#dfp #adsense

الفريق الآخر هو الذي يتحمل مسؤولية تعطيل الحكومة… بري: شهادة الزور أدت إلى خروج سوريا ذليلة… فهل هذا الموضوع تافه؟

حجم الخط

رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري، تحميل المعارضة أي مسؤولية عن تعطل الحكومة وجلساتها، وقال إن الفريق الآخر هو الذي يتحمل هذه المسؤولية من خلال رفضه البت بملف شهود الزور في قضية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق الشهيد رفيق الحريري.

وقال بري في حديث لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء "إرنا" السبت: "لم يحصل أي إعلان من أي فريق في المعارضة بأننا لن نشارك في جلسات الحكومة، بل بالعكس، نحن الذين طالبنا أن ينعقد مجلس الوزراء وأن تأخذ اللعبة الديموقراطية مجراها بالتدريج لأن هذا الأمر حصل فيه هرج ومرج، والإعلام الموجه في لبنان مع الأسف يغير الوقائع مثل كل العالم".

وتابع قائلا: "إذا، ما هي المشكلة؟ لقد وضعت القضية على جدول الأعمال، فمن وضعها؟ أليس رئيس الحكومة؟ لقد تم بحث الموضوع ولم يتفقوا، فأجلوه إلى الجلسة التالية، ووضع أيضا على جدول الأعمال، وأرادوا أن يقفزوا فوقه، فاعترض وزراء " التحرير والتنمية" وقالوا نحن نريد أن نناقش هذا الموضوع، فإما أن نتوافق عليه وإما نرفضه بالتصويت، ونعطيكم ضمانة من الآن أننا نقبل بنتيجة التصويت، يعني أننا لن ننسحب ولن نترك مجلس الوزراء"، مذكرا بعتب بقية وزراء المعارضة على وزراء التحرير والتنمية لأنهم لم ينسقوا معهم في هذا الموقف.

وقال: "أنا أقول، صحيح أن هذا الأمر من عندياتنا نحن طلبنا بهذا الموضوع، لقد تم الاتفاق على أن تكون هناك جلسة مخصصة لبحث موضوع شهود الزور، إما للتوافق وإما للتصويت، وبعد أن وعدنا بذلك قرروا أن تكون هناك جلسة ليست مخصصة، ولكن البند الأول فيها شهود الزور, وذهبنا (في الجلسة الأخيرة) وعندها لم يصلوا إلى نتيجة للتوافق، أراد فخامة رئيس الجمهورية أن يتلافى هذا الأمر ويذهب لبحث بقية الأمور من دون أن نأخذ قرارا بذلك". وأوضح أن الدستور اللبناني في بعض مواده ينص على إحالة القضايا التي لا يتم التوافق عليها إلى التصويت بالأكثرية العادية، أي النسبية، مشيرا إلى أن وزراء المعارضة طرحوا موضوع شهود الزور على التصويت لكن هذا الطرح قوبل بالرفض "ولا يزالون يرفضونه".

وأضاف: "كل فريق المعارضة، وبدون استثناء، صرحوا أننا نحن خاضعون لنتيجة التصويت ولن نغادر، فهل نكون نحن من يعطل مجلس الوزراء أم غيرنا الذي لا يريد أن يطبق الدستور هو الذي يعطل؟… كيف تقلب الأدوار؟".

وتابع بري : "أما محاولات إظهار الحكومة بأنها تريد مصالح الناس، فهذه كلمة حق يراد بها باطل، الأزمة الحالية القائمة والتي تتغطى خلف القرار الظني هي عملية ابتزاز من بعض الدول الكبرى في الخارج، والدول الخصم والمعادية في الخارج، وموضع استغلال أيضا في الداخل لمصالح ومآرب نحن أدرى بها وأعلم بها، لا أحد يحاول أن يظهر بمظهر المحسن على لبنان في هذا الموضوع، من أراد الإحسان في لبنان فليسعى للتوافق ولتطبيق القانون، لا أن يطبق القانون عندما يكون لمصلحته ولا يطبقه عندما يكون لمصلحة غيره".

وردا عن سؤال حول اعتبار بعض قيادات 14 آذار أن موضوع شهود الزور أمر تافه، قال الرئيس بري: "موضوع تافه؟ إسلاميا هناك آية واحدة في القرآن الكريم تجعل شهادة الزور بمثابة الشرك بالله، فهل يكون هذا الأمر تافها؟، أو مش حرزانة؟".

ولفت إلى أن "شهادة الزور أخذت لبنان منذ أرتكبت هذه الجريمة النكراء في 14 شباط سنة 2005 إلى معترك وأوضاع أدت إلى عشرات القتلى السوريين، في عملية انتقام لأن القضية وضعت في ظهر سوريا، وليس لها قيمة؟ أدت إلى خروج سوريا، وبصراحة، ذليلة، والعلاقات اللبنانية السورية تمزقت وأنا أزعم أن لبنان خسر أو فاتته أرباح اقتصادية تقدر بأكثر من 100 مليار دولار نتيجة التضليل الذي حصل عدى عن أنها اشرأبت أعناق الفتنة خاصة داخل المسلمين بين شيعة وسنة".

وتوجه إلى محاوره بالقول: "تصور إني قدمت اقتراحا شخصيا بأن نعرض هذه القضية على المجلس العدلي المؤلف من أعلى القضاة برئاسة مجلس الوزراء، فقالوا: هذا الطرح غير دستوري، تصور أن هناك مجرما يرتكب في حققك وتذهب إلى القضاء فيقولون لك هذا طرح غير دستوري، "خليهم ساكتين حتى أبقى ساكتا".

وختم بالقول: "أنا في كثير من الحالات أمتنع عن إعطاء مقابلات صحافية حتى لا أضطر أن أقول قسم من الحقيقة ليس كل الحقيقة".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل