السّبت بعد أحد البيان ليوسف
الرّسالة: روم 12: 9-21
قواعد الحياة المسيحيّة
9 ولتكن محبّتكم بلا رياء: تجنّبوا الشّرّ، ولازموا الخير.
10 أحبّوا بعضكم بعضًا محبّةً أخويّة، وبادروا بعضكم بعضًا بالإكرام.
11 كونوا في اجتهادِ غيرَ متكاسلين، وبالرّوحِ حارّين، وللرّبّ عابدين،
12 وبالرّجاءِ فرحين، وفي الضّيفِ ثابتين، وعلى الصّلاةِ مواظبين،
13 وفي حاجاتِ القدّيسينَ مشاركين، وإلى ضيافةِ الغرباءِ ساعين.
14 باركوا الّذينَ يضطهدونكم، باركوا ولا تلعنوا.
15 إفرحوا معَ الفرحين، وٱبكوا معَ الباكين.
16 كونوا متّفقينَ بعضكم مع بعض، متواضعينَ لا متكبّرين. لا تكونوا حكماءَ في عيونِ أنفسكم.
17 ولا تبادلوا أحدًا شرًّا بشرّ، وٱعتنوا بعملِ الخير أمامَ جميعِ النّاس.
18 سالموا جميعَ النّاس، إن أمكن، على قدرِ طاقتكم.
19 لا تنتقموا لأنفسكم، أيّها الأحبّاء، بل ٱتركوا مكانًا لغضبِ الله، لأنّه مكتوب: "ليَ انتقام، يقولُ الرّبّ، وأنا أُجازي".
20 ولٰكن "إنْ جاعَ عدوّكَ فأطعمه، وإن عطشَ فأسقهِ، فإنّكَ بفعلكَ هٰذا تركمُ على رأسه جمرَ نار".
21 لا تدعِ الشّرّ يغلبكَ، بل ٱغلبِ الشّرّ بالخير.
شرح آيات الرّسالة:
9-19 يستعمل بولس، في جميع هٰذه الآيات، سلسلة من أسماء فاعل، في صورة الجمع المذكّر، مقدّرًا في جميعها فعل أمر واحد "كونوا"، ما خلا في الآية 14، حيث يستعمل ثلاثة أفعال أمر "باركوا" مرّتين، و"لا تلعنوا"، وفي الآية 16د، فعل أمر واحد "لا تكونوا"، وفي الآية 15، فعلين في صورة المصدر اليونانيّ. ٱستطعنا نَقْلَها بدقّة وأمانة، في الآيات (9-14، 16) وتعذّر علينا ذٰلك في الآيات الباقية.
9 ﮔ عا 5/15؛ 1 طيم 1/5؛ 1 بط 1/22.
10 ﮔ يو 13/34؛ 2 بط 1/7؛ فل 2/3.
11 ﮔ رسل 18/25؛ رؤ 3/15.
للرّبّ عابدين: في المجلّد الغربيّ الأصليّ، غير المصحّح "للوقت عابدين"، أي متنّبهين ومفتدين (أف 5/16). يُجمع علماء النّقد النّصّيّ على أنّه خطأ ناسخ، نظرًا إلى تقارب الحروف بين اللّفظتين، "الرّبّ" و"الوقت"، في الأصل اليونانيّ.
12 ﮔ 1 تس 5/17؛ 1 قور 13/13؛ رسل 1/14؛ قول 4/2.
13 ﮔ روم 1/7؛ رسل 9/13؛ عب 13/2؛ 1 بط 4/9.
14-21 بعد إرشادات خاصّة بالجماعة المسيحيّة، في علاقاتها الأخويّة المتبادلة (9-13) يوسّع الرّسول آفاق تفكير الجماعة حتّى يضمّ النّاس أجمعين (14-16)، النّاسَ الأعداء أنفسهم (17-21) بغير ٱستثناء، فيهيّئ موضوع الفصل التّالي: علاقة الكنيسة بالسّلطة المدنيّة الرّومانيّة (13/1-7).
14 ﮔ متّى 5/38-48؛ لو 6/28؛ رسل 7/60؛1 قور 4/12.
15 ﮔ 1 قور 12/26؛ سي 7/34؛ مز 35/13.
16 ﮔ روم 15/5؛ مثل 3/7؛ آش 5/21؛ روم 11/20.
17 ﮔ 1 تس 5/15؛ 1 بط 3/9؛ مثل 3/4؛ 2 قور 8/21.
