#adsense

ايران ترفع سعر البنزين اربعة اضعاف بعد خفض الدعم

حجم الخط

اعلن التلفزيون الرسمي الايراني في ساعة متأخرة الليلة ان سعر البنزين سيرتفع اربعة امثال ما كان عليه خلال الايام المقبلة مع بدء سريان اكثر الاجزاء حساسية من الناحية السياسية في خطة الرئيس محمود احمدي نجاد لخفض الدعم .

وتوقع الإيرانيون حدوث زيادة كبيرة في سعر البنزين خلال الاشهر الثلاثة الماضية مع بدء الحكومة في عملية الغاء تدريجي لدعم يكلف 100 مليار دولار سنويا لابقاء أسعار سلع أساسية مثل الوقود والغذاء منخفضة.

وكانت أعمال شغب اندلعت عندما بدأت الحكومة تقنين توزيع البنزين المدعم في 2007 ويقول بعض المحللين إن زيادات كبيرة في الأسعار قد تجدد الاضطرابات التي اشتعلت بعد إعادة انتخاب أحمدي نجاد المتنازع عليها العام الماضي.

ويرى الايرانيون ان شراءهم الوقود بسعر زهيد في بلدهم الغني بالنفط حق اساسي. وكان دعم البنزين يسمح للايرانيين بتزويد سياراتهم بالوقود بسعر لا يتجاوز ألف ريال (نحو عشرة سنتات) لاول لتر من 60 لترا يشترونها كل شهر.

واعلن التلفزيون ان زيادة السعر سيرفع ذلك الى اربعة الاف ريال ولما يزيد عن الستين لترا سيكون سبعة الاف ريال.

واضاف انه سيتم الكشف عن زيادات اخرى في اسعار مواد اساسية مدعومة اخرى.

واعلن احمدي نجاد في مقابلة تلفزيونية مباشرة ان الحكومة ستسعى الى تخفيف وطأة زيادة السعر.

واردف قائلا "وحتى تبدأ الخطة بطريقة طيبة وبتوتر اقل، اتخذنا خطوات اضافية من بينها اعلان البنزين بالسعر المدعوم بالكامل لمدة شهر اضافي ."

واوضح التلفزيون ان هذا التخفيف يعني ان بامكان الايرانيين شراء 50 لترا من الوقود بالسعر القديم البالغ الف ريال الشهر المقبل قبل ان يضطروا لدفع السعر الجديد .

وبحث الساسة الإيرانيون خفض الدعم منذ سنوات لكبح الاسراف في استهلاك موارد قيمة لكن أحمدي نجاد دفع بالاجراء أخيرا في وقت تتعرض فيه إيران لضغط متزايد تحت وطأة عقوبات تفرضها دول يساورها القلق بشأن برنامجها النووي.

واشار احمدي نجاد الى ان الخطة ستكون دعما للاقتصاد وان دفع مبالغ نقدية مباشرة للعائلات الفقيرة ابتداء من الغد سيخفف من وطأتها.

واضاف ان "هذا اكبر اصلاح اقتصادي في البلاد واكثرها شعبية ايضا."

ويخشى مستهلكون وساسة كثيرون ان يسبب خفض الدعم الى ارتفاع التضخم عن معدله الرسمي الذي يبلغ نحو عشرة في المئة وهو امر يمكن ان يزيد السخط على حكومة احمدي نجاد.

واعتبر درويش قنبري عضو البرلمان الايراني ان الدفع النقدي المباشر لن يعوض زيادات الاسعار.

واردف قائلا هذا الشهر "بناء على ما قاله خبراء الاقتصاد فان معدل التضخم في البلاد سيزيد ما بين 20 و70 في المئة خلال العام المقبل وان سياسة التعويض الحكومية لابد وان تكون سياسة تمكن القطاعات الاضعف في المجتمع من تلبية احتياجاتها الاساسية."

ونقلت وكالات الانباء في وقت سابق السبت عن محمد رويانيان رئيس مكتب إدارة النقل والوقود الإيراني قوله ان مجمل كمية الوقود المدعوم بشكل كامل والتي تباع في ايران ستقلص من 45 مليون لتر يوميا الى 39 مليون لتر .

واوضحت وزارة النفط ان الايرانيين يستهلكون نحو 61 مليون لتر يوميا.

واستهدفت العقوبات في الآونة الأخيرة نقطة ضعف ناجمة عن نقص الطاقة التكريرية لدى إيران وهو ما يضطر خامس أكبر بلد مصدر للنفط في العالم إلى استيراد ما يصل إلى 40 بالمئة من حاجاته من البنزين.

وتستهدف العقوبات الأميركية الشركات التي تبيع البنزين إلى إيران في حين تحظر اجراءات الاتحاد الأوروبي بيع معدات يمكن أن تستخدم في قطاع التكرير الإيراني.

واعلن مسؤولون في ايلول ان خطة طارئة لتكرير البنزين في محطات البتروكيماويات تعني الان ان ايران لم تعد بحاجة لاستيراد الوقود. ويخشى الايرانيون من ان يكون الوقود المصنع محليا اقل جودة ويسبب حدوث زيادة كبيرة في التلوث وهو امر تنفيه الحكومة.

المصدر:
Reuters

خبر عاجل