#adsense

“الحياة”: اتصالات واسعة حول مسعى الرياض – دمشق وغطاء دولي لتحصين الاتفاق واعلانه في الوقت المناسب

حجم الخط

أجمعت مصادر الرئيس اللبناني ميشال سليمان وأخرى سياسية وثيقة الصلة بالمسعى السعودي – السوري البعيد من الأضواء حول الأزمة اللبنانية، على أن المرحلة الراهنة تشهد دورة من الاتصالات المكثفة لتحصين الاتفاق بين الرياض ودمشق بالدعم الدولي والإقليمي تمهيداً لإخراجه الى العلن في الوقت المناسب.

وفيما أجرى سليمان اتصالاً هاتفياً بأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هنأه خلاله بالعيد الوطني القطري، وبحث معه في العلاقات الثنائية والأوضاع الراهنة، نقل زواره عنه تأكيده أن "التسوية السياسية باتت أقرب بفضل حركة تقارب دولي مع المبادرة السورية – السعودية المستمرة ليتحول الى غطاء دولي لإنضاجها"، ذكرت مصادر رفيعة لـ"الحياة" أن الاتصالات تتم مع دول عدة بدءاً من الولايات المتحدة ومروراً بإيران وغيرها، وأن زيارتي الرئيس السوري بشار الأسد لفرنسا وقطر في الأسبوعين الماضيين جاءتا في هذا الإطار، بهدف تأمين الإحاطة الدولية والإقليمية الواقعية للتوافق السعودي – السوري على صيغة حل للأزمة اللبنانية الناجمة عن اتساع الخلاف على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

وفي هذا السياق، علمت "الحياة" أن السفير الإيراني في بيروت غضنفر ركن أبادي، أكد السبت خلال زيارته رئيس "اللقاء النيابي الديموقراطي" وليد جنبلاط لتوجيه دعوة إليه لزيارة طهران، تأييد بلاده للمسعى السعودي – السوري، وأشار الى أن نتائج هذا المسعى ستظهر قريباً. وأوضح السفير أبادي في تصريحه بعد لقائه جنبلاط أن "الأمور تسير في اتجاه إيجابي"، مشدداً على الوحدة الوطنية على الساحة اللبنانية.

وفي وقت يأمل بعض الأوساط الوزارية بأن تسمح التوقعات الإيجابية من المسعى السعودي – السوري مع التراجع النسبي للمواقف التصعيدية انسجاماً مع تقدم هذا المسعى، وبالتشاور بين سليمان والحريري بإمكان دعوة الأخير مجلس الوزراء الى عقد جلسة قبل نهاية السنة لتفعيل عمل الحكومة الذي أصيب بالشلل نتيجة استمرار الخلاف على ملف شهود الزور، أوضحت مصادر سياسية بارزة لـ "الحياة" أن اتخاذ القرار بدعوة الحكومة الى الاجتماع سيكون محكوماً بالحفاظ على أجواء التهدئة، لا سيما خلال مرحلة أعياد رأس السنة والميلاد.

وعلى رغم أجواء التهدئة، فإن استمرار الخلاف على ملف شهود الزور بين إصرار المعارضة على التصويت على إحالته على المجلس العدلي وربط بحث أي بند آخر في مجلس الوزراء بذلك، وبين اقتراح الحريري إحالة ملف هؤلاء الشهود على لجنة قضائية استشارية لإبداء الرأي فيه، أدى الى استمرار السجال بين قادة فريق 14 آذار وقادة المعارضة.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل