أكد رئيس وحدة العلاقات العامة في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان كريسبن ثورولد أن بإمكان قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين طلب تقديم عناصر اضافية متعلقة بأي من الاتهامات قبل متابعة مراجعته للقرار الاتهامي الذي سيرفعه المدعي العام الدولي دانيال بلمار في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.
ورأى ثورولد في حديث الى "الراي" أن فرانسين غير ملزم بأي فترة زمنية خلال مراجعته قرار الاتهامي، متداركاً إلا أنّ قواعد الإجراءات والإثبات تنصّ على أن يتخذ قاضي الإجراءات التمهيدية كل الخطوات اللازمة لضمان التحضير الفعال والسريع للقضايا التي تدخل أو قد تدخل ضمن اختصاص المحكمة، وموضحاً انه وفق تجربة المحاكم الدولية السابقة، قد تستغرق المصادقة على القرار الاتهامي بين ستة وعشرة أسابيع كحدّ أدنى.
واعلن انه يجوز لقاضي الإجراءات التمهيدية، وفق قواعد الإجراءات والإثبات المتبعة في المحكمة الخاصة بلبنان، القيام بما يلي:
– تصديق جميع التهم الواردة في قرار الاتهام أو ردّها.
– طلب تقديم عناصر إضافية متعلّقة بأي من التهم قبل متابعة مراجعة قرار الاتهام.
– أو تصديق بعض التهم وردّ البعض الآخر. وفي حال ردّ قاضي الإجراءات التمهيدية جميع الاتهامات الواردة في قرار الاتهام، يجوز للمدعي العام متابعة التحقيق سعيا لتقديم قرار اتهامي معدّل.
اما في حال جرى ردّ بعض الاتهامات فقط، يجوز لقاضي الإجراءات التمهيدية الانتقال إلى المرحلة التمهيدية بما لديه من تهم مصدّقة، أو أن يسعى لتعديل القرار الاتهامي عبر تقديم مواد جديدة مؤيدة للتهم التي تم ردّها، أو أي تهم جديدة أخرى ترد خلال متابعة التحقيق.
واكد ان المحكمة الخاصة بلبنان تُعتبر منظمة قانونية، ولذا لا يمكن لأي قرار يصدر بشأن تصديق التهم الواردة في القرار الاتهامي أو ردّها، إلا أن يكون قائماً على أسس قانونية.
يقوم قاضي الإجراءات التمهيدية بمراجعة القرار الاتهامي وأي عناصر مؤيدة يقدّمها المدعي العام، ليقرر إذا كانت تستوفي معيار الإثبات المطلوب في المرحلة الأولى من الإجراءات. وفي حال لم تتم منازعة هذه الأدلة أثناء المحاكمة، فمن شأنها أن تُثبت إدانة المتهم.
واشار الى انه يمكن لأي متهَم ورد اسمه في القرار الاتهامي الإطلاع على كل ما يتضمنه هذا القرار، وذلك عند مثوله الأول أمام المحكمة. ويكون القرار الاتهامي قد أُعلن عندئذ.
تُقدَّم إلى المتهَم الأدلة المؤيدة التي تُرفق بالقرار الاتهامي خلال ثلاثين يوما من المثول الأول للمتهَم أمام المحكمة. وقد تُموَّه بعض المعلومات المحددة كأسماء الشهود في حالات استثنائية، إلا أنه يُكشف عنها لاحقاً أثناء إجراءات المحاكمة.
أما الاستثناء الوحيد فيما يتعلّق بالأدلة المستخدمة ضد المتهَم، فيُطبَّق على حالة الشهود الذين لم تكشف هويتهم (أنظر المادة 93 من قواعد الإجراءات والإثبات). غير أن هذه الحالة استثنائية جدا ولا تكفي هذه الأدلة وحدها لإدانة المتهم.
واكد انه نظراً إلى أنّ المحكمة الخاصة بلبنان مستقلة استقلالاً تاما عن السياسة اللبنانية، لا يمكننا التعليق على ما يقوله السياسيون اللبنانيون.