#adsense

مؤكدا أن “القوات اللبنانية” تهتم بالأمور الحياتية والاجتماعية قبل الاستراتيجيات السياسية…… جعجع: هل تردّ المؤامرة عن “حزب الله” في حال تعطّل مجلس الوزراء؟

حجم الخط


انتقد رئيس الهيئة التنفيذيّة في "القوّات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع مقولة "هناك مؤامرة تستهدف "حزب الله"، سائلا: "هل تردّ هذه المؤامرة في حال تعطّل مجلس الوزراء؟ واستطراداً عبر تعطيل حياة اللبنانيين ككلّ؟". وأضاف: "اذا كان هناك من مؤامرة فهم من يقومون بها، ويقولون هناك تحضير للفتنة بينما هم من يُحضر لها بالرغم من مشيئة الاكثرية وكل محاولات رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري"، معتبرا أن اذا ما صحّ ان الاطراف الخارجية تعمل لهذه الفتنة فإن ما يقوم به الفريق الآخر يُساهم بها.

وأضاف جعجع، خلال استقباله وفداً من العمال والنقابات في "القوات اللبنانية"، أنه مهما حاولت اسرائيل او اميركا او الشرق او الغرب تحضير فتنة في لبنان لن يفلح هؤلاء الا اذا حضّر فريق داخلي لها. وتابع قائلا: "إنهم مع المؤامرة ونحن أصحاب الرأي الحر بكل مفصل، ممكن ان نكون مخطئين برأينا ولكن لسنا مخطئين بنوايانا".

وإذ أكّد جعجع ان المواطن اللبناني يعيش ازمات عدة بدءاً من بعض المزارعين الذين يلملمون جراحهم على أثر العاصفة التي ألمّت بهم، الى الصيادين على السواحل وبالأخص في مناطق كسروان وجبيل، مروراً بمشكلة السير والازدحام الخانق، وصولاً الى الأقساط الجامعية والمدرسية والطبابة، استغرب ان يُعاني بعضهم في القرن الـ21 مشاكل صحية ولا يستطيع دفع تكاليف العلاج، الى جانب كثافة الشباب المتخرج الذي لا يجد عملاً مما يضطره الى الهجرة الى اصقاع العالم الاربعة لايجاد فرص عمل، فضلاً عن الأوضاع المعيشية المستشرية والتي تطال غالبية فئات الشعب مع عاصفة أو من دونها، مؤكدا أن "القوات اللبنانية" تهتم بالأمور الحياتية والاجتماعية قبل الاستراتيجيات السياسية باعتبار ان اكثرية المواطنين هم من عامة الشعب والطبقة العاملة. وأضاف: "إننا من مواقعنا، وهي ليست مواقع مسؤولية مباشرة كمواقع رئاسة الجمهورية والحكومة أو الوزراء والنواب، نعيش هذه المأساة في الوقت الذي بعض من هم في مواقع المسؤولية المباشرة يعكفون على التعطيل مباشرةً، فهم لا يرون لا العاصفة وما لحقها من أضرار جسيمة ولا مآسي الناس بل يرون ويهتمون فقط بـ"شهود الزور"، داعيا كل اللبنانيين ولاسيما مناصري الفريق الآخر منهم الى التفكير ملياً بهذا الواقع ومساءلة النواب الذين انتخبوهم فيقومون بلومهم على تعطيل حياتهم اليومية وبالتالي الضغط عليهم لمعالجة ملف ما يُسمى بـ"شهود الزور" بالوسائل السياسية داخل مجلسي النواب والوزراء لأن لبنان البلد الوحيد الذي ينعم بالحرية في هذا الشرق.

جعجع جدد التأكيد ان من يُسمى بـ"شهود الزور" ليس حزباً أو قيادياً سياسياً بل هي في تعريفها عملية قضائية باعتبار ان من يحدد "شهود الزور" هما اما قاضي التحقيق وإما قاضي الحُكم اللذان يُقرران ما هي الشهادات المشكوك بأمرها، لافتاً الى ان من لديه شكوى على أحد "شهود الزور" فليتقدم بدعوى امام القضاء المختص لأن القضاة المعنيين لم يلمسوا حاجة الى التقدم بدعاوى مباشرة في ما يتعلق بشهادات معيّنة، وأضاف: "إننا نملك لائحة طويلة بأسماء يُعطّلون ويدمرون لبنان من دون حياء".

وشدد جعجع على ان ما يُسمى بقضية "شهود الزور" قد حُسم على طاولة مجلس الوزراء حيث حصل التصويت بطريقة غير مباشرة اذ ان وزراء رئيس الجمهورية ووزراء "14 آذار" و"اللقاء الديمقراطي" رفضوا التصويت وهم يُشكلون 20 وزيراً من أصل 30 فيما الفريق الآخر ممثل بـ10 وزراء وهذا ما حصل خلال الجلستين الأخيرتين، مؤكدا أن ما يقوم به الفريق الآخر من شلّ لعمل الحكومة هو عملياً تعطيل شؤون الناس وحياتهم اليومية ورفض عودة الحياة الطبيعية الى لبنان قبل اعتماد وجهة نظره في ما يختص بملف "الشهود الزور".

ورأى جعجع ان ما يقوم به الفريق الآخر من شلّ عمل الحكومة هو عملياً تعطيل شؤون الناس وحياتهم اليومية ورفض عودة الحياة الطبيعية الى لبنان قبل اعتماد وجهة نظره لجهة ما يُسمى بملف "شهود الزور"، سائلا: "هل هذا معقول وأمر منطقي؟ وهل شاهدتم مثيله في العالم كلّه؟". وأضاف: "المواطن اللبناني يجب ان يعرف انهم يعطلون الحياة الطبيعية في لبنان لأن العشرين وزيرا لم يأخذوا بوجهة نظر 10 وزراء اي الثلثين مقابل الثلث، فإما ان ترضخ الأكثرية للأقلية وإما يعني ذلك بالنسبة لهم اعتداءً على الحريات والكرامات".

وذكّر جعجع أن مطلب الفريق الآخر بإحالة ملف "شهود الزور" الى مجلس الوزراء قد حصل، وقام وزير العدل ابراهيم نجار على أثر مطلب الحكومة باستشارة مرجعيات قضائية رئيسة في البلد وفي الخارج وخرج بآلية لمعالجة هذا الملف وطرحها امام مجلس الوزراء، مشيرا إلى أنه في المرحلة الاولى بدأ فريق "8 آذار" باتهام وزير العدل بالتأخير، ومن ثم عند تقديم الآليّة رفضها كلياً واعتبرها متحيّزة، فطرح دراسته "التي هي ليست بدراسة بل مجرد موقفاً" حسب ما رأى جعجع. وتابع قائلا: "الفريق الآخر أراد منا أن نتبنى دراسته وهي تقوم على وجود ملف اسمه "شهود الزور" وتحديد 33 اسماً مع آلية تقتضي بتحويل هذا الملف الى المجلس العدلي، وصدرت في ما بعد بحقهم مذكرات توقيف سورية".

جعجع نقد هذه الدراسة، سائلاً من أين أتى هذا الفريق بها؟ كيف يمكن تحويل "شهود الزور" الى المجلس العدلي علماً انه في كل قوانين العالم يتمّ ادراج هذا الملف امام المرجعية القضائية المختصة بالتحقيق؟، مشيراً الى ان هذه القضية تعود الى المحكمة الدولية واذا ما أردنا تحويل الفرع الى الأصل اي الى القضاء اللبناني العادي فيجب تحويله اما الى النيابة العامة التمييزية واما الى قاضي التحقيق العدلي.

من جهة أخرى، التقى جعجع سفير اليونان في لبنان بانوس كالوغيروبولوس في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في القوات جوزف نعمة بحيث عرضوا للأوضاع السياسية العامة في لبنان والمنطقة.
 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل