المهم، ان الحمد لله الحمد لله اننا سنعيّد الاعياد المجيدة!
التأكيد ليس من عند الله نفسه، انما من وئام وهاب شخصيا!!
ومفاجأة اخر أيام الـ 2010، أنه، اي الوهاب، سيمضي ليلة الميلاد في الحازمية، ورأس السنة في كسروان. يه يه يه يعني سيكون جارنا. ستعيش كسروان لحظات نشوة نادرة، لان شخصية نادرة ستمضي سهرة بكاملها في ربوعها. أي هناء هذا أي اكتفاء اي امتلاء… لكن يا زعيم الجبل لماذا تضعنا في حال الرعب، وتخبر كل هذه الجماهير اللصيقة بك، عن مكان سهرك وسمرك، فنمضي الليل في القلق على أمنك ليس من الاشرار، فانت لا اعداء لك، انما من جيوش المعجبين والمعجبات والمناصرين والمناصرات!!
ما علينا الا الصلاة ليحمي ربّ الحياة حياتك!
لكن قبل أن تدقّ الساعة وتأتي ساعته… ليحضر بيننا، سبقته تنبؤاته للسنة الجديدة. وتنبؤاته هي أقرب ما تكون الى الرؤيا الحقيقية التي يستشرق من خلالها أحوال البشر والحجر.
المنتظَر بشّرنا ان لا حرب أهلية، لا في المناطق المسيحية ولا حتى الدرزية!
صحيحK لم نفهم هذه الحرب لو اندلعت ستندلع بين من مثلا؟ القوات اللبنانية والتيار العوني، ام بين "التيار" والدروز، او "القوات" والدروز، أو من مع من ومن ضد من، انما لا داعي للتساؤل مع "الاستاذ" وهاب، هو يتكلّم ونحن نصغي، و.. وبس… وهو لم يحبّ أن يوضح التفاصيل، تركها ملتبسة ليترك لنا فسحة الخيال.
أساسا ما عدنا نتجرّأ على توجيه السؤال للوهاب، ولو بصوت منخفض، لان وبسبب "النبرة العالية" التي يتوجّه بها الى جماعة 14 اذار، وضحت كل الامور العالقة مع هؤلاء و"منعهم" بحسم ما بعده حسم، من تنفيذ مآربهم!
الاهم من كل هذا ان وهاب أفتاها، خَلَص"ليس هناك فريق اسمه "14 اذار" انما بعض الادوات يستعملهم الخارج". نقطة على السطر.
هنا النقطة. نقطة السطر اذ تقول وتجزم وتفضح، حقيقة موجعة مدوّية لا تقبل جدلاً ولا لبساً، ولا حتى احتمال المناقشة، وهي ان شعبية وهاب أكبر بكثير من "القوات اللبنانية" في المناطق المسيحية نفسها!!
الوهاب كان متواضعا ورفض أن يعترف انه اجتاح حتى البترون وبشري، كي لا يجرح مشاعر سمير جعجع وانطوان زهرا. لكن الرفاق في "القوات"، وخصوصا جعجع وزهرا، استسلموا لهذه الواقعة الواقعية، وشباب "القوات" قبلوا! صاروا كلهم "تيار توحيد" حتى في بشري والبترون، وصور وهاب هناك، وفي كل المناطق المسيحية، المنتشرة كالقمح في البيادر، أكبر دليل، وبناء عليه لا داعي لتحدي "القوات" وإجراء احصاء شامل عن شعبية الوهاب، فالنتيجة محسومة وكلنا… لك مناصرين، بلكي ، نقول بلكي، يكون لنا ولو كرسيا واحدا يتيما نشحده منه في الحكومة المقبلة… على أمل!!
اما، وهنا الخبر غير السعيد على الاطلاق الذي شوّه مزاج زعيم الدروز والمسيحيين المستجدّ، وهو ما قاله البطريرك الذي جاء كلامه غير"مبطرك" على الاطلاق. مفردة جديدة في معجم لغة الوهاب الراقية. هذه من شيم الزعماء، ابتداع اسلوب جديد في الثقافة واللغة، ليدخل الشعب "الجاهل" الى عالمه في… الجاهلية.
صدمة العمر. هذا شعورنا واحاسيسنا تجاه هذه الحقيقة التي رشقنا بها الوهاب: جعجع لن يذهب الى سوريا ولن توجه له السوريا الدعوة.
اففففف صدمة عنيفة!
كيف سنتعايش معها؟! كيف سيمضي هذا العمر اللئيم من دون العبور على خط الشام ذهابا وايابا، للاستماع الى أوامر دمشق، خصوصا ان جعجع اعتاد على مر السنين، الانصياع من دون مناقشة لاوامر الباب العالي، ولذلك أمضى 11 عاما ونيّف، في شاليه مرفّه تحت سابع ارض في وزارة الدفاع وقد يفعلها ثانية ان اقتضى الامر…
لكن الامر لن يقضي. لن يعودوا. لكن كلنا أمل أن يتوسّط وهاب لجعجع، كي يحظى ولو بدقائق قليلة مع ولي نعمته!!
أخبرنا الكثير الوهاب في حلقته التلفزيونية الذهبية، وأهم ما تنبأ به ميشال حايك الجبل، ان سوريا ستكون اللاعب الاكبر على الساحة اللبنانية!! حقيقة أمر مستغرب، اذ لم تفعلها سوريا ابدا طوال 35 عاما! أبدا!!
وخبر أخير على الباب الاخير للسنة، لن تكون هناك كتلة لرئيس الجمهورية في الحكومة المقبلة!! وبناء عليه، على رئيس البلاد أن يجد له غير وظيفة. ربما مدير مراسم في "تيار التوحيد"، الوحيد القادر على التحكّم بمقدراتنا وبمفاصلنا وحتى بأنفاسنا.
فقط لو تصمت!