اكد عضو القيادة الفلسطينية عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد اشتية، ان الجانب الفلسطيني يريد مفاوضات تكون لها خطوط مرجعية وواضحة باعتبارها الضمان الرئيس لنجاح اي مفاوضات، مشيرا الى ان "المفاوضات من دون مرجعية ومن دون خريطة طريق، سيكون مصيرها الفشل".
وصرح اشتية في حديث لـ "الراي"، "نحن رأينا كيف ان الذهاب الى كامب ديفيد فشل، ومؤتمر انابوليس لم يعطي النتيجة المرجوة منها، ورأينا كيف ان اسرائيل افشلت مفاوضات التقريب والمفاوضات المباشرة، وبالتالي اي حديث عن اي شكل من اشكال المفاوضات من دون ان يكون هناك وضوح ومرجعية واحتكام الى القانون الدولي سيكون مصيره الفشل".
ورأى انه "لا يمكن ان نترك لاسرائيل هي التي تقرر متى تنهي احتلالها للاراضي الفلسطينية»، مؤكدا ان "الاحتلال الاسرائيلي احتلال مربح، وبالتالي يجب ان تتعامل مع هذا الموضوع بان الاحتلال غير مكلف ومربح".
واضاف: "اذا ترك الامر لاسرائيل، فعليها ان تدرك ان هذا الاحتلال اصبح مكلفا لها دوليا ومحليا في اسرائيل، وفلسطينيا ايضا".
من جانب اخر، اوضح اشتية ان المسار السياسي مضى عليه اكثر من 19 عاما ومهمة المبعوث الاميركي جورج ميتشيل، مضى عليها ايضا اكثر من 19 شهر "وبالتالي يجب نقل اللعبة الى المجتمع الدولي في شكل او باخر واعتقد اننا ذاهبون في هذا الاتجاه".
وقال انه "يجب ان نتعاطى مع الموضوع الفلسطيني على ارضية الحقوق، فموضوع الثوابت مرتبط بالحقوق، واعتقد ان الرئيس ابو مازن واللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، يقرأون الامور بالنصاب الصحيح، فنحن مع اي صيغة تنهي الاحتلال لارضنا وتعيد لشعبنا حقوقه الوطنية المشروعة، أما ان تبقى هناك دولة موقتة ضمن حدود موقتة، فنحن غير معنيين بها".
وتابع: "مضى على وجودنا في المفاوضات الموقتة 19 عاما، والسلطة هي اجراء موقت ومؤسسة موقتة، كان من المفترض ان تتحول الى دولة بتاريخ 4-5-1999، وبالتالي حان الوقت للمجتمع الدولي ان يعترف بهذه الدولة الفلسطينية وان يمارس ضغوطا على اسرائيل بهذا الخصوص".
ونوه الى ان الجانب الفلسطيني رحب ببيان الاتحاد الاوروبي الاخير "وقلنا انه غير كافي ونطلب من اوروبا ان تضع وزنها الاقتصادي خلف بيانها السياسي ونطلب من الولايات المتحدة الا تبقى تتعامل مع اسرائيل على انها الطفل المدلل في المنطقة".
وقال "ان اسرئيل احيانا تضر بمصلحة اميركا، مؤكدا "ان السلام في المنطقة مصلحة ليست فقط فلسطينية وانما اسرائيلية اوروبية ودولية".
وحول القرار الاميركي باستخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن، اوضح اشتية: "نحن صدمنا من قرار الكونغرس الاميركي، فهو معطل حقيقي لعملية السلام، وفي مساندة الرئيس باراك اوباما في حل الدولتين وقرار الكونغرس من شأنه ان يضع العصي في دواليب المسار السياسي.
وحول نتائج زيارة ميتشيل للاراضي الفلسطينية، قال: "نحن استمعنا للمبعوث الاميركي ميتشيل، ولم نلمس كثيرا من الجديد في ما قاله نحن نريد صيغة اميركية واضحة وموقف اميركي واضح. نريد ان نقول لاميركا ان حدود 1967 هي حدود الدولة الفلسطينية وهذا موضوع ليس تفاوضي لانه متعلق بالشرعية الدولية".
واضاف: "اما الحديث عن ان الحدود موضوع مفاوضات، فهذا لا يفيد، نريد من واشنطن موقف واضح، وان تقول ان حدود الدولة الفلسطينية هي 67 ونريد لدولة فلسطينية ان تقوم، واعتقد انه مطلوب من واشنطن امر واحد، وهو ان انهاء الاحتلال ليس موضوع تفاوضي، فالولايات المتحدة تستطيع ان تطلب من اسرائيل انهاء الاحتلال الذي وقع على الشعب الفلسطين عام 1967".