بدا واضحاً من خلال مسار الأمور بعد جلسة الحكومة الاربعاء، أن فريق "8 آذار" ماضٍ في سياسة التعطيل التي ينتهجها منذ أشهر بحجة المطالبة ببت ملف الشهود الزور الذي يرخي بظلاله على مجمل الأوضاع الداخلية ويشل عمل المؤسسات، في وقت يرزح اللبنانيون تحت وطأة ظروف سياسية واقتصادية بالغة الصعوبة.
وأعربت أوساط الأكثرية لصحيفة "السياسة" الكويتية عن خشيتها من أن يكون مخطط "حزب الله" وحلفائه إغراق البلد في بحر التعطيل لشل كل المؤسسات وإدخاله في اتون أزمة جديدة، في إطار مواجهة القرار الاتهامي والمحكمة الدولية، وضمن السياق التصعيدي الذي بدأته المعارضة على نحو يعيد تجربة التعطيل التي انتهجتها هذه القوى منذ العام 2006 وحتى إقرار اتفاقية الدوحة.
وشدد مصادر حكومية في "14 آذار" لـ"السياسة" على ان أسلوب "حزب الله" في التعامل مع قضية الشهود الزور أصبح مفضوحاً، "لأنهم يريدون استهداف المحكمة أولاً وأخيراً، ولو كان ذلك على أنقاض البلد ومصالح الناس، وإذا كانوا عاجزين عن تكرار 7 ايار فإنهم لن يترددوا على ما يبدو في ضرب المؤسسات وإفراغها من دورها عبر لجوئهم إلى سياسة التعطيل الممنهج لإدخال الحكومة في إجازة قسرية طويلة قد تمتد إلى ما بعد صدور القرار الاتهامي، كرد واضح على عدم إحالة ملف ما يُسمى بـ "الشهود الزور" إلى المجلس العدلي كما يريدون.