#adsense

أكدت ان “هدف المحكمة وضعه اللبنانيون من أجل تغيير “البيئة السياسية”… كونيللي: نحن ننتظر القرار الظني لنرى بماذا سيصدر والجميع يأمل في صدوره قريبا لانهاء مرحلة الانتظار

حجم الخط

أكدت سفيرة الولايات المتحدة في لبنان مورا كونيللي ان موقف الولايات المتحدة من المحكمة الخاصة بلبنان لم يتغير وانها لا تزال تدعمها وتعتقد انه يجب اتاحة المجال امامها لإكمال عملها، مشددة على وجوب انتظار القرار الاتهامي قبل القفز الى الاستنتاجات بشأن مضمونه. وأشارت إلى ان الولايات المتحدة لا تملك معلومات عن هذا المضمون، مضيفة: "نحن ننتظر كما الجميع لنرى بماذا سيصدر والجميع يأمل ايضا في صدوره قريبا لانهاء مرحلة الانتظار".

وفي حديث لـ"النهار"، أبدت كونيللي اعتقادها ان النقاشات الجارية بشأن المحكمة تركت اثراً سلبياً على عمل الحكومة وخصوصا في ما يتعلق بملف ما يسمى "شهود الزور" الذي لم يأخذ بهم التحقيق الدولي بدليل توصيته باطلاق الضباط الاربعة، آملة ان ترى "الحكومة تجتمع على نحو طبيعي للاضطلاع بمهماتها في الحكم".

ونفت كونيللي سعي بلادها لدى المحكمة من اجل الاسراع في عملها، وقالت: "نحن لا نتدخل في عملها لكن ان يكون لدينا افضليات كمراقبين، فنعم، نود ان تتابع المحكمة عملها من ضمن مسارها ولكن لا نتدخل ولا نعتقد انه يتعين على الاخرين التدخل وقد اوضحنا ذلك".

وإذ لفتت إلى تقارير تتحدث عن سعي فرنسي – سعودي من اجل ارجاء او تأجيل صدور القرار الاتهامي، شددت كونيللي على ان "من الناحية التقنية لا يبدو ذلك ممكنا بالنسبة الينا لانه لا يمكن لاي دولة الذهاب الى المحكمة والطلب اليها عدم التقدم او وقف عملها لانها ليست هذه هي الطريقة التي أنشئت بها المحكمة وليست هذه طريقة عملها". وشددت على انها لا ترى في الضغوط على رئيس الوزراء سعد الحريري لوقف التعاون مع المحكمة سبيلا في هذا الاطار، اذ ان "موقفه كان واضحا وحازما في اشارته الى عدم استعداده للمساومة على المحكمة".

وعن تطلع الولايات المتحدة الى "الاقتصاص" من "حزب الله" عبر المحكمة هو الذي يعتبرها مؤامرة أميركية ضده وضد تسلحه ومقاومته لاسرائيل، تقول كونيللي ان الحزب يقول ذلك "لأن قول ذلك يخدمه وليس هناك من اساس عملي لذلك لان للولايات المتحدة موقفا واضحا من الحزب ونحن نعتبره منظمة ارهابية وقد صوتنا لمصلحة قرارات دولية تهدف الى منع تسليح الحزب. هذا أمر معروف ولأنه كذلك، ليس هناك حاجة الى مؤامرة". نحن لا نتهم احدا والمحكمة الخاصة هي التي تقوم بذلك وهناك من يطلق تكهنات عشوائية حول مسار المحكمة واين اتجه التحقيق في البدء لكن ما لم يكن هناك قرار اتهامي رسمي في موضوع الاغتيالات لا يمكن احد ان يقول انه يملك معلومات وتأكيدات حول مضمونه. اذ ان المشكلة في لبنان هي ميل الناس الى اخذ جانب من مسار المحكمة فيما يقدم الاعلام تقارير يركز فيها على نقاط محددة مسقطا الهدف الذي يفترض ان تخدمه المحكمة في مسارها القانوني. وهو مسار يأخذ وقتا طويلا لان المحققين يريدون ان يتأكدوا من جمع كل عناصر القضية. وحتى اكتمال هذه العناصر فان كل ما يقال مجرد تكهنات".

وشددت كونيللي على ثلاث نقاط: "ان المحققين يذهبون حيث تقودهم الادلة وحين يصدر القرار الاتهامي سنرى اين اخذتهم هذه الادلة. ثم ان احدا لا يعرف الى من سيوجه القرار الاتهامي اصابع الاتهام، لكن مهما يكن لا نعتقد ان هذا الاتهام ينوي ان يستهدف طائفة بكاملها اذ انه اذا اتهم أميركي بأمر ما فهذا لا يعني استهداف المجتمع الاميركي. واتهام افراد من المجتمع اللبناني لا يعني ان هناك طائفة بكاملها ينتمي اليها هؤلاء هي تحت الشبهة. اما الفتنة فليس هذا امر يمكن ان نسعى اليه. ولقد كنا واضحين كيف نتطلع الى لبنان، فنحن ندعم سيادته واستقلاله واستقراره. ونعتقد اننا كنا واضحين خلال الاشهر الاخيرة في كل موقف للحكومة الاميركية في ما يتعلق بلبنان في تشديدنا على الاستقرار اي ان الاستقرار هو عكس الفتنة ونحن لا نجد مصلحة في عدم استقرار يمكن ان ينجم عن رد فعل حزب على القرار الاتهامي".

وإلى ذلك، رأت كونيللي ان الكلام الاخير للامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله يندرج في اطار الجهود التي يبذلها منذ اشهر من اجل نزع صدقية المحكمة، مؤكدة ان ذلك "لا يغير رأينا فيها ولن يغير المحكمة. وكان ثمة ما يشير الى ذلك في كلامه للمرة الاولى".

وعلى رغم المخاوف من تداعيات امنية او ميدانية، تعتبر السفيرة الاميركية ان "هناك حزبا واحدا يتحدث عن العنف في ما يتعلق بالمحكمة. ولا مبرر لذلك لان المحكمة مسار قانوني وعلى الجميع احترام هذا المسار القانوني ونحن لا نوافق على استخدام العنف من اجل تغيير هذا المسار".

المصدر:
النهار

خبر عاجل