#adsense

ان البديل عن لبنان الميثاق ليس لبنان آخر بل آخر لبنان… الجميل: الدولة لا تبنى بدون حزب الله ولكنها لا تبنى مع دولة حزب الله

حجم الخط

أكد رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل ان البديل عن لبنان الميثاق ليس لبنان آخر بل آخر لبنان، لافتا الى ان "بيننا من يريد الأمن ولا يكـف عن القتال، والسيادةَ ولا يكف عن الاستعانة بالغريب، والاستقلال ولا يكف عن الانحياز، والقيادة ولا ييكف عن الانقياد، والتعايش ولا يكـف عن التهديد والوعيد، والتحرير ولا يكف عن الانفصال".

وقال الجميل في كلمته في المهرجان الذي أقامه حزب الكتائب في يوبيله الـ75 في Forum de Beirut: "إننا نعيش مأساة وجودية وكيانية، ونجتاز أَزمْـةَ نظام ودستور وثقة، تحتّم الاحتكام إلى الضمير، قبل القانون والسياسة، لـنصلح ميثاق الحياة المشتركة"، مضيفا "ان الدولة هدفت إلى تطوير دور الطوائف على حساب بعضها البعض، عوض أن تبنى على أساس خلق مواطنية تحترم الطوائف، وتبعد الطائفيةَ عن مؤسّسات الدولة".

وأشار الجميل الى أنه "فيما نسعى الى ترسيم الحدود بين لبنان ومحيطه، نرى حدوداى ترتسم من جديد بين فالفئات والاحزاب والمذاهب والمناطق اللبنانية"، لافتا الى "اننا نلمح طلائع مشاريع، متعددة المنشأ تسعى لا لتطوير النظام لـتصبح آلـيـته الدستورية منسجِمة مع تعددية المجتمع، بل لإلغاء مفهوم الدولة المدنية وأُسس الجمهورية الجامعة وتغييرِ هوية الوطن ونمط الحياة، وإعطاء فقه جديد للتعايش، من خلال فرض ذميـة محـدثة سياسية، وعسكرية وأمنية، واجتماعية".

وقال: "رغم التصعيد المتواصل، ما فـتئنا نردد بأنّ حزب الله، هو من صميم هذا البلد… وما فـتـئنا نردد بأن الدولة لا بنى من دون كل الفئات اللبنانية ومن بينها حزب الله، لكن الدولة لا تبنى مع دولة حزب الله". واضاف: "يجب أن نتـفق مع كل قوى 8 آذار، على مبدأ الفصل بين الخلاف السياسي وعمل المؤسسات الدستورية، فلا نعطلها. ولنتفق على حلِّ موضوعِ تَرسانة حزب الله العسكرية، بحيث لا يبقى سلاحان في دولة واحدة، وجيشان لشعب واحد".

وأردف قائلا: "وحدها العدالة ترفع تهمةَ الزور، لا البيانات ولا التصاريح. فالاتهامات السياسية باطلة، والتبرئة السياسية باطلة أيضاً، وحده حكم العدالة يزيل الإجحاف، ويحيي الثقة المترنّحةَ اليوم، بين مختلف مكـوّنات الوطن. فاستمرار الشكوك، يحول دون قيام لبنان على أسس ثابتة وواضحة. وحدها الحقيقة تعزّي، وتنقّي القلوب، وتـنـزِل الحكمة، وتبتدع صيغ التسامح"، مضيفا: "كل ذلك يجري تحت ستار رفضهم العدالةَ الدولية، واعتبارِهم المحكمةَ أداة تآمرية، وكأن الاغتيالات حدثت خصيصا لتبرير إنشاء المحكمة في حين ما كانت هذه المحكمة ترى النور، لو لم تمتد يد الغدر على خيرة رجالاتنا الوطنية".

وأكد رئيس حزب الكتائب "اننا لسنا ذئاباً، لكن لسنا بنعاج. نحن أسود يعرف الأمس القريب جولاتنا واشتاقت الساحات إلى صولاتنا. ثوابتنا لن تتغير، قناعاتنا لن تتعدل، وعلى أرواحِ شهدائنا لن نساوم".

ودعا الجميل الى "إجراء حوار تفاوضي تاريخي، نـقـيم فيه تجربةَ نحوَ مئةِ عامٍ على حياتِنا المشترَكة، من دون شروط، ومن دون الاحتكام، أثناءه إلى السلاح والعصيان للضغط وفرض حل ما، حوار شريف، صريح، وجريء، يتصارح فيه كل اللبنانيين، ويتساوى فيه الكبير والصغير والقويّ والضعيف".

وتوجه الى "أعداء لبنان" بالقول: "كفى تدخـلاً في شؤون لبنان، وتطاولا على سيادتِه. أبعدوا عنا خروقاتكم، أبعدوا عنا وصايتكم، أبعدوا عنا جيوشكم، أبعدوا عنا سلاحكم ودعونا نعيش بسلام".

واعتبر الجميل ان ثورة الأرز، التي كانت من آخر اسهامات الكتائب، أهم حركة شعبية وعفوية عرفَها لبنان، "لم تحتكم إلى العنف، لم تنتقم، لم تقتحم القصور والمباني الحكوميةَ والرسمية، ولم تصدر بلاغات مرقّمة"، مضيفا أنها "كانت ثورة شجرة الأرز بوجه غابة البنادق، ونشيد الحرية أمام هدير الدبابات، وصوت الشعب ضد سيف النظام المستبدّ".

واستذكر رئيس حزب الكتائب "شهيدُ الشباب، نجلي بيار، الذي عمل بهدى المبادئ الكتائبية التاريخية، لاستعادة مكانة الحزب وإعادتِه إلى الساحةِ الوطنية مرفوعَ الرأس. ناضل بيار في سبيلِ الحرية، ونجحَ بتوحيد حزب الكتائب وإزالةِ أثارِ تبايناتِ المراحلِ الصعبة"، متوجها الى الكتائبيين بالقول: "الكتائب حالة دائمة، ولدت لتبقى وها هي باقية. باقيةٌ لأنها مِن رحم التاريخ، ومن تراث الأجداد، لأنها تشبهكم وتشبهونها. ترتاحون إليها وترتاح إليكم. الكتائب لا تخونكم، لا تخذلكم، لا تساوم على حقوقِكم وتضحياتكم".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل