#adsense

حزب الكتائب يحتفل اليوم بيوبيله الماسي… سامي الجميل: نجهد لتنظيم الحالة الشعبية

حجم الخط

كتب بيار عطالله في "النهار": يحتفل حزب الكتائب اليوم بإطلاق احتفالات سنة اليوبيل الماسي لتأسيسه، في مهرجان ضخم يقيمه في مجمع "فوروم دي بيروت"، يتخلله الى كلمة الرئيس امين الجميل، حفل قسم اليمين لنحو 2000 منتسب جديد، في تقليد درج الكتائب على احيائه سنوياً، وخصوصاً منذ بدء ما اصطلح على تسميته عملية اعادة التوحيد التي انجزها الوزير الشهيد بيار الجميل، والذي يردد الكتائبيون ومناصروهم انه المؤسس الثاني للحزب والذي اعاد لم شمل القاعدة واحياء العصبية الكتائبية بعد شرذمة وانهيار.

فتى الكتائب سامي الجميل، الذي انتقلت اليه المسؤولية من شقيقه الشهيد يختصر الامر، بأن بيار اطلق نهضة شعبية واسعة واعاد ضخ الحياة في الاقاليم والاقسام، وان القيادة الحالية تنكب على تنظيم هذه الحالة مؤسساتياً لكي لا تبقى المسألة مجرد رد فعل. ويقول: "نجهد منذ ثلاثة اعوام لتنظيم الحالة الشعبية ولا يزال امامنا الكثير من العمل". ويشير الى ان الحزب اعاد "انتشاره في كل المناطق بنسب متفاوتة، وان الكثير من الاقسام والاقاليم عاد الى العمل بعد توقف طويل، كما ان الخلايا الطالبية ارتفع عددها في الجامعات والمدارس بنسبة كبيرة، ولا يزال هناك المزيد من الاعمال التي ينبغي القيام بها". وفي اجندة سامي الجميل الكثير من المشاريع، وخصوصاً على مستوى الاعلام الذي يعتبره مؤثراً جداً في دفع الامور قدماً، وفي رأيه ان العمل الحزبي والسياسي "يحتاج الى الكثير من المقومات وخصوصاً المادية والكتائب يدفع ثمناً كبيراً لاستقلاله السياسي ومحاولته التمايز، وتعويض ذلك يتم من خلال بذل المزيد من الجهد. ولدينا موقع اخباري من الافضل على الانترنت، وتمكنا من استعادة اذاعة "صوت لبنان"، كما ان جريدة "العمل" تصدر شهريا لتسد فراغاً كبيراً في الفكر السياسي لدى المسيحيين من خلال موادها".

نسبة الشباب غالبة
وفي تحليل الجميل ان حزب الكتائب انكفأ عن العمل السياسي واطره التقليدية المعروفة منذ مطلع الحرب عام 1975، وانصرف الى مسؤوليات اخرى في النضال العسكري والامني الذي لم يترك فرصة للعمل السياسي، ثم كانت مرحلة الاحتلال السوري والوصاية التي انهكته وكادت ان تدمر الكتائب، وما يجري اليوم هو اعادة الاعتبار الى الماكينة الحزبية بهدف العمل على تطويرها وعصرنتها واعادة الاعتبار الى اشكال العمل السياسي والحزبي والمؤسساتي كما يجب ان تكون عليه الامور في اي حزب". ويلاحظ ان نسبة الشباب والشابات هي الغالبة بين المنتسبين الجدد، وكذلك نسبة الطلاب الجامعيين، مما يعني ان قدرة الكتائب على الاستقطاب لا بأس بها بدليل اعداد المنتسبين ونسب اعمارهم بين المسيحيين. وان خطابنا السياسي يلقى تأييداً بين الشباب، وإلا لما كان ارتفع عدد الخلايا الجامعية ثلاثة اضعاف".

الانتقادات والحاقدون
يرد الجميل على الانتقادات والكلام عن الخلافات داخل الكتائب بأن "هناك حاقدين لا هم لديهم سوى تركيب الكلام، ولا حسابات لدي اقدمها لهم. وفي اقليم زحلة بعض الاعتراضات التي ابداها بعض الكتائبيين اسوة بما يجري في كل الاحزاب، والامور سويت بالتعاون مع النائب ايلي ماروني والرفاق. اما في اقليم بعبدا فلا مشكلة، والرفيق ناجي بطرس هو عضو المكتب السياسي وكل كلام على خلافات لا مبرر له ولا اساس له من الصحة".
ويرفض القول ان الحزب هو حزب العائلة، مذكرا بأن حزبه اعطى الجميع الفرصة. ويشير الى الوزير سليم الصايغ "الذي تدرج في المسؤوليات الى ان اصبح وزيراً، وكذلك النواب فادي الهبر وايلي ماروني وسامر سعادة، وهم ليسوا من آل الجميل. ومنذ موت الرئيس المؤسس الشيخ بيار الجميل، تعاقب على رئاسة الكتائب اربعة رؤساء من غير آل الجميل، فكيف نكون حزب العائلة؟ واذا كان المطلوب اغلاق منزل آل الجميل فهذا امر مرفوض ولن يتمكنوا من تحقيقه، لقد اوصل الكتائب 30 نائباً ونيف الى البرلمان منذ عام 1954 ولم يكن من بينهم سوى اثنين من آل الجميل، فلماذا كل هذا الحقد والكلام؟ نحن نعمل ولا نسأل، والمؤسسة هي الاهم".

"لبناننا" والكتائب
يعتبر الجميل ان الكلام على تأثير حركة "لبناننا" وفكرها السياسي على الكتائب "لا اساس له لاننا نحن الكتائبيين نتحمل مسؤولياتنا وهناك مرحلة معينة انتهت ونحن الان كلنا كتائبيون. مشروع "لبناننا" الفكري والسياسي هو مشروع الكتائب التاريخي في نهاية المطاف وقد ادخلنا بعض الافكار التي لا تتناقض مع الثوابت التاريخية للحزب، اللامركزية الموسعة التي ننادي بها موجودة في اتفاق الطائف وكل انظمة العالم المتقدمة، ومشروع اللامركزية كتب عنه انطوان نجم وجوزف ابو خليل منذ 40 عاماً وهو لا يتناقض مع العيش المشترك بل يشكل جزءاً من الدستور اللبناني. اما حياد لبنان فموجود ايضاً في الميثاق، وإلا ما معنى الكلام الميثاقي الواضح جداً عن حياد لبنان عن الشرق والغرب؟ كل ما نقوم به في الكتائب يستند الى اربعة اقانيم: اللامركزية الموسعة، الدولة المدنية، الحياد ولبنان مساحة الحوار والرسالة ونموذج العيش المشترك، فما هو الامر غير الطبيعي في ذلك".

ويكرر ان خطاب الكتائب ومشروعه يلقيان التأييد بين الشباب ولدى كل الفئات، ونحن طرحنا برنامجاً سياسياً نعمل على تحقيقه بالامكانات المتوافرة، ونريد ان نكون صادقين مع الرأي العام وان يتطابق كلامنا ووعودنا مع افعالنا، وعلى الناس ان تحاسبنا على ما نقوم به وهذا هو جوهر العمل الديموقراطي في السياسة".

ولكن ماذا عن برنامج الكتائب الاقتصادي؟ يرد الجميل بأن "كتلة نواب الحزب كانت تنتظر نقاش الموازنة العامة في مجلس النواب للتعبير عن موقفها من الملفات الاقتصادية والاجتماعية والعمالية والاجتماعية المطروحة، لكن ملف المحكمة الدولية والاحتقان السياسي الذي يواكبه، اضافة الى عرقلة مشروع الموازنة يعطل الحياة السياسية الطبيعية برمتها. ونحن نسعى للدفاع عن كل الضعفاء والفقراء في مجتمعنا وندافع عن مبادئنا في نهاية المطاف، والمسألة الاجتماعية في غاية الاهمية".

المحكمة وانقسام المسيحيين
وفي ملف المحكمة الدولية والقرار الظني المرتقب صدوره، يشير الجميل الى "ان انقسام المسيحيين في الموقف منها يجب الا يؤدي الى مشكلة وتوترات بينهم، والحوار بين المكونات السياسية المسيحية هو افضل السبل لتجنب كاس الصراعات المرة التي ترتد وبالاً على الناس والمجتمع". اما في شأن التنسيق مع قوى 14 آذار فيعتبر "ان مستواه تحسن بنسبة 50 في المئة وان ثمة تفاهما على التضامن في هذه المرحلة لمنع اسقاط المحكمة الدولية الضرورية لمستقبل افضل للبنان، ولأن اي تسوية لا يمكن القبول بها اذا كانت على حساب دماء الشهداء والعدالة في ذاتها".

المصدر:
النهار

خبر عاجل