استنكر عضو "تكتل القوات اللبنانية" ورئيس "كتلة نواب زحلة" النائب طوني أبو خاطر صرف النظر عن الأمور المعيشية التي تثقل كاهل المواطن ورهنها بالتجاذبات السياسية، واصفاً ما خلفته العاصفة لناحية الأضرار التي لحقت بكروم البقاع بـ"الكارثة التي تدمي القلوب". وشدد على ان المطلوب ليس معالجة التداعيات فحسب، بل وضع خطة عمل استباقية ووقائية للمستقبل.
وفي اتصال مع موقع "القوات اللبنانية"، تحدث أبو خاطر عن الجولة التي قام بها نواب الكتلة وهو إلى الكروم لمعاينة الأضرار، واصفاً هول المشهد الذي "تدمى له القلوب، وكأن زلزالاً قوياً أدى إلى تساقط عرائش العنب التي هي رمز قضاء زحلة، ورمز وطني كالأرزة". وحذر من ان ما حصل كارثة سيكون لها انعكاسات اقتصادية واجتماعية على كثير من العائلات التي تشكل الكرمة مورد رزقها الوحيد.
ولفت أبو خاطر إلى ان الكتلة عقدت لقاءً مع المعنيين المباشرين "الكرامين"، ومسؤولي البلديات، وتم الإتصال برئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وببعض المعنيين، مؤكداً العمل الدؤوب على معالجة هذه المشكلة التي تمس بأمن المواطن الغذائي والإجتماعي. وأضاف: "أملنا كبير فنحن اعتدنا على ان لبنان قادر على التصدي للكوارث بعزيمة كبيرة، لكن القدرة المادية للمزارعين محدودة، ومن هنا تعويلنا على اللجنة العليا للإغاثة بالتعاون مع الجيش اللبناني لمسح الأضرار، كون الضرر لم يلحق بمحاصيل العنب فحسب، بل ان ما تهدم هو هيكلية العرائش التي يحتاج بناءها سنوات".
وفي هذا السياق، تحدث أبو خاطر عن لقاء عام تشاوري الأحد في "غرفة التجارة والصناعة والزراعة" في زحلة مع الفاعليات لدرس الوسائل التي تخفف من وطأة الكارثة وسبل معالجتها، لافتاً إلى ان بعض الجهات بدأت بإحصاء الأضرار كون القضية هي على مساحة البقاع. وأوضح ان وتيرة الأمور سوف تسير بشكل أسرع فيما لو تمت المؤازرة من الجيش اللبناني.
وعن دور "القوات اللبنانية" في الأوضاع المعيشية التي زادت العاصفة من تدهورها، شدد أبو خاطر على ان "القوات" تطالب – قبل النيابة وبعدها، وبغض النظر عن السياسة – بتسهيل أمور المواطن، مضيفاً: "نحن كمواطنين ومزارعين بقاعيين طالبنا منذ وقت طويل بإنشاء صندوق لمعالجة آثار الكوارث الطبيعية، شأن جميع الدول التي تحترم نفسها، ونحن نعمل على سن القوانين لهذا الغرض، شأن جميع المواضيع التي تمس بسلامة المواطن". ولفت إلى ان هذه الأمور تتطلب التفافا وطنياً شاملاً، وليس مجهود أفراد أو أحزاب، مؤكداً ان هذا مطلب عام يجب ان يلتف حوله جميع المعنيون بالشأن العام والحريصون على مصلحة المواطن.
وأسف أبو خاطر لكون مجلس الوزراء معطلاً لأمور سياسية، بصرف النظر عن الأمور المعيشية التي تثقل كاهل المواطن، وقال: "كفى متاجرة بالمواطن ورهنه في سبيل أهداف خاصة وكفى تعطيلاً للحكومة التي هي الحجر الأساس في تأمين المعيشة اللائقة للشعب"، مستنكراً غلاء المحروقات وتفشي الأمراض وغلاء الأدوية من دون تحرك من قبل السلطة التنفيذية.
وإذ أشار إلى ان في آخر اجتماع لمجلس الوزراء، أولي اهتمام بتداعيات العاصفة، وان لم يتم التطرق إلى التفاصيل، أكد أبو خاطر ان هذا الموضوع سيتابع في الجلسة المقبلة، ومع الوزارات المعنية، مضيفاً: "لا نستطيع ربط هذه الأمور بموعد انعقاد الجلسات الحكومية، لطبيعتها المستعجلة والملحة، ولا يكفي العمل على التداعيات، بل يجب استخلاص خطة عمل استباقية ووقائية للمستقبل".