18 ﮔ 1 قور 6/6-7؛ 2 قور 8/21؛ عب 12/14؛ مثل 20/22؛ أح 19/18.
19 ﮔ أح 19/18؛ متّى 5/39؛ روم 13/4؛ 2 تس 1/6-7؛ تث 32/35؛ عب 10/30.
لغضب الله: حرفيًّا "للغضب". لٰكنّ المعنى واضح أنَ الغضب المقصود هنا هو غضب الله (روم 1/18).
20 ﮔ مثل 25/21-22؛ متّى 5/44.
جمر نار: "ينتقم" المسيحيّ من عدوّه بالإحسان إليه. يرى شُرَّاح أنّ جمر النّار على رأس العدوّ، رمز إلى قصاص الله العادل. ويرى آخرون أنّه رمز إلى وخز الضّمير، عند المسيء، وقد يقوده إلى التّوبة وتطهير ضميره، متأثّرًا بفعل إحسان المسيحيّ إليه. هٰكذا يغلب الخيرُ الشّرَّ!
الإنجيل
يو 7: 45-53
أقوال مختلفة في يسوع
45 وعادَ الحَرَس، فقال لهم الأحبار والفرّيسيّون: "لماذا لم تجلِبوه؟"
46 أجابَ الحرس: "ما نكلَّم إنسانٌ مثل هٰذا الإنسان!"
47 فأجابهم الفرّيسيّون: "ألعلَّكُم أنتم أيضًا قد ضُلِّلْتُم؟
48 وهل آمنَ به أحدٌ من الرؤساء أو الفرّيسيّين؟
49 لٰكنَّ هذا الجمعَ، الّذي لا يعرف التّوراة، هوَ ملعون!"
50 قال لهم نيقوديموس، وهو أحدهم، ذاك الّذي جاء إلى يسوع من قبلُ:
51 وهل تدينُ توراتُنا الإنسانَ قبلَ أن تسمعهُ وتعرفُ ما يفعل؟"
52 أجابوا وقالوا له: "ألعلَّكَ أنتَ أيضًا من الجليل؟ إبحثْ وانظُر أنّه لا يقوم نبيٌّ من الجليل!"
53 ثمَّ مَضى كلُّ واحدٍ إلى بيته.
شرح آيات الإنجيل:
46 ﮔ متّى 13/54-56.
47-48 يعرف الرّؤساء وحدهم أن يحاجّوا يسوع في شأن التّوراة: حجج يسوع مقنعة في نظر الشّعب، واهية في نظرهم.
48 ﮔ يو 12/42؛ متّى 21/32؛ 1 قور 1/26.
50-51 بعد ٱنقسام المجمع في شأن يسوع (12، 43)، وٱنقسام الحرس (44)، ينقسم الفرّيسيّون أنفسُهم.
50 ﮔ يو 3/1-2؛ 19/39.
51 ﮔ تث 1/16؛ 17/4.
52 ﮔ يو 1/46؛ 5/39؛ 7/41.
يعبّر الرّؤساء في هٰذه الآية، وفي المقطع السّابق، عن ٱحتقارهم الجليلَ والجليليّين، أو يحرمونهم أيّ دور فعّال في تاريخ الخلاص (1/46). ودعا يهود أورشليم المسيحيّينَ جليليّين ٱحتقارًا لهم.
7/53-8/11 أترجم الزّانية: يُجمع الشّرّاح على أنّ هٰذا المقطع دخيل على إنجيل يوحنّا: لم يرد في مخطوطات هٰذا الإنجيل البرديّة والجلديّة الكبرى، ولا في التّرجمات القديمة السّريانيّة منها والقبطيّة، ولم يفسّره أحد من آباء الكنيسة الشّرقيّين قبل القرن العاشر. ورد هٰذا المقطع في المخطوط الغربيّ (مجلّد باز)، وفي بعض مخطوطات الفلغات، وفي بابياس (135 ب.م.)، وفي إنجيل العبرانيّين المنحول، وفي كتاب تعليم الرّسل. أسلوب هٰذا المقطع ولغته بعيدان من يوحنّا، قريبان من لوقا، ولهٰذا تُلحقه مخطوطات بإنجيل لوقا بعد (21/38). قبلت الكنيسة هٰذا المقطع، وإن دخيلًا في إنجيل يوحنّا، كجزء من قانونها المقدّس، متمتّع بالطّابع الإلهاميّ.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلّاح بكرم الرّبّ