شدد رئيس "كتلة المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة على إحقاق العدالة، مؤكداً ان "العدالة هي ضالتنا. نبحث عنها ليس لاستخدامها لأغراض معينة". ورفض ان تكون المحكمة الدولية الخاصة بلبنان منصة لكي تستخدمها قوى معينة للثأر او للنيل من دول ثانية او من منظمات او من مجموعات.
وتعليقا على عدم عقد جلسات لمجلس الوزراء بسبب اصرار المعارضة السابقة على طرح بند "الشهود الزور" كبند اول ورئيسي قال السنيورة: "يجب ان نكون منفتحين على بعضنا البعض لكي نجد الحلول وليس ان نأخذ مجلس الوزراء رهينة ونعلق الأمور ببعضها لكي لا تحل لأن هذا لا يوصل الى نتيجة وآخر النهار كلنا مبحرون على ذات الزورق".
واعتبر السنيورة ان كلام الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله عن الفتنة "كلام جدا جيد ويجب ان نثمنه وان نضع يدنا بيد بعض من اجل ان نمنع اي محاولة لجر الفتنة في لبنان".
وشدد السنيورة على ان لا مجال للإختيار بين العدالة والإستقرار لأن "لا يمكن ان يكون هناك استقرار او امن من دون عدالة"، موضحاً ان العدالة هي التي تضمن الاستقرار الدائم والامن الدائم.
وردا على سؤال عن كلام الرئيس ميشال سليمان عن الارتياح والأخبار السارة التي سيسمع بها اللبنانيون وما اذا كانت هناك مصادر معينة لهذه المعلومات، أجاب السنيورة: "لا بد من ان يكون لدى فخامة الرئيس معطيات، اعتقد ان جزءا منها منطلق من التعويل على ارادة اللبنانيين، ارادتهم ان يمنعوا الفتنة وهم حرصاء على منعها".
وردا على سؤال عن تمسك الرئيس الحريري بإحالة ملف الشهود الزور على هيئة قضائية استشارية لبت المسار القانوني له ورفض الفريق الآخر لهذا الطرح، أوضح السنيورة: "المسألة الاساسية احيلت على المجلس العدلي وهذه فرع من الاصل ولكن الاصل لم يعد موجودا لدى المجلس العدلي، فكيف تحيل على اصل لم يعد موجودا، الاصل صار موجودا لدى المحكمة الدولية وبالتالي ليس هذا حل، هذا مشكلة اضافية وبالتالي تدخل البلد بمتاهة جديدة لها علاقة بفتح مسائل وتزيد من التوتر، وفي النهاية لم يئن الاوان. لا يمكننا ان نعرف من ينطبق عليهم الشهود الزور الا عندما يصدر ما يسمى القرار الاتهامي من المحكمة الدولية ويتبين من هو الشاهد الزور، علما ان المحكمة قالت اكثر من مرة ان هذه افادات غير موثوق بها ولم يؤخذ بها".