#adsense

لعيون السيد والجنرال.. فلتسقط المحكمة والعدالة (آدم)

حجم الخط

يبدو ان المحكمة الدولية أصبحت هاجس "حزب الله" الأوحد، تتسلل إلى غرفة نوم سيد المقاومة وتقضّ مضجعه لتغبّش رؤياه فينغمس في التيه، مصدراً اوامره للجنرال بأن يطلق العنان لأزلامه لعقد مؤتمرات صحفية بالتعاون والتعاضد والتكافل مع قادة "الحزب الأصفر"، يشنون عبرها حملة شعواء على المحكمة بهدف اسقاطها بالضربة القاضية.

ولا يكتفي سيد المقاومة، الذي تناسى إسرائيل او أسقط من حساباته مقاومة العدو، بالطلات الاعلامية لمن هم من الصف الثاني في حزبه أو تيار تابعه، البرتقالي الهوى، بل يصر أن يظهر بنفسه من وقت لآخر، مهددا ومتوعدا باليول والثبور وعظائم الامور لمن تسول له نفسه أن يطالب بالعدالة وكشف حقيقة من اغتال نخبة من الساسة وأهل الفكر والقلم في لبنان، خلال السنوات الماضية، مستعيناً باصبعه الطويل الذي يتحول وفي الوقت المناسب، لسيف بتار يقطع ألسنة وأيدي "العدى".

ولكي يكتمل المشهد التراجيدي، لا بد من ان يعتلي "الجنرال" المنابر مطلقاً تعليقاته التي تثير الضحك والسخرية، ولا يتوانى هذا عن اظهار شطحاته الجنونية إن بتعابير وجهه أو حركات جسده التي لكان عجز فرويد نفسه عن تفسيرها، متعهداً أمام سيده أن يكون رأس الحربة في تحطيم وجه العدالة والدفاع عن "الحلف الاستراتيجي" حتى الرمق الاخير، متناسياً لجوئه بثياب النوم عند سماعه لهدير الطائرات السورية فوق "قصر الشعب"في 13 تشرين الأول من عام 1990، تاركاً نخبة من ضباط وجنود الجيش اللبناني تحت رحمة وحشية "عسكر الشام".

ولمساعدة ومؤازرة هؤلاء، يطل على المشهد المضحك – المبكي، رأس أصفر قبيح اعتاد استخدام ابشع العبارات الشاذة التي تعبر عن مدى دونية هذا الإنسان و"جاهليته"، في سبيل حماية ظهر المقاومة التي تحوم حولها الشبهات في عمليات اغتيال جرت في النصف الثاني من ثمانيات القرن الماضي، واستهدفت قادة ومفكري المقاومة الوطنية اللبنانية حينها، كمهدي عامل وحسين مروة، بغية تجريد المقاومة من لبنانيتها والباسها الثوب الإسلامي المذهبي، لتحقيق اهداف اقليمية ودولية غير بعيدة عن فضيحة ايران-غيت، حين تعاون الموساد الإسرائيلي والاستخبرات الإيرانية في سبيل مد طهران بالاسلحة الاميركية!!

الحزب الأصفر وعملاؤه يحاولون جاهدين الغاء المحكمة الدولية منتهجين سياسة العصا والجزرة، فيما يطلق الاعلام الممول من أسياد السيد سيناريوهات عدة لما بعد القرار الظني، وليس "لما بعد بعد حيفا"، لدرجة أن معظم الراي العام اللبناني صاغ قراره الظني الخاص به، والذي يتضمن اتهاما صريحاً لهؤلاء بتنفيذ عملية اغتيال الحريري ومعظم عمليات الاغتيال التي تبعتها، خاصة بعد عرس "شكرا سورية" في 8 آذار 2005، والفضيحة الاخلاقية التي تلت استشهاد رئيس تحرير جريدة النهار، النائب جبران تويني، عندما اطلقت "نسوة عيادة طريق المطار" زغاريد الابتهاج ولم يتوان رجالهم عن توزيع حلوى "النصر الالهي" في شوراع المربعات الأمنية.

إذاً، فلتسقط المحكمة الدولية والعدالة الإنسانية لأن الشعب اللبناني ادرك من اغتال كوكبة الشهداء تلك، ويدرك جيداً من يحاول اغتيال لبنان على مذبح بني فارس وبني اسرائيل ومن يواليهم، بسبب احقاد دفينة عرقية ودينية ومذهبية على حد سواء، تعود لمئات السنين، ولان الوقت قد حان لينزع هؤلاء "طقية" النفاق ويظهروا على حقيقتهم العارية التي تثير القرف والاشمئزاز في نفوس من يتابعون مسرحية "فلا يظنّن".

الشعب اللبناني الحر لم يعد بحاجة لصدور القرار الظني وتخلى عن المحكمة التي ربما ستتيح للمجرمين فرصة الدفاع عن نفسهم، واكتفى بمحكمة التاريخ التي ستلعنهم إلى أبد الآبدين، فلتسقط المحكمة ولتحل لعنة الحقيقة على السيد الأصفر وجنراله البرتقالي وأسيادهما وعبيدهما.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل