحدود ضد الاسرائيليين الى المقاومة في وسط بيروت ضد البنانيين".
وقال رئيس حزب الكتائب: "لسنا نحن من نصعد ونرفع اصابعنا ونهدد بقص الألسن وبتر اليدين، بل نحن من نواجه بالقانون والحكمة والمنطق ولا أحد يخوفنا بأي شيء. ألا يحق لنا أن نسأل كيف قتل شهداؤنا، واذا كنا نتفهم حزب الله وتخوفه فليتفهم هو أيضا تخوفنا وحرصنا على الوفاء لشهدائنا"، سائلا: "هل المطلوب منا أن ننسى بيار ومن الشيخ سعد أن ينسى والده، وغيرهم الكثيرين من الشهداء؟".
وعن مسألة تخوف حزب الله من تسييس المحكمة الدولية، لفت الجميل الى ان كل الوسائل الاعلامية ستتابع مجريات المحكمة، وبالتالي لن يكون من السهل التلاعب بها وتسييسها، و"من مصلحة حزب الله ان نتساعد للوصول الى الحقيقة لانه لا يمكن بناء الوطن في ظل وجود أجواء ريبة من بعضنا البعض".
ودعا رئيس حزب الكتائب الى الحوار بين كل الأفرقاء اللبنانيين لمعرفة كيفية تجاوز المحنة التي تمر بها البلاد ومعرفة كيفية مواجهة القرار الاتهامي ومواكبة المحكمة، والتصدي للخروقات الاسرائيلية، وقال: "الطريقة الوحيدة لمواجهة العدو الاسرائيلي هو بوضع كل الطاقات اللبنانية لتعزيز الجيش اللبناني وجهاز الاستخبارات العسكري من أجل المواجهة، ولماذا لا يضع حزب الله كل طاقاته العسكرية والمخابراتية ضمن هذا الجيش والى جانب الدولة للوصول الى الحقيقة؟".
وختم الجميل بالتشديد على أنه "لا يحق لأحد ان يعطينا أمثولة عن كيفية خلاص المسيحيين، وليكفوا عن التلاعب على التناقضات لأننا حريصون على المسيحيين أكثر من غيرنا"، مؤكدا ان "حزب الكتائب في يوبيله الـ75 سيبقى محفورا على الصخر رغم كل محاولات محوه من المعادلة الوطنية